تعنت كير ومشار يدفع إلى "التباطؤ" في صنع السلام

الخميس 2016/03/03
كير ومشار متهمان بارتكاب جرائم حرب

واشنطن- عبر رئيس عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة ارفيه لادسو الاربعاء عن لان الوضع في جنوب السودان يتدهور بعد سنتين من الحرب، متهما طرفي النزاع "بالتباطؤ في تطبيق" اتفاق للسلام.

وقال لادسو لصحافيين ان "الوضع الاقتصادي والانساني كارثي ويتفاقم وهذا امر مؤسف". واضاف ان "عشرات الآلاف من الاشخاص ماتوا ولم نعد قادرين على احصائهم، وحوالي مليونين آخرين طردوا من بيوتهم"، متهما الرئيس سلفا كير وخصمه رياك مشار "باطالة امد معاناة السكان".

واكد لادسو ان "هذا الامر يجب ان يتوقف والاولوية يجب ان تصبح لصنع السلام واعادة بناء السلام".

وقال مسؤول كبير في الامم المتحدة انه حان الوقت للتفكير بفرض حظر على الاسلحة المرسلة الى جنوب السودان حيث اسفرت الحرب الاهلية عن سقوط "خمسين الف قتيل وربما اكثر والمجاعة تهدد" السكان. واضاف "ما زالت البلاد محرومة من حكومة انتقالية والوضع الانساني كارثي".

واوصت مجموعة خبراء في الامم المتحدة مؤخرا مجلس الامن بفرض عقوبات على الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار ومسؤولين عسكرين اثنين، وبفرض حظر على تسليم الحكومة اسلحة. وتدفع بريطانيا في هذا الاتجاه.

لكن روسيا العضو الدائم في مجلس الامن الدولي والتي تتمتع بحق النقض (الفيتو) تعتبر ان معاقبة قادة جنوب السودان سيؤدي الى نتائج عكسية والى ترجيح كفة المتمردين لانه سيكون من الاسهل مراقبة شحنات الاسلحة للحكومة.

وقال السفير الانغولي في الامم المتحدة اسماعيل غاسبار الذي تولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن في مارس، في مؤتمر صحافي مؤخرا انه يجب امهال قادة الجانبين وقتا. واضاف ان "رسالتنا بدأت تسمع، قد لا نحتاج الى حظر على الاسلحة او عقوبات محددة الاهداف".

وقالت الامم المتحدة الشهر الماضي إن الاطراف المتحاربة في جنوب السودان تقتل وتخطف وتشرد مدنيين وتدمر ممتلكات على الرغم من لغة الخطاب التصالحية التي تصدر عن كير ومشار.

وبعد أشهر من مفاوضات عقيمة واتفاقات فاشلة لوقف إطلاق النار اتفق الجانبان في يناير على تقاسم مناصب في حكومة انتقالية وأعاد كير الشهر الماضي تعيين مشار في منصبه السابق كنائب للرئيس.

وقال المسؤول الاممي "أين نحن من تنفيذ اتفاق السلام؟ أبعد ما نكون، نحن نرى العنف ينتشر على أسس عرقية في أجزاء أخرى من جنوب السودان لم يصل إليها من قبل."

وقالت لجنة للامم المتحدة تراقب الصراع في جنوب السودان وترفع تقاريرها إلى مجلس الامن الدولي إن كير ومشار مازالا يتحكمان بشكل كامل في قواتهما ولذلك فإنهما يتحملان اللوم بشكل مباشر عن قتل مدنيين. وتحمي بعثة للامم المتحدة لحفظ السلام حوالي 200 ألف شخص في ستة مواقع في جنوب السودان.

1