تغريدة الأمير بندر بن سلطان تثير القلاقل على تويتر

الجمعة 2013/08/30
تغريدة نارية كشفت حجم قطر الحقيقي وأثارت شهية المغردين

الرياض – حصد «هاشتاغ» ناري عن أن «قطر ليست سوى 300 شخص وقناة تلفزيونية»، اهتماما واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا بعد أن تلاه رد وزير الخارجية القطري خالد العطية على تويتر.

أثارت تصريحات نقلتها صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن الأمير السعودي بندر بن سلطان آل سعود قال فيها إن دولة قطر «ليست سوى 300 شخص.. وقناة تلفزيونية، وهذا لا يشكل بلدا»، جدلا كبيرا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وما لبث أن تحولت جملة بندر إلى «هاشتاغ» على تويتر حتى تداولها المغردون السعوديون للسخرية من «الدولة الصغيرة التي تطاولت على الكبار». كما استخدمها في المقابل المغردون القطريون للرد على خصومهم وذلك بتعداد «مآثر» السياسة القطرية خلال السنوات الأخيرة والهجوم على بندر، وشن حملة ضده واصفين تصريحاته بأنها «مهينة».

وفي تغريدة اعتبرت ردا على تصريح الأمير السعودي قال وزير الخارجية القطري خالد العطية في صفحته على تويتر إن «مواطنا قطريا يعادل شعبا، وشعب قطر عن أمة بأكملها، هذا ما نلقنه لأبنائنا مع كامل الاحترام والتقدير للآخر».

وبدأ سيل التغريدات ولم يتوقف على تويتر واستمر المغردون في التعليق على تصريحات بندر بن سلطان وكأنهم كانوا ينتظرون الفرصة للتعبير عن آرائهم إزاء السياسة القطرية في المنطقة، خصوصا في ما بات يسمى بثورات «الربيع العربي» ومساندة دولة قطر للأحزاب الإسلامية التي وصلت للحكم سواء كان ذلك في مصر أو في تونس.

وعبر بعض المغردين عن تأييدهم لتعليق بن سلطان واعتبروا أنه «من سخافات الأقدار للشعوب العربية أن يتلاشى الوطنيون والقوميون لينفرد رعاع الجزيرة وهمجها بالتحكم بمصائر وأرواح الشعوب العربية ليس لشئ إلا لغرض إكمال عقدة النقص الذي يعاني منها هؤلاء البدو وإرضاء للسيد الأميركي والإسرائيلي». وحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» فإن تصريحات الأمير بندر جاءت كانتقاد لدور قطر في تسليح مجموعات محددة من الثوار في سوريا، مشيرة إلى أن السعودية والولايات المتحدة عبرتا عن قلقهما من تسليح قطر وتركيا لجماعة الإخوان المسلمين، الشيء الذي قوبل بالنفي من قبل قطر وتركيا.

وحملت بعض التغريدات السخرية من السياسة القطرية وهو ما ركز عليه الناشطون المؤيدون لـ»هاشتاغ» بن سلطان وعلق مغرد قائلا: «قطر لازم تعرف حجمها الحقيقي ولازم تتربى ارموها بره مجلس التعاون وخليها تضم على إسرائيل».

وأضاف مغرد آخر «لازم ما تنسوا أن قطر 300 شخص وقناة الخنزيرة ومضخة بترول وقاعدة عسكرية أميركية أيضا».

وقال مغرد مصري: « يارجل جت على الأمير بندر! إذا قبله جمال عبدالناصر قال قطر تستنكر وهي دوارين ونخلة». وسأل أحد المغردين من الكويت وزير الخارجية القطري مقهقها: «إذا كان صحيحا خبر منح الجنسية لألف شخص مؤخرا لزيادة أعداد القطريين».

وقالت مغردة أخرى: «لا تقلقوا فقد غاب العتاة ليبرز الانبطاحيون والرجعيون وخفافيش الظلام وإلا بربكم من هي قطر وبماذا تقاس هذه الدويلة بدول الجذر العربي كسوريا ومصر والعراق. إن سياستها التي ما انفكت تدعم الإرهابيين جعلت الشعوب العربية تدفع الضريبة من دماء الأطفال والرجال والنساء. كل هذا من أجل أن يشبع هذا الجلف البدوي من دماء الأبرياء لفك التبعية والعمالة».

وفي المقابل شن الناشطون القطريون حملة ضد تصريحات الأمير التي اعتبروها «مهينة» وأطلقوا هاشتاغ بعنوان «لله درك يا قطر» في محاولة منهم للدفاع عن دولتهم. لكن الملفت للنظر أن العديد من الناشطين حاولوا تهدئة الطرفين واعتبروا أن السياسة يجب أن تبقى بعيدة عن هذا «التناحر بين الشعوب العربية».

وكتب ناشط: «نحن نحترم الشعب القطري. لكن حكام قطر يعيشون في وهم كبير وأظن على المدى الطويل أن ما يفعلونه الآن سوف يكون له انعكاس كبير عليهم. السعودية لم تكن في منافسة مع قطر وأظن قطر فقط هي من توهمت ذلك. وهذه الفتنة لايجب أن تؤثر في علاقة الأخوّة فخليجنا واحد».

فرد عليه مغرد سعودي «قطر إخوان لنا يا ماجد، وهذا كلام يمثل نفسه فقط ولا يمثل شعب بلاد الحرمين».

تجدر الإشارة إلى أن علاقة السعودية توترت بقطر أكثر مع اتخاذ السعوديــــة موقف التــأييد العلني لخطوة الجيش المصري للإطاحة بالرئيس محمد مرسي وهو الموقف الذي سارعت دول الخليج الأخرى إلى تبنيه.

19