تعيين وزيرات في حكومة الدبيبة يشجع نساء ليبيا على الدخول إلى معترك السياسة

الليبيات يرغبن في مواصلة المسيرة بعد تعيين أول امرأة وزيرة للخارجية في حكومة الدبيبة إضافة إلى أربع وزيرات أخريات.
الجمعة 2021/03/12
نجلاء المنقوش أول وزيرة خارجية في تاريخ ليبيا

طرابلس - تؤدي نجلاء المنقوش، أول وزيرة خارجية في تاريخ ليبيا، اليمين الدستورية الأسبوع المقبل ضمن حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبدالحميد الدبيبة، لتصبح وجها نسائيا نادرا في قمة هرم الدبلوماسية الليبية، وهي خطوة أعربت ليبيات كثيرات عن سعادتهن بها.

ولن تكون المحامية، التي لعبت دورا في المجلس الانتقالي الذي حكم ليبيا لفترة وجيزة بعد انتفاضة 2011، وحيدة في مجلس الوزراء بل ستكون برفقتها أربع وزيرات أخريات، هنّ حليمة إبراهيم عبدالرحمن وزيرة للعدل ووفاء أبوبكر محمد الكيلاني وزيرة الشؤون الاجتماعية ومبروكة توفي عثمان أوكي وزيرة للثقافة والتنمية المعرفية وحورية خليفة ميلود الطرمال وزيرة الدولة لشؤون المرأة.

ولاقى تعيين وزيرات في حكومة الدبيبة استحسانا في الأوساط النسائية في البلاد، وتشجيعا على دخول المزيد من النساء إلى معترك السياسة.

وخرجت الحكومة المؤقتة من رحم عملية محادثات رعتها الأمم المتحدة، وتحمل على عاتقها مهمة توحيد مؤسسات الدولة الليبية المنقسمة والإشراف على الانتخابات العامة في ديسمبر.

وحدد المبعوثون الليبيون، وعددهم 75 مبعوثا اختارتهم الأمم المتحدة للمشاركة في المحادثات، للحكومة التزاما بأن تذهب نسبة 30 في المئة من المناصب العليا للنساء، بما في ذلك المناصب الوزارية العليا.

ولا تشغل النساء سوى 15 في المئة فقط من المناصب في الحكومة الجديدة في واقع الأمر، لكن النسبة سترتفع عند تعيين نواب الوزراء، على حد قول رئيس الوزراء.

 وقالت إلهام سعودي، وهي محامية ومندوبة في المحادثات، "إنها نقطة انطلاق لتمثيل أكثر اكتمالا".

وأضافت أن هذه النسبة جاءت نتيجة لجهود "مضنية بشأنها" بذلتها النساء في المنتدى، على الرغم من وجود خلافات كبيرة حول قضايا سياسية أخرى.

وعندما انهارت الدولة الليبية بعد 2011 وفرضت مجموعة كبيرة من الفصائل المتحاربة سيطرتها على البلاد، وعانت النساء من موجة عنف، كان كل من يشغلون المناصب الرسمية تقريبا من الرجال، وما زال هذا الوضع قائما إلى الآن.

وتقول الناشطة في حقوق المرأة وعضو منتدى الحوار السياسي الليبي لميس بن سعد، "هذا سيعطي الفرصة لنساء أخريات للانخراط في عمل المناصب السيادية. الوزيرات الخمس سيكن نموذجا يحتذى به".

وأضافت "لنا فترة طويلة ونحن نناضل من أجل هذا المكسب".

ومع ذلك لا تقتصر معارضة شغل المرأة دورا عاما على الرجال، إذ تقول تهاني قاروق، التي تعمل في صناعة الحلوى والمعجنات، إنها لا توافق على أن تدير النساء الوزارات أو المؤسسات في الدولة.

لكن حنان ملودة، التي تبيع مستحضرات التجميل في السوق، تقول إن وجود النساء في الحكومة سيكون فيه خير لليبيا، وتضيف "إن شاء الله يكون دور المرأة فعالا وتكون أكثر حنانا على الليبيين".