تغلغل المتشددين يهدد بنية الصومال المضطرب

الاثنين 2014/05/05
الصومال يرزح على وقع العمليات الإرهابية لحركة الشباب المتطرفة

مقديشو - حولت حركة الشباب الإسلامية المتطرفة، الصومال المضطرب في بضع سنوات إلى أحد معاقل تنظيم القاعدة ، مستغلة حالة الاضطراب الأمني في المنطقة وضعف السلطة المركزية والعسكرية في الصومال، وفق ما أجمع عليه محللون صوماليون.

ويقول المحللون إن حركة الشباب لجأت في الآونة الأخيرة إلى أسلوب زرع العبوات الناسفة بالسيارات، عقب تضييق الخناق عليها من جانب الأمن والمواطنين.

وكان أدى زرع الألغام والعبوات الناسفة، من قبل الحركة المتطرفة في الشوارع الرئيسية في العاصمة الصومالية مقديشو ،إلى قتل عدد من المسؤولين الحكوميين والأمنيين.

واستغلت الحركة شوارع مقديشو المدمرة بشكل سمح لعناصرها المتخفية بزرع الألغام والعبوات الناسفة فيها بشكل سهل للغاية، غير أن تعبيد شوارع مقديشو خاصة الرئيسة منها، والتي يستخدمها المسؤولون الحكوميون والوفود الأجنبية، حرّم الحركة من اتباع هذا الأسلوب، وفق محللين.

ويقول المحلل السياسي عبدي حسن، مستشار مركز “آفاق للتدريب والخدمات الإعلامية”، إن أساليب حركة الشباب للقتل والاغتيال متعددة، غير أن زرع العبوات الناسفة في الشوارع، كان الأكثر شيوعا في مقديشو والأكثر رعبا أيضا، مضيفا أنه – ومنذ ترميم شوارع مقديشو وتعبيدها – فإن الظاهرة اختفت تماما عن الشوارع الرئيسية.

وأوضح أن الحركة لجأت إلى انتهاج أساليب أخرى مثل زرع المتفجرات في سيارات الشخصيات المطلوبة بالتعاون مع مقربين منهم، أو عند تركهم السيارات في مآرب عامة للسيارات.

وأشار إلى أن توسع الحركة في اللجوء إلى تلك الطريقة يوحي بأن الحركة، لها عناصر متخفية في مقديشو، تركز جهودها على هذا الأسلوب الذي يبدو ناجعا ومؤلما لخصومها. وقتل في مقديشو أواخر الشهر الماضي ثلاثة مسؤولين، بينهم نائبان في البرلمان، بعد زرع متفجرات في سياراتهم الخاصة، و مؤخرا قتل السكرتير العام السابق لبلدية مقديشو، في تفجير سيارته، بعد ساعات من نجاة نائب في البرلمان ومسؤول محلي بإقليم غدو( جنوب) من عملية اغتيال مماثلة، كما نجا مسؤول يعمل في البنك الصومالي للتنمية من عملية اغتيال بعد انفجار سيارته قبل أن يستقلها.

ويرى الإعلامي محمد شيخ أن ظاهرة زرع المتفجرات في سيارات المستهدفين بات أمرا ملحوظا كأسلوب جديد لعناصر حركة الشباب في مقديشو.

وأضاف أن صعوبة تجهيز سيارات مفخخة في أحياء مقديشو بسبب التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية، إضافة إلى فقدان حركة الشباب مدنا رئيسية في الحملة العسكرية الأخيرة، وانخفاض معنويات مقاتلي الشباب وتضاؤل أعداد المستعدين للعمليات الانتحاربة بسبب الهزائم المتلاحقة، كلها عوامل ساهمت أيضا في أن تركز الحركة جهودها على الأسلوب الجديد وهو “زرع المتفجرات في السيارات المتسهدفة”.

6