تعيين امعيتيق يعيد أزمة المرافئ النفطية

الأربعاء 2014/05/07
نواب في البرلمان يعتبرون تعيين امعيتيق اغتصاب لارادة الدولة

بنغازي (ليبيا)- قال متحدث باسم مسلحين ليبيين يسيطرون على مرافئ نفطية في شرق ليبيا الاربعاء أنهم يرفضون التعامل مع رئيس الوزراء الجديد أحمد معيتيق الذي يعتبرون توليه المنصب غير شرعي.

وأضاف أن معيتيق جاء إلى السلطة بطريقة غير قانونية.

وقد بدأت الخلافات داخل أعلى مؤسسة دستورية في البلاد بين مؤيد لانتخاب أحمد امعيتيق رئيسا للوزراء خلفا لعبدالله الثني وبين رافض له على خلفية أن النصاب القانوني الذي يخول لهذا الأخير تعيينه في منصب رئيس الحكومة لم يكتمل، مؤكدين أن توليه المنصب غير شرعي.

وفي خطوة تعكس تصاعد السجال السياسي على الساحة الليبية، كان قد أعلن نائب رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي، عز الدين العوامي، بطلان عملية انتخاب أحمد معيتيق رئيساً للوزراء متحدي بذلك قرار رئيس المؤتمر.

وقال العوامي في رسالة للحكومة، إن امعيتيق لم يحصل على الأغلبية اللازمة في المؤتمر الوطني "البرلمان"، مشيرًا إلى أن انتخابه رئيسًا للوزراء باطل.

وأضاف نائب رئيس البرلمان في الرسالة أن حكومة رئيس الوزراء السابق، عبد الله الثني، الذي استقال منذ ثلاثة أسابيع، ستبقى في موقعها لحين انتخاب خلف له بالطريقة القانونية.

يأتي ذلك فيما قال رئيس كتلة "الرأي المستقل" بالمؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان)، الشريف الوافي، إنه سيتقدم بطعن أمام المحكمة العليا ضد انتخاب "أمعيتيق" رئيسا للحكومة.

وأوضح أن كتلته النيابية تعتزم تقديم طعن دستوري لدى الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا ضد انتخاب رجل الأعمال الليبي أحمد أمعيتيق رئيساً للوزراء .

وأشار "الوافي" إلى أنه "لا يعول كثيراً على القضاء الليبي في النظر بأي إجراءات قانونية بشكل مستعجل"، وأعرب عن رفضه لما وصفه بـ"نزع السلطة بالقوة"، بحسب تعبيره.

من جهته، رفض المتحدث باسم المؤتمر، عمر حميدان، الاعتراف بانتخاب معيتيق، وقال عقب إعلان النتيجة النهائية "الجلسة كانت قد رفعت.. ما يحدث غير شرعي".

وقال الشريف الوافي عضو المؤتمر الليبي العام، إن كتلتي العدالة والبناء والوفاء للشهداء فرضتا رجل الأعمال عمر امعيتيق رئيسًا لوزراء ليبيا بالقوة، وقد أكدت مصادر سياسية ليبية أن إخوان ليبيا دفعوا باتجاه تولي امعيتيق رئاسة الحكومة.

وأوضح الوافي أن فرض امعيتيق رئيسًا للوزراء هو بمثابة اغتصاب للسلطة، ومصادرة لإرادة الشعب الليبي، وانتهاك واضح للإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي في أغسطس/ آب 2011.

وكان امعيتيق وهو رجل أعمال من مصراته وقريب من تيارات الإسلام السياسي، هو أحد قيادات حزب العدالة والبناء الإخواني، حصل على 113 صوتاً فقط في عملية تصويت اتسمت بالفوضى، في الوقت الذي ينص فيه الدستور الليبي على ضرورة حصول المرشح على 120 صوتاً حتى يكلف بتشكيل حكومة جديدة.

يذكر أن عملية انتخاب أحمد امعيتيق عرفت جدالا كبيرا بين نواب المؤتمر الذين وصف بعضهم الجلسة بـ"غير الشرعية".

1