تغريدات مهينة تضع صاحبها خلف القضبان في بريطانيا

الأربعاء 2014/10/01
المتهم ينفي استخدامه تويتر بهدف الدعوة إلى العنف أو الاغتصاب

لندن - أصدرت قاضية بريطانية الاثنين حكما بالسجن 18 شهرا على رجل يبلغ من العمر 33 عاما؛ بسبب إرساله رسائل تهديد إلى النائبة عن الحزب العمالي ستيلا كريسي كانت قد دعمت حملة وضع صورة الكاتبة جين أوستن على أوراق العملة البريطانية.

ووجدت القاضية إليزالبيث روسكو المتهم بيتر نان من بريستول، مذنبا بإرسال رسائل غير لائقة وتهديدات ثم إعادة نشر تغريدات على تويتر تهدد بالاغتصاب والقتل كما وصفها بـ”الساحرة”.

ولاقت القضية اهتمام المغردين في بريطانيا. وسخرت مغردة “ملخص القضية أن امرأة حكمت بالسجن على أحد أهان امرأة أخرى لدفاعها عن المرأة”.

وتتعلق القضية بحملة أوستن الناجحة، التي أثارت شتائم وتهديدات على تويتر من المتصيدين الذين يمارسون الاستقواء على الإنترنت ويرسلون رسائل مهينة.

وتم استهداف النائبة ستيلا كريسي لأنها دعمت الحملة التي أطلقتها الناشطة النسوية كارولين كريادو بيريز، التي تم استهدافها هي الأخرى. وقالت كريسي إن حكم الإثنين على نان “خطوة أخرى إلى الأمام في الاعتراف بما يمكن أن يتسبب فيه الخوف والتحرش على الإنترنت”.

وقد أطلق نان ”حملة الكراهية” في الصيف الماضي، بعد أن أعلنت السياسية دعمها لحملة شعبية واسعة لإبقاء وجه نسائي على الأوراق النقدية البريطانية.

وقالت المدعية العامة أليسون مورغان إنّ هذه الرسائل أثرت “بشكل كبير” على كريسي التي شعرت “بقلق متزايد بشأن سعي أفراد معينين ليس فقط لإزعاجها، بل كذلك للتسبب في ضرر حقيقي لها، ممّا أدى إلى خوفها على سلامتها”.

وأضافت مورغان أنّ بيان كريادو بيريز وصف “الخوف والرعب” اللذين عاشتهما، ممّا تسبب لها في أعراض مثل نوبات الدوار.

من جهته زعم اون -الذي يملك مدونة إلكترونية (بلوغ) والذي أعلم المحكمة أنه يطمح إلى الدراسة للحصول على درجة جامعية في القانون- أنه أرسل تلك الرسائل بهدف ممارسة حقه في حرية التعبير.

ونفى نان، الذي وصف نفسه بالداعي “للمساواة بين الجنسين” استخدامه تويتر بهدف الدعوة إلى العنف أو الاغتصاب.

وصرّحت محامية الدفاع، هيلين جونز، للمحكمة أن موكلها شعر بالندم على التوتر والقلق اللذين سببهما، ولكن روسكو أشارت إلى أنها لم تلحظ ذلك خلال محاكمته حيث وجدته “غامضا” ووصفت تصرفاته بأنها “أنانية”، وأضافت: “لم تهتمّ سوى بنفسك وآرائك وما تريد. يتعلق الأمر بست تغريدات فقط، ولكنّها مُلحّة. وقد بادرتَ بتغيير الحساب عندما تمّ منعها”.

وقالت القاضية إنها أخذت بعين الاعتبار حسن تصرّف المدعى عليه ونظافة سجله، وكذلك أثر عقوبة السجن على المدى الطويل على شريكته وابنته البالغة من العمر ثلاث سنوات. وأضافت “ومع ذلك، يجب أن تكون عقوبة فورية. ليس هناك ما يدعو إلى تعليقها. هذا أمر مرفوض تماما”.

ودامت محاكمة نان يوما واحدا، وعُرضت خلالها الأحداث ابتداء بنشره للرسائل العدائية في 29 يوليو من العام الماضي، بعد خمسة أيام من إعلان بنك إنكلترا أنّ أوستن ستكون الوجه الجديد لورقة 10 جنيهات استرلينية النقدية.

وقد أعاد نشر تغريدة تهدد كريزي بالاغتصاب، وفي اليوم التالي أرسل نان وابلا من الرسائل الهجومية إلى النائبة باستخدام حساب تويتر @protectys. وفي وقت لاحق من ذلك المساء، كتب “إذا كنت لا تستطيع تهديد المشاهير بالاغتصاب، فما هو الهدف من وجودهم؟”.

وأعاد نان نشر رسالة أخرى كتبها @eatcreasynow “تهدد” كريزي بالاغتصاب ثم وصف النائبة العمالية بـ”الساحرة الشريرة”. كما نشر نان كذلك ستة مقاطع فيديو شديدة العدائية عبر الإنترنت يسخر فيها من أعضاء حملة أوستين.

19