تعهد خطي أميركي يضمن لإسرائيل التفوق العسكري في المنطقة

إسرائيل تعارض بيع مقاتلات الشبح الأميركية إلى دول خليجية وشرق أوسطية من بينها قطر والإمارات ومصر والأردن.
الجمعة 2020/10/23
تفوق نوعي لإسرائيل في مبيعات الأسلحة

واشنطن - تعهّدت الولايات المتّحدة خطّياً بالحفاظ على "التفوّق العسكري" الإسرائيلي في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تجري فيه واشنطن مفاوضات مع دول خليجية حول صفقات شراء مقاتلات أف-35 والتي أعلنت تل أبيب تحفظها عليها.

ووقّع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ونظيره الإسرائيلي بيني غانتس إعلاناً مشتركاً بهذا الصدد، وذلك في ختام محادثات أجرياها في واشنطن، بحسب صور رسمية نشرها البنتاغون.

وقال إسبر "كان من المهمّ بالنسبة إليّ أن أعيد التأكيد مرّة أخرى على العلاقة الخاصة التي تجمع بين بلدينا".

وأضاف الوزير الأميركي "نحن مصمّمون على الحفاظ على التفوّق العسكري النوعي لإسرائيل في مبيعات الأسلحة وعلى إعادة تأكيد التزامنا الطويل الأمد والمضمون والثابت بأمن إسرائيل".

وفي حين ظلّت وزارة الدفاع الأميركية متكتّمة للغاية بشأن محتوى هذه الوثيقة، قال غانتس في تغريدة على تويتر إنّ الإعلان المشترك "يؤكّد التزام الولايات المتّحدة الاستراتيجي التفوّق العسكري النوعي للدولة العبرية خلال السنوات المقبلة".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ الالتزام الأميركي يستمرّ أربع سنوات، أي لحين انتهاء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب إذا ما أعيد انتخابه في الثالث من نوفمبر المقبل.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن غانتس قوله " ندخل الآن حقبة تطبيع في الشرق الأوسط يمكن أن تساعد في مواجهة العدوان الإيراني في المنطقة".

وبحسب الصحيفة، ركزت زيارة غانتس للولايات المتحدة بشكل أساسي على تعزيز محاولة إسرائيل شراء طائرات أميركية متطورة مثل الطائرات المقاتلة "اف15" و"اف35-"، ومروحيات النقل.

ومنذ الستينيات، تضمن الولايات المتّحدة الحفاظ على "التفوّق العسكري النوعي" لإسرائيل في الشرق الأوسط، وتمّ تعزيز هذه السياسة قبل عامين بقانون ينصّ على أن تضمن الإدارة الأميركية عند بيعها أي سلاح لدولة أخرى في المنطقة احتفاظ إسرائيل بالقدرة على الدفاع عن نفسها إذا وقع هذا السلاح في الأيدي الخطأ.

وترفض إسرائيل بيع هذه المقاتلات إلى دول خليجية وشرق أوسطية من بينها قطر والإمارات ومصر والأردن.

ببب

وعبّرت إسرائيل عن اعتراضها على حصول قطر على مقاتلات أف-35  المتطوّرة من الولايات المتّحدة بعد أن قدمت طلبا رسميا لشراء المقاتلات المذكورة.

ويرى مراقبون أن طلب قطر لهذا النوع من الطائرات من شأنه أن يهدد استقرار المنطقة، لا سيما وأنه يأتي لتعزيز قدرات المحور القطري التركي الإيراني في تأجيج الأزمات.

ويتعين موافقة الكونغرس على أي صفقة بيع غير أن مراقبين يستبعدون إنجازها في ظل اتهامات تحاصر الدوحة بدعم الإرهاب وتهديد استقرار المنطقة.

وكانت وكالة "بلومبرغ" للأنباء نقلت عن مسؤول أميركي القول إن الإمارات تقدمت بطلب رسمي للولايات المتحدة لإبرام صفقة مقاتلات أميركية أف-35 بعد توقيعها اتفاقية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بوساطة أميركية، في سبتمبر الماضي.

وتتفاوض الإمارات، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، منذ ست سنوات على شراء مقاتلات أف – 35 المتطورة لتعزيز قدراتها العسكرية، حيث تعمل الدولة الخليجية على تطوير إمكانياتها من الصناعات العسكرية بما يتناسب مع التحديات في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فند أنباء عن موافقته على الصفقة المحتملة كشرط من الشروط المطروحة من قبل أبوظبي لإبرام اتفاق السلام مع تل أبيب.

وقبيل ساعات من توقيع الاتفاق التاريخي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ "لا مشكلة" لديه في بيع هذه المقاتلات المتطوّرة إلى الإمارات.

وتحظى الإمارات بدعم مقربين من الرئيس الأميركي، من بينهم مستشاره جاريد كوشنر، في ظل تحفظ بعض أركان البيت الأبيض ومشرعين أميركيين على الصفقة بدافع الالتزام بالحفاظ على التفوق النوعي العسكري لإسرائيل في مجال التسلح على مختلف بلدان المنطقة.

وتنتمي طائرات "أف 35" إلى مقاتلات الجيل الخامس الأميركية، وهي بالغة التطور والتسليح وقادرة على المناورة والهجوم في كافة الظروف والأجواء، إضافة امتلاكها خاصية التخفي والإفلات من الرادارات.

وكان سناتوران ديموقراطيان تقدّما باقتراح قانون يفرض قيوداً على تصدير مقاتلات إف-35 وذلك لخشيتهما من أن يستغلّ ترامب، في حال فاز منافسه جو بايدن بالانتخابات الرئاسية، الأشهر القليلة المتبقية من عهده لبيع الإمارات هذه المقاتلات.

وينصّ اقتراح القانون على أنّه لا يجوز لرئيس الولايات المتحدة، أيّاً يكن، أن يبيع هذه الطائرات الفائقة التطوّر تكنولوجياً لأيّ جهة أجنبية إلا إذا أثبت للكونغرس أنّ "تكنولوجيا الطيران الأميركية وأمن إسرائيل محميّان بالكامل".