تعنّت ترامب لم يحل دون تقدم التحقيقات بهدف عزله

سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ تعرقل مساعي الديمقراطيين لعزل الرئيس الأميركي.
الأربعاء 2019/10/16
أغلبية الجمهوريين في الكونغرس تطمئن ترامب

واشنطن - رغم تصعيد الرئيس الأميركي من انتقاداته لسير التحقيقات التي أطلقها الديمقراطيون بهدف عزله ورفض البيت الأبيض التعاون مع اللجان المشكلة من مجلس النواب لمساءلة مسؤولين في الإدارة الأميركية على صلة بالملف الأوكراني، أحرزت التحقيقات تقدما كبيرا بفضل سلسلة من جلسات الاستماع في الكونغرس.

وأكد الديمقراطيون أنه بفضل عدد من جلسات الاستماع، بات للكونغرس عدة عناصر اتهام تدين ترامب.

واستأنف الكونغرس الثلاثاء عمله بعد أسبوعين من التوقف، وهي فترة استفاد منها النواب الديمقراطيون لدفع تحقيقهم حول الرئيس الأميركي قدما.

واستجوب البرلمانيون جورج كنت المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأميركية المتخصص بشؤون أوكرانيا.

وسيحضر الأربعاء مايكل ماكينلي من أحجل الاستماع إلى شهادته، باعتباره كان مستشارا لوزير الخارجية مايك بومبيو قبل استقالته في نهاية الأسبوع الماضي.

والجلسة المهمة الأخرى ستنظم الخميس للاستماع للسفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند القريب من ترامب.

وقال النائب الديمقراطي مارك بوكان "نريد التقدم بسرعة"، مذكرا بأن الهدف هو عرض عناصر اتهام ضد الرئيس للتصويت عليها في مجلس النواب قبل نهاية العام الجاري.

وبعد ذلك، سيعود لمجلس الشيوخ البت في تنظيم محاكمة ترامب، ولأن الجمهوريين يسيطرون على المجلس، تبدو إقالته في هذه المرحلة غير مرجحة.

ويسعى الديمقراطيون إلى تحديد ما إذا كان الرئيس استغل منصبه ليجبر كييف على التحقيق بشأن نائب الرئيس السابق الديمقراطي جو بايدن المنافس المحتمل لترامب في انتخابات الرئاسية في 2020.

Thumbnail

وأدانت زعيمة تكتل الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي والمسؤول عن التحقيق في المجلس آدم شيف، في مؤتمر صحافي رفض إدارة ترامب تقديم وثائق للكونغرس.

ولم يمتثل نائب الرئيس الحالي مايك بنس ووزارة الدفاع وإدارة الميزانية في البيت الأبيض ورودي جولياني المحامي الشخصي للرئيس، لطلب المثول أمام المجلس.

وفي هذا السياق، قال آدم شيف "هناك مزيد من الأدلة على عرقلة لعمل الكونغرس" من قبل إدارة ترامب.

وأضاف شيف "لسنا ملزمين إجراء تصويت، وفي هذه المرحلة لن نجري تصويتا"، مستندا في ذلك إلى قراءة مخالفة للدستور.

وأكد آدم شيف "سنواصل على الرغم من كل شيء جمع معلومات جيدة ومهمة من شهود شجعان"، في إشارة خصوصا إلى جلسة الاستماع قبل يوم للدبلوماسية فيونا هيل التي كانت مستشارة في البيت الأبيض لشؤون أوكرانيا وروسيا حتى هذا الصيف.

وذكرت وسائل إعلام عديدة أنها أوضحت للنواب أن المستشار السابق للبيت الأبيض جون بولتون شعر بالقلق من جهود يبذلها رودي جولياني لدى حكومة كييف لجمع عناصر مربكة بشأن جو بايدن.

وقالت إن بولتون كان يشبه رئيس بلدية نيويورك السابق والمحامي الشخصي للرئيس بـ"قنبلة يدوية نزع فتيلها وباتت جاهزة لتفجير الجميع"، واقترح إبلاغ قانونيي البيت الأبيض بالأمر.

Thumbnail

وسعى رودي جولياني لأشهر إلى إقناع كييف بفتح تحقيق حول مجموعة الغاز "بوريسما" التي وظفت نجل بايدن، وأقام شبكة اتصالات مع وسطاء موازية للقنوات الرسمية للدبلوماسية الأميركية.

وبات الديمقراطيون مقتنعون بأن رودي جولياني "وضع أسس" الاتصال الهاتفي الذي جرى بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ويشكل محور الفضيحة.

وفي هذا الاتصال الذي جرى في نهاية يوليو، طلب الرئيس الأميركي من زيلينسكي "التدقيق" بشأن بايدن ونجله.

وبعد كشف مبلغ للاتصال، نشر البيت الأبيض نص هذه المحادثة، ما أقنع بيلوسي ببدء إجراءات العزل ضد الرئيس الجمهوري، في 24 سبتمبر.

ويؤكد ترامب منذ ذلك الحين أن "لا مأخذ" على اتصاله الهاتفي ويؤكد أنه أراد مكافحة "فساد" بايدن ونجله بشكل شرعي.

وفي مقابلته الأولى منذ أن كشفت القضية، اعترف هانتر بايدن الثلاثاء بأنه ارتكب "خطأ في الحكم" عندما أقام أعمالا في أوكرانيا. وقال "قدمت فرصة لأشخاص غير أخلاقيين إطلاقا لإلحاق الأذى بوالدي"، لكنه نفى أن يكون ارتكب أي خطأ أخلاقي.