تعويد الطفل على الصيام سلوك تعليمي إيجابي

الجمعة 2017/05/26
الصوم يزيد الإيمان في قلوب الأطفال

القاهرة - تجد الأم مشقة كبيرة في كيفية تهيئة الطفل للصوم ومعرفة آدابه وفائدته، ويعتبر تعويد الطفل على الصوم المرحلة الأولى لمعرفة معاني الصوم والقدرة على تحمل المصاعب والمثابرة على العمل، وغيرها من الصفات النبيلة.

وتقول الدكتورة نهى أبوالوفاء، استشارية طب الأطفال بقصر العيني في مصر “من الأفضل أن تعوّد الأم طفلها على الصيام ومعرفة أركان دينه لكي يتدرّج ويتعوّد على ذلك بداية من وصوله إلى سن السابعة، ويكون ذلك من خلال أول أيام الشهر، حيث يقوم الطفل بالامتناع عن تناول الطعام والمياه لفترة تصل إلى حد الظهيرة، وفي العشرة الأيام التي تليها إلى العصر، وفي العشرة الأواخر إلى المغرب".

وتضيف قائلة "من الأفضل التدرج في الصيام إلى الوصول إلى الصيام الكامل حتى لا يشعر الطفل بالتعب والإرهاق، وذلك بشرط ألا يكون الطفل يُعاني من أحد الأمراض كالأنيميا الحادة أو الربو أو أمراض الكُلى، والتي تستدعي تناول أدوية بشكل منتظم.

وأشارت إلى أنه على الأم استخدام أسلوب التفاهم مع الطفل والابتعاد عن العنف والضغط وإجباره على الصيام بقوة، لأن ذلك من شأنه أن يأتي بنتائج عكسية، بالإضافة إلى أنه سيكره فكرة الصيام من الأساس وسيكره مجيء شهر رمضان العظيم.

وتلفت أبوالوفاء إلى أن الأم عليها أن تحبب الطفل في الصيام دون استخدام القوة من خلال مشاركته في إعداد مائدة الإفطار والسحور، وتحفيزه بالجمل والكلمات التشجيعية التي ترغبه في الصيام وترفع من روحه المعنوية، ويجب أن تعجل له بالفطور وتؤخر السحور حتى لا يشعر بالجوع خلال ساعات الصيام، وأن تحتوي الوجبتان على العناصر الأساسية المفيدة لجسم الطفل.

أما عن فوائد الصيام وانعكاسه على سلوك الطفل، يوضح الدكتور محمد حسن غانم، أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة حلوان المصرية، أن التنشئة الاجتماعية السليمة للطفل منذ البداية تؤثر على سلوكه طوال حياته، لأن الطفل يقلّد كل من يحيط به في السلوكيات والأفعال، فعندما يرى والديه يصومان فهو يحاول محاكاتهما حتى يصل إلى سن البلوغ ويكون الصيام فرضا عليه.

وأكد أن القدوة في حياة الأبناء تلعب دورا هاما في تنشئتهم لذلك يجب على الوالدين أن يوضحا أهمية الصيام وفوائده للأطفال سواء من الناحية الأخلاقية أو الجسدية بتقليل كميات الطعام التي يحصل عليها الجسم مما يؤثر بشكل إيجابي على الجسم ويستطيع الفرد التحكم في شهواته، بالإضافة إلى الناحية الاجتماعية المتمثلة في الإحساس بمشاعر الفقير.

ولفت إلى أن الصوم يزيد الإيمان في قلوب الأطفال، في حين أن البعض منهم يستجيبون بصعوبة إلى التعوّد على الصيام، وهنا يكمن دور الوالدين في تحفيزهما للأطفال من خلال إعطائهم الأشياء المحببة لهم مقابل الصيام، لكن يكون ذلك بشكل من الاعتدال وعدم المبالغة حتى لا يتحول الأسلوب التربوي إلى ابتزاز من الطفل.

21