تعيين جبران باسيل رئيسا للتيار الوطني الحر يثير حفيظة قواعد حزبية واسعة

السبت 2015/08/22
وجود باسيل على رأس التيار سيعمق الانقسامات

بيروت - كشف إلغاء انتخابات رئاسة التيار الوطني الحر في لبنان تحت عنوان التوافق العام على القبول بوزير الخارجية جبران باسيل رئيسا، عن فجوة عميقة بين مكونات هذا التيار.

واتخذت الخلافات بين شقي جبران باسيل والعونيين منحى تصاعديا قبل أن يحسم تدخل حزب الله وتدخل الجنرال الأمور لصالح مناصري باسيل.

وكان الجنرال ميشال عون ينادي منذ فترة بضرورة إجراء الانتخابات مهما كانت النتيجة، واستخدم سلطته المعنوية داخل التيار كي يدفع الشخصيات الفاعلة داخل التيار إلى الانحياز لباسيل.

وتقدر مصادر أن النائب آلان عون كان سيحسم بسهولة السباق نحو رئاسة التيار الوطني الحر، إذ يتمتع بقاعدة شعبية عونية عريضة.

وبرر النائب عون القبول بهذه التسوية في بيان له “عندما قرّرت خوض الانتخابات، كنت أطمح من خلال هذا التنافس إلى تقديم رؤيتي لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة والسعي لتقديم ما أراه الأفضل والأنسب لمستقبل التيار انطلاقا من تجربة العشر سنوات الأخيرة وما ينتظرنا من تحديات في المرحلة المقبلة”.

وأضاف “إلا أن مسار الأمور منذ انطلاق الحملة الانتخابية انحرف عن الأهداف المرجوّة وأظهر عدم نضوج الظروف الملائمة لحماية العملية الانتخابية الحزبية الديمقراطية وينذر بانقسام يشكل خطرا على وحدة التيار في المرحلة التي ستلي الانتخابات”.

وأردف “نزولا عند رغبة العماد عون، وإدراكا مني لخطورة التداعيات على وحدة التيار خاصة في تلك المرحلة التي يتعرّض فيها للاستهداف السياسي الكبير، أدعوكم جميعا إلى تجاوز تلك المحطة والاستمرار في العمل سويا يدا بيد لخير هذا التيار”.

وتسبب تعيين باسيل بهذه الطريقة في ردود أفعال غاضبة من قياديين في التيار، كان أبرزهم أنطوان حبيب حرب الذي أعلن استقالته من التيار، مؤكدا أن اتصالات من خارج التيار تمت لدعم وصول الوزير باسيل.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي باحتجاجات عديدة، وصلت إلى حد تمزيق بعض المنتسبين إلى التيار لبطاقاتهم الحزبية، ووضع صور البطاقات الممزقة على صفحاتهم الشخصية.

ويقول مراقبون للشأن السياسي في لبنان إن الإصرار على وصول باسيل إلى رئاسة التيار من قبل العماد عون وحزب الله، ولو على حساب نشوب أزمات عميقة وانقسامات حادة في قلب التيار، يعلن أن المسألة ليست شأنا عونيا داخليا كما تردد بعض الأصوات الداعمة لهذا التوجه، بل هي تعبير عن مرحلة جديدة.

4