تغريدة روحاني لتهنئة اليهود تفاجئ الجميع

الجمعة 2013/09/06
نفت السلطات الإيرانية وجود صفحة باسم حسن روحاني في تويتر

طهران - غرّد ناشط ادعى أنه الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني على تويتر، تغريدة أثارت حفيظة الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تمنى لليهود عيدا مباركا بمناسبة عيد رأس السنة العبرية.

أثارت رسالة كتبت باسم الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني هنأ فيها اليهود بعامهم الجديد بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، موجة من ردود الفعل بين الناشطين على شبكة الإنترنيت.

وكان نص التغريدة التي كتبت باللغة الإنكليزية على صفحة كانت تحمل اسم الرئيس الإيراني حسن روحاني مساء الأربعاء: «بما أن الشمس بدأت بالغروب هنا في طهران، أتمنى لكل اليهود خاصة اليهود الإيرانيين عاما يهوديا سعيدا. وأتمنى لكل اليهود وبخاصة الإيرانيين، عيد «روش هاشاناه» مبارك». وأرفقت التغريدة بصورة لكنيس يهودي في طهران.

و»روش هاشناه» هو عيد رأس السنة العبرية الذي يعتقد فيه اليهود أنه اليوم الذي بدأ فيه الله خلق العالم.

وقد حصلت الصورة بعد بضع ساعات على 2876 إعادة تغريد و842 تفضيلا.

وبمجرد نشر التغريدة، نشب جدل على المواقع الاجتماعية واعتبر بعض الناشطين أن رسالة روحاني هي بمثابة تغيير في لهجة طهران من جانب رئيس تسلم القيادة قبل شهر من الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد، الذي كان قد وصف إسرائيل بالـ»ورم السرطاني» وطالب «بمحو» الدولة اليهودية من على الخريطة. كما كان نجاد قد وصف الهولوكوست أثناء رئاسته بأنها «خرافة».

واتخذت بعض التغريدات على تويتر طابعا حادا وذلك بسبب العقيدة السياسية المتشددة المتبعة في إيران إزاء إسرائيل.

وقال مغرد تعليقا على الخبر: «إنه انحراف بمقدار 180 درجة، أين ذلك من تهديد نجاد بحرق إسرائيل؟».

وكتبت مغردة: «عادي أصلا هم طائفة من الدرجة الثانية لليهود ويتبعهم يهود الاشكناز كتصنيف ثالث. لا عجب بعضهم أولياء بعض». وتساءل مغرد عن سبب هذا التراجع عن مواقف سلف روحاني أحمد نجاد وقال: «ما يقال الآن عن روحاني من إيجابيات قد قيلت سابقا عن خاتمي، ولم يكن هناك أي تغيير في الأهداف العليا لإيران ولكن، متى سنترك الانخداع بالمظاهر»؟

وكتب مغرد آخر: «روحاني. يهنئ اليهود بعامهم الجديد.. ويهنئ الشعب السوري بالكيماوي وصواريخ الفاتح والبراميل. و ما زال الخطاب الإيراني يشبه إسرائيل وأميركا بالشيطان الأكبر».

وأضاف مغرد: «هل هذه رسالة دبلوماسية لإسرائيل في هذه الظروف؟ تقديم الولاء يلزم بإجبار وإعلان «عاشت الممانعة والمقاومة في ظل اليهودية والإيرانية».

فيما اعتبر البعض تهنئة روحاني لليهود عادية ولا تتطلب كل هذا الاستهجان مبررين ذلك بعدد اليهود المقيمين في إيران والذي يبلغ حسب المصادر الرسمية الإيرانية ما بين 25 ألفا إلى 30 ألف نسمة. مما يجعل منهم أكبر الأقليات اليهودية التي تعيش في منطقة الشرق الأوسط.

وقال ناشط: «لا توجد مشكلة في كل هذا فالأقلية اليهودية الموجودة في إيران أكثر الأقليات، كرجل منتخب عليه أن يكون مع الجميع، لا توجد قاعدة ثابتة في السياسة».

وكتب مغردآخر: «يمكننا اعتبار ذلك عاديا فيهود إيران هم أكبر تجمع يهودي في الشرق الأوسط وطهران لا يوجد بها مسجد للسنة رغم وجود 12 معبدا للنصارى، وأربعة لليهود».

وكان روحاني قد دعا رجال الدين الإيرانيين المحافظين منذ مدة في مجلس الخبراء، إلى تغيير منهجمهم «ضيق الأفق» تجاه المجتمع في عالم أصبح مترابطا عبر القنوات الفضائية والإنترنت. وجرى انتخاب روحاني رئيسا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو رجل دين شيعي، في يونيو/ حزيران، وينظر إليه على أنه أكثر اعتدالا من سلفه محمود أحمدي نجاد.

وقال ناشط إن «هذه الرسالة تعد بمثابة تغيير فى لهجة طهران من جانب رئيس تسلم القيادة قبل شهر من رئيس متشدد».

ووصل الجدل حول التغريدة حتى إلى أكثر المحللين المخضرمين بشأن السياسة الإيرانية، حيث قالت مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز وودرو ويسلون الدولي، هالة اسفندياري «إننا لم نر مثل هذه الرسالة حتى إبان النظام الملكي في إيران».

لكن مع ذلك نبّه خبير السياسة الخارجية ماكس فيشر من أنه لا ينبغي استخلاص مواقف من التغريدة وربطها بالموقف السياسي بين إيران وإسرائيل مضيفا «لا يتعلق الأمر بإعلان من جانب واحد بكون السلام سيحل غدا، فمن المرجح أن تبقى إيران داعمة لحزب الله، ولكنني أعتقد أنّها في النهاية تلميح آخر على محاولة روحاني تليين السياسة الخارجية لبلاده..

وفي المقابل استغرب بعض المغردين مما كتب في الصفحة التي نشرت التغريدة على لسان روحاني، وذلك نظرا إلى العداوة الواضحة بين إسرائيل وإيران، خصوصا في هذه المرحلة التي يترقب فيها العالم حصول ضربة عسكرية على سوريا.

وهو ما أكدته الحكومة الإيرانية بعد انتشار الخبر على الإنترنيت وتداوله على نطاق أوسع، حيث تم تكذيب الخبر بعد أن نفى محمد رضا صادق المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني حسن روحاني صحة الخبر الذي نشر أمس الخميس.

وأكدت إدارة الرئيس الإيراني، عدم وجود صفحة باسم حسن روحاني في تويتر أو غيره من مواقع التواصل الاجتماعي، وفقا لتأكيد صادق.

وأضاف المستشار الإعلامي أن عددا من النشطاء سجل صفحات بأسماء مشابهة لاسم حسن روحاني أثناء حملته الانتخابية، مرجحا أن بعض هذه الصفحات لا يزال مفعلا من خلال المشاركة بتعليقات تنتشر في الشبكة العنكبوتية على أنها من روحاني.

يذكر أن الاحتفال برأس السنة العبرية يعد واحدا من أبرز المناسبات اليهودية في شتى دول العالم. وتقيم إسرائيل احتفالاتها به لمدة يومين متتالين، في الأول والثاني من شهر تشرين حسب التقويم العبري، وغالبا ما يكون في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر.

19