تغريدة ترامب تثير حفيظة البريطانيين

الخميس 2017/11/30
تصريحات مستفزة

لندن - بدت المملكة المتحدة في صدمة الخميس بعد رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحاد على انتقادات رئيسة الوزراء تيريزا ماي لإعادة نشره أشرطة فيديو على تويتر معادية للإسلام، وسط دعوات إلى إلغاء زيارته الرسمية في 2018.

وقال ترامب "تيريزا ماي لا تركزي اهتمامك علي، بل على الإرهاب المتشدد المدمر داخل المملكة المتحدة. نحن على أفضل ما يرام!"، علما أنها ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها إدارة لندن لملف الإرهاب.

وأثارت التغريدة الحادة الاستهجان على الضفة المقابلة للأطلسي بعدما كانت ماي اعتبرت الأربعاء أن الرئيس الأميركي "ارتكب خطأ" بإعادة نشره فيديوهات معادية للمسلمين على تويتر سبق أن نشرها حزب "بريطانيا أولا" اليميني المتطرف، وتوفيره دعاية لم يكن الحزب المغمور يحلم فيها.

وكررت وزيرة الداخلية هذا التنديد الخميس أمام البرلمان ووصفت مجددا نشر ترامب هذه الفيديوهات لدى متابعيه الـ44 مليونا بأنها "خطأ".

لكنها حاولت في الوقت نفسه تهدئة الأجواء وقالت "بالنظر إلى المشهد العام (...) أعلم كم هي ثمينة الصداقة بين أمتينا" مذكرة بـ"أهمية" العلاقة الثنائية والضرورة "الحيوية" لمشاركة المعلومات التي "لا شك أنها أنقذت حياة بريطانيين".

وكانت جايدا فرانسن نائبة رئيس حزب "بريطانيا أولا" اليميني المتطرف قد نشرت في وقت سابق الأربعاء تلك الفيديوهات المتوافرة على شبكات التواصل منذ عدة سنوات وبعضها غامض المصدر.

"خيانة"

علق رئيس بلدية لندن صادق خان في بيان قائلا إن "الرئيس ترامب استخدم تويتر بالامس (الاربعاء) للترويج لحزب مقيت لا يهدف إلا إلى زرع الشقاق والكراهية في بلدنا".

ورأى خان في ذلك "خيانة للعلاقة الخاصة بين بلدينا" مطالبا رئيسة الوزراء باستغلال تأثيرها كي يمحو دونالد ترامب "تغريداته ويعتذر من الشعب البريطاني".

وسبق أن استهدف ترامب رئيس البلدية المسلم الأول للندن على تويتر واتهمه بالتقليل من خطر التهديد الإرهابي في مدينته.

وضم كثير من السياسيين أصواتهم إلى صوت خان وطالبوا ماي بإلغاء الدعوة المثيرة للجدل التي وجهتها إلى ترامب في أواخر يناير لإجراء زيارة دولة إلى المملكة المتحدة. وسبق أن أرجئت الزيارة إلى 2018 بعد عريضة واحتجاجات كثيفة، ويتوقع أن تشمل تشريفات رفيعة على غرار استقبال لدى الملكة اليزابيث الثانية في قصر باكينغهام.

علاقة خاصة

تشكل تغريدة ترامب الحلقة الأخيرة في سلسلة انتقادات عبر تويتر استهدفت في الأشهر الأخيرة حليفته البريطانية المقربة التي تراهن على إمكانية الاستناد إلى واشنطن لتخطيط مستقبلها بعد الانفصال عن الاتحاد الأوروبي (بريكست)، لا سيما عبر إبرام اتفاق تجاري سريعا بعد خروجها الفعلي.

لكن اختلاف الرئيس الأميركي مع المجتمع الدولي بشأن الاتفاق مع إيران حول ملفها النووي وحربه الكلامية مع كوريا الشمالية ورفضه لاتفاق باريس المناخي وكذلك قراره فرض قوانين لمكافحة الإغراق على طائرات مجموعة بومباردييه الكندية اثبطت حماسة التطلعات.

ودافعت الإعلامية المحافظة المتشددة آن كولتر عن ترامب الذي يتابعها على تويتر في مقابلة مع بي بي سي وقالت "لم يفعل الا الرد بالمثل. اعتقد انه تعرض لتهجم من الوطن الأم لمدة اطول مما هاجم بريطانيا العظمى".

واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز ان صحة التسجيلات ليست الأهم، بل ان التهديد "حقيقي".

1