تغيرات الثدي أثناء الحمل قد تكون بداية أورام سرطانية

الاثنين 2014/03/03
ضرورة خضوع الحامل للفحص إذا استمرت تغيرات الثدي لمدة تفوق 4 أسابيع

برلين- كشف طبيب أمراض النساء الألماني ديتهيلم فالفينر عن إمكانية أن ترجع التغيّرات الطارئة على الثدي -كظهور عُقد مؤلمة- في الثلث الأخير من الحمل إلى الإصابة بسرطان الثدي، مشيرا إلى أنه ليس بالضرورة أن ترجع هذه العقد إلى التكتلات الناتجة عن تكون الحليب داخل ثدي الأم.

لذلك شدد البروفيسور فالفينر -من مستشفى أمراض النساء التابع لجامعة توبنغن الألمانية- على ضرورة الخضوع لفحص على الفور، إذا استمرت مثل هذه التغيرات لمدة تزيد عن أربعة أسابيع، محذرا من تأجيل اتخاذ هذا الإجراء، إذ يمكن أن يتسبب ذلك في تزايد حجم الأورام السرطانية.

‫ويُطمئن الطبيب أنه لا يوجد أي داع للقلق من إمكانية تعرض الجنين لمخاطر بفعل الإِشعاع الذي يتم استخدامه أثناء التشخيص، إذ عادة تتعرض الأم لهذا الإشعاع بجرعات منخفضة للغاية بحيث لا تشكل خطرا على الجنين.

ولكن الأخطر هو الخضوع لعلاج سرطان الثدي أثناء الحمل، إذ لا يجوز أن تخضع الأم للعلاج الإشعاعي في هذا الوقت، وذلك من أجل حماية الجنين. كما يمكن أن تتسبب أنواع عديدة من الأدوية المستخدمة لعلاج السرطان في الإضرار بالجنين، لذلك يحذر فالفينر من الخضوع للعلاج الكيميائي في الثلث الأول من الحمل على الأقل.

وأردف طبيب أمراض النساء أن هذا التحذير يسري أيضا على الحالات التي يكون فيها الورم كبيرا للغاية، لدرجة تستدعي الخضوع لعلاج دوائي وإشعاعي قبل إجراء الجراحة، لافتا إلى أنه غالبا ما تخضع المرأة إلى الجراحة مباشرة إذا لم يكن الورم كبيرا للغاية. وبمجرد أن ينمو الطفل على نحو كاف بدرجة تمكنه من البقاء على قيد الحياة خارج رحم أمه، يتسنى للأم الخضوع للعلاج بأدوية السرطان المناسبة لحالتها.

‫أما إذا أرادت المرأة إرضاع طفلها بعد الشفاء من هذا المرض، فإنّ هذا الأمر يتوقف على ما إذا كان لا يزال لديها حلمة ثدي وقنوات حليب وغدد ثديية على نحو كاف بعد الخضوع للعلاج.

ويذكر أن الإنجاب في سن مبكرة يخفض خطر سرطان الثدي بنسبة 7% لكل طفل يتم إنجابه. والرضاعة الطبيعية تخفف نسبة الإصابة بالمرض إلى 4.3% لكل سنة تُرضع المرأة فيها. ووفقأ لدراسات شملت مجموعة كبيرة من النساء اللاتي يلدن ويرضعن أولادهن رضاعة طبيعية قبل سن العشرين، تبين أن لديهن حماية أكبر.

وكشف الباحثون أن انجاب أول طفل في سن الثلاثين يضاعف خطر الإصابة بسرطان الثدي، مقارنة بانجاب أول طفل في سن 25. وعدم انجاب أي طفل يضاعف الخطر بالإصابة 3 مرات.

17