تغطية الأحداث ضد الحكومة التركية أحالت الصحفيين على منازلهم

الخميس 2014/07/17
خبراء يعتبرون أن حرية الصحافة في تركيا تشهد انتكاسة كبيرة

أنقرة – أكد اتحاد العمال الثوريين في تركيا أنه تم فصل 981 صحفيا من عملهم خلال ستة أشهر، إلى جانب إرغام 56 آخرين على تقديم استقالاتهم من عملهم، وسجن 25 صحفيا بتهم مختلفة فضلا عن عدد كبير من الدعاوى القضائية المختلفة المرفوعة ضد الصحفيين.

وفي بيان الاتحاد المعروف اختصارا باسم “ديسك” وأنشئ في الثالث عشر من فبراير عام 1967- ذكر أن 168 صحفيا أصيبوا بجروح مختلفة أثناء متابعة وتغطية عدد من الأحداث الجارية في العديد من المدن التركية وعلى رأسها اسطنبول وأنقرة وإزمير وأغلبها وقع على إثر تدخل قوات الشرطة.

وأضاف البيان أن هذه التطورات تتعارض تماما مع حرية الصحافة والتعبير، مشيرا إلى أنه تم رفع خمس دعاوى قضائية في المحاكم المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب ضد عدد من دور النشر بعد منع نشر خمسة كتب لكتاب وصحفيين.

وكانت منظمة فريدم هاوس الأميركية قد كشفت في وقت سابق عن ممارسة تركيا للعديد من الضغوط على الصحفيين خلال العام الماضي، وخاصة الذين قاموا بتغطية الاحتجاجات التي شهدها متنزه جيزي بارك باسطنبول، حيث تم طرد العديد منهم من وظائفهم وتعرض آخرون لضغوط لتقديم استقالاتهم. وأكد تقرير المنظمة من مقرها في واشنطن أن حرية الصحافة في تركيا شهدت انتكاسة كبيرة.

كما قدم للمحاكمة الشهر الماضي الكاتب والصحافي التركي، إيرول أوزكوراي، لاتهامه بإهانة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، في كتاب، نشره في يوليو 2013 بعنوان “ظاهرة جيزي”. ويقدم أوزكوراي في الكتاب تحليلاً اجتماعياً وسياسياً حول الاعتصامات والتظاهرات التي عمّت ساحة “تقسيم” في “جيزي بارك” في مايو 2013، حيث قامت الشرطة التركية بعمليات إخلاء للمتظاهرين مستخدمةً العنف، ما أدّى إلى إصابة 153 صحافياً واعتقال 39 آخرين، أثناء تغطيتهم للتظاهرات.

ويواجه أوزكوراي حكماً بالسجن بين 12 و32 شهراً، بموجب المادة 125 من قانون العقوبات، إثر احتواء كتابه فصلاً كاملاً عن الشعارات والكتابات التي رسمت على جدران مدينة اسطنبول أثناء فترة الاحتجاجات. إذ تضمّنت لائحة الاتهامات، التي وقعها المدّعي العام، حسن بولوكابسي، نقل كتاب أوزكوراي لشعارات مثل “لا تكن أبله، استمع إلى الشعب”، “أنت موصوم، استقِل”، و”طيّب، ليس خطأك أنك ولدت”.

18