تغريدات ترامب مادة دسمة للدعاية التركية ضد الأكراد

الرئيس الأميركي يلمّح الى أن الأكراد يعملون على إطلاق سراح الجهاديين لدفع واشنطن للتدخل.
الثلاثاء 2019/10/15
مخاوف من حملة إبادة تركية جديدة بحق المكون الكردي

دمشق – التقطت تركيا تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين بوجود شكوك لديه في تعمد وحدات حماية الشعب الكردي إطلاق سراح عناصر مسجونين لتنظيم داعش، لتعيد تدويرها، فيما بدا ذلك محاولة من أنقرة لتخفيف الضغط عليها، في ظل مطالبات بوقف عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا التي تنذر بكارثة إنسانية.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الاثنين إن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية أفرغوا سجنا لمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية في جزء من سوريا تشن فيه تركيا هجوما، مضيفا أن السجناء قد خُطفوا.

وتشن تركيا منذ التاسع من الشهر الجاري عملية في شمال سوريا تقول إنها تستهدف من خلالها وحدات حماية الشعب الكردي بعد أن قرر الرئيس دونالد ترامب سحب قوات بلاده من موقعين في المنطقة في خطوة قوبلت بانتقاد دولي شديد، في ظل مخاوف من حملة إبادة تركية جديدة بحق المكون الكردي.

وأثار الهجوم التركي القلق من أن يتسبب في هروب متشددي داعش من السجون التي يديرها الأكراد في شمال سوريا وإحياء التنظيم. ورفضت أنقرة تلك المخاوف.

دونالد ترامب: بإمكان تركيا أو الدول الأوروبية اعتقال الجهاديين بسهولة
دونالد ترامب: بإمكان تركيا أو الدول الأوروبية اعتقال الجهاديين بسهولة

وهدف تركيا المعلن هو تطهير منطقة الحدود الجنوبية من وحدات حماية الشعب التي تعتبرها منظمة إرهابية وإقامة “منطقة آمنة” بعمق يصل 35 كيلومترا في الأراضي السورية تريد توطين ملايين اللاجئين السوريين (معظمهم عرب سنة). وتعهدت أنقرة أيضا بتولي مسؤولية متشددي الدولة الإسلامية في المنطقة الآمنة لكنها قالت إنها لا شأن لها بمتشددي التنظيم الآخرين.

وقال أكار للصحافيين في أنقرة الاثنين إن وحدات حماية الشعب أفرغت السجن الوحيد لعناصر داعش الذي وصلت إليه القوات التركية إلى الآن في “المنطقة الآمنة” المزمعة وإن النزلاء تم نقلهم بالفعل.

وأضاف “كما تعلمون هناك قضية سجون في هذا الموضوع المتعلق بداعش. نحن مصرون على إظهار أقصى جهد في شأن هذه السجون. ومع ذلك هناك سجن واحد في منطقتنا. سجن لداعش”.

وتابع “عندما ذهبنا إلى هناك وجدنا أنه تم إفراغه بواسطة وحدات حماية الشعب وأن المتشددين قد خطفوا. حددنا ذلك من خلال صور وتسجيلات مصورة وتحدثنا إلى نظرائنا وسنواصل القيام بذلك”.

ولم يذكر أكار عدد السجناء الذين يعتقد أنهم نقلوا من السجن ولم يخض في التفاصيل بشأن من نقل المسجونين وإلى أين.

وكانت السلطات الكردية قد ذكرت الأحد أن 800 من أفراد عائلات جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية فروا من مخيم يحتجزون فيه في عين عيسى شمال سوريا بسبب القصف التركي.

وألمح الرئيس الأميركي في وقت سابق الاثنين إلى أن الأكراد يطلقون بشكل متعمد سراح “بعض” السجناء من عناصر داعش، لدفع الولايات المتحدة إلى مواصلة تدخلها في شمال شرق سوريا".

وقال في تغريدة “قد يكون الأكراد يطلقون سراح البعض لإجبارنا على التدخل”، مضيفا أنه “في إمكان تركيا أو الدول الأوروبية التي يتحدّر منها هؤلاء الجهاديون أن يعتقلوهم مجددا بسهولة، لكن يجب أن يتحركوا بسرعة”.

ويرى محللون أن تلميحات ترامب بدا وكأن الهدف منها التخفيف من حدة الانتقادات التي تطاله بسبب تخليه عن حليف (الأكراد) قدم الكثير في الحرب على تنظيم داعش، ووضع الجميع بمن فيهم حلفاؤه الأوروبيون في موقف صعب.

2