تعيين ستيوارت ينهي التوتر بين المغرب وبعثة "المينورسو"

الاثنين 2017/12/04
طي صفحة الخلافات

الرباط - عين أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة الكندي كولين ستيوارت رئيسا جديدا لبعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء “المينورسو”، خلفا لكيم بالدوك التي أعفيت من منصبها الشهر الماضي.

واتسمت العلاقة بين الرباط والمسؤولة الأممية السابقة بالتوتر الذي بلغ حدته حينما قام المغرب بطرد 84 موظفا مدنيا في البعثة عقب إطلاق الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، تصريحات مسيئة اعتبر فيها الصحراء “أرضا محتلة” خلال زيارته إلى المنطقة العازلة.

وأوضحت وزارة الخارجية حينئذ أن هؤلاء الموظفين تورطوا في العديد من الممارسات التي تخرج عن إطار مهمتهم الأممية، وأن الوزارة تملك معطيات بأنهم كانوا وراء العديد من التقارير، وحشدوا نيويورك وبعض الأطراف في الأمم المتحدة ضد المغرب.

وتتمثل مهمة بعثة المينورسو بحسب قرار مجلس الأمن رقم 690 الذي صدر في 29 أبريل 1991 في السهر على وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو.

ويقول مراقبون إن هذا التعيين الجديد يحيل على طي صفحة قاتمة خيمت على العلاقة بين المغرب والمينورسو، خصوصا بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون.

وبحسب هؤلاء فإن هذا المتغير سيجعل المقاربة الأممية لملف الصحراء أكثر دينامكية وتوازنا خصوصا في تقارير رئيس بعثة المينورسو الجديد.

ويتهم المغرب كيم باولدوك بالتحيز ما تسبب في توتر علاقته بالأمم المتحدة خصوصا بعد طرد المكون المدني في العام 2016.

واشتغل كولين ستيوارت مديرا مساعدا ورئيس ديوان مكتب الأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا من العام 2011 حتى 2016، كما عمل ناطقا باسم وزارة الشؤون الخارجية الكندية، والتحق قبل ذلك بالبعثة المدمجة للأمم المتحدة بتيمور الشرقية كرئيس سياسي ثم كرئيس ديوان بالنيابة. ومن المتوقع أن يستثمر ستيوارت خبرته في التعاطي مع تحديات مهمته الجديدة خصوصا مع ما سيواجهه لتجاوز العلاقات المتوترة التي طبعت البعثة والرباط في عهد سلفه، بالإضافة إلى التعقيدات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة وعلى رأسها الملف الأمني.

وستكون الأسبقية للحل السياسي باعتباره المحدد الرئيسي لأي منهجية سيعتمدها كولين ستيوارت، ولن يخرج عن هذا الإطار خصوصا بعدما تمت محاصرة حرب إقليمية كانت ستبدأ من منطقة الكركرات في العام 2016.

وتزامن تعيين ستيوارت مع ما حققه المغرب من اختراقات دبلوماسية وسياسية، تضيق الخناق على البوليساريو وتحرج حلفاءها، كان آخرها التقارب مع جنوب أفريقيا الذي عكسه لقاء العاهل المغربي الملك محمد السادس بالرئيس جاكوب زومبا على هامش القمة الأوروأفريقية.

ويسلك المغرب سياسة متوازنة وعقلانية في مقارباته الإقليمية والدولية ضمن خارطة عمل محكمة، من أهم محدداتها الحفاظ على الحلفاء والبحث عن أصدقاء جدد للتعاون المتبادل القائم على أسس اقتصادية وتنموية تخدم استراتجيات المملكة على المدى المتوسط والطويل.

ويتمسك المغرب باقتراح الحكم الذاتي كإطار لأي تفاهم حول الحل النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

4