تعيين رئيس وزراء يسقط ذرائع الحوثيين

الثلاثاء 2014/10/14
دعوات يمنية لإخراج الحوثيين من صنعاء

صنعاء - عين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس مبعوث اليمن لدى الأمم المتحدة خالد محفوظ بحاح رئيسا للوزراء في خطوة رحب بها الحوثيون في أول تعليق لهم، لكن مراقبين اعتبروا أن اختيار رئيس الوزراء سيسحب كل مبررات استمرار وجودهم المسلح في صنعاء.

وصرح أحد مساعدي هادي بأن اسم بحاح كان بين ثلاثة أسماء اقترحها الحوثيون الأسبوع الماضي بعدما اعترضوا على قرار سابق بتكليف أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس بتشكيل الحكومة.

وقال عبدالملك العجري عضو المكتب السياسي للحوثيين إنهم يرون أن بحاح هو الشخص المناسب للمنصب، مضيفا أن تعيينه سيساعد البلاد على التغلب على الصعوبات التي تمر بها.

وبحاح من مواليد عام 1965 ودرس بجامعة بونا الهندية وعمل وزيرا للنفط قبل تعيينه مبعوثا لدى الأمم المتحدة.

واعتبر مراقبون محليون أن المباركة الحوثية لاختيار بحاح لا يمكن أن تخفي مخاوفهم من النتائج التي ستتلوها، وأهمها ضرورة الانسحاب من صنعاء وترك مهمة الأمن فيها لقوات الشرطة اليمنية.

وكان الاتفاق الذي أبرمه الحوثيون يوم 21 سبتمبر الماضي (يوم سقوط صنعاء) يلزمهم بالانسحاب من العاصمة إذا تم اختيار رئيس وزراء يحظى بقبولهم.

لكن محللين حذروا من أن يكون الحوثيون يناورون بالتركيز على قضية اختيار رئيس الوزراء، وأنهم لن يسحبوا ترسانتهم العسكرية ومقاتليهم من العاصمة خاصة أن تصريحات قياداتهم تحث على تطهير قوات الأمن والجيش، مع ما يعنيه ذلك من إعادة تشكيل هذه القوات بما يتماشى مع مصالحهم.

خالد محفوظ بحاح في سطور
◄ من مواليد يناير 1965 بحضرموت

◄ وزير للنفط من 2006 حتى 2008

◄ سفير لليمن لدى كندا

◄ وزير النفط والمعادن من مارس 2014 حتى يونيو 2014

◄ مندوب لليمن في الأمم المتحدة إلى حدود تعيينه رئيسا للوزراء

ويسيطر الحوثيون الشيعة الآن على كل أوجه الحياة في صنعاء، كما قاموا بمطاردة خصومهم السياسيين واقتحام بيوتهم مما اثار مخاوف كبيرة لدى فئة واسعة من اليمنيين خاصة من المذهب السني.

وبدأت فعاليات شعبية ومدنية بالتحرك للضغط على المتمردين، فقد دعا تحالف اللقاء المشترك جماعة أنصار الله (الحوثيين) إلى سحب مسلحيها من صنعاء، بعد أسابيع من إحكام الجماعة سيطرتها على العاصمة.

جاء ذلك في بيان صحفي أصدره التحالف (يضم 6 أحزاب إسلامية ويسارية وقومية)، عقب اجتماع عقده الأحد.

ودعا البيان الحوثيين إلى سحب مظاهرهم المسلحة من صنعاء، مستنكرا عمليات التفجير وانتشار المسلحين الحوثيين واقتحامهم لبعض المنازل والمقرات الحزبية والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية بالعاصمة وما سببه ذلك من حالة رعب وهلع بين المواطنين، في ظل غياب شبه كامل للأجهزة المعنية بحفظ الأمن والاستقرار.

إلى ذلك، دعا نشطاء مستقلون إلى التظاهر اليوم الثلاثاء في صنعاء للمطالبة بإخراج ما وصفوها بـ”الميليشيات المسلحة” منها، بعد أسابيع من سيطرة جماعة “أنصار الله” على صنعاء.

وقال الناشط محمد سعيد الشرعبي أحد منظمي التظاهرة إن المتظاهرين سيحيون الذكرى الـ51 لثورة 14 أكتوبر 1963 ضد الاستعمار البريطاني جنوبي البلاد.

وأشار إلى استمرار تصعيدهم السلمي حتى تنفيذ مطالبهم المشروعة بوطن خال من “خطر الإرهاب والميليشيات المسلحة”.

بالتوازي، بدأ “الحراك التهامي” التحضير لتكوين لجان شعبية يمنية تنتشر في مختلف المديريات في محافظة الحديدة غرب العاصمة صنعاء من أجل وقف توسع الحوثيين في المحافظة كما يقول قادة في الحراك.

ويطالب “الحراك التهامي” باستقلال إقليم تهامة الذي تضم محافظة الحديدة وبعض المناطق من المحافظات المجاورة وانضم إلى الحراك العديد من الناشطين والسياسيين من أبناء الحديدة.

يشار إلى أن مسلحي أنصار الله سيطروا قبل يومين على منزل مستشار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لشؤون الدفاع والأمن علي محسن الأحمر في محافظة الحديدة.

ولفت مراقبون إلى أن الشك في نوايا المتمردين الحوثيين تسرب إلى نفوس جهات كثيرة حتى ممن كان يجد لهم مبررات في هجومهم على صنعاء، وأن هناك مخاوف من أن تتسع دائرة “احتلال” الحوثيين لتتجاوز صنعاء إلى محافظات أخرى شرقا وغربا وأنهم يعملون على السيطرة على باب المندب كمنفذ بحري فضلا عن آبار النفط شرقا.

1