تغيرات في خارطة السيطرة الميدانية باليمن تمهد لجولة تفاوض جديدة

الجمعة 2017/07/28
وضع إنساني على حافة الهاوية

تعز (اليمن) - كشفت مصادر يمنية مطّلعة، عن اتصالات وصفتها بالكثيفة والنشطة، تجريها أطراف عربية ودولية (لم تحدّدها) مع فرقاء الصراع في اليمن، من أجل إعادة إطلاق مفاوضات السلام المتوقّفة منذ فشل محادثات الكويت صيف العام الماضي.

وشرحت المصادر أن تلك الأطراف تلمس وجود أرضية جديدة لإعادة إطلاق المسار السلمي أساسها التحذيرات الأممية والدولية المتواترة بشأن خطورة الوضع الإنساني في اليمن، واقتناع الفرقاء بحتمية التوصّل إلى مخرج يحدّ من الخسائر ويجنّب اليمنيين المزيد من المعاناة. كما أنّ تبدّلات هامة في الوضع الميداني باتجاه انتزاع القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف العربي للمزيد من المناطق ذات المواقع الاستراتيجية من أيدي المتمرّدين الحوثيين المتحالفين مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من شأنها أن تساهم في تليين موقف المتمرّدين من عملية السلام، سعيا للحدّ من خسائرهم ودرءا لهزيمة عسكرية ممكنة.

وكان الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي قد أعلن، الأربعاء، سيطرة القوات الحكومية بشكل كامل، على أكبر قاعدة عسكرية لمسلحي جماعة أنصارالله الحوثية وقوات صالح بجنوب غرب اليمن.

وأضافت أن الرئيس هنأ الجنود بـ“الانتصارات الكبيرة المحققة، على فلول ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية”، وأكد أن “عجلة التغيير لن تعود إلى الخلف”.

ومنذ منتصف أبريل الماضي، فرضت القوات الحكومية حصارا على المعسكر الذي يمتد طوله لنحو 10 كيلومترات في سلاسل جبلية، وحاولت اقتحامه عديد المرات لكن الألغام الكثيفة حالت دون ذلك.

ومطلع العام الجاري، أسفرت عملية عسكرية للحكومة الشرعية حملت اسم “الرمح الذهبي”، عن استعادة مديريتي باب المندب والمخا، التابعتين لمحافظة تعز، غربي اليمن، فيما لا يزال الحوثيون يسيطرون بأجزاء من مديريتي موزع وذوباب.

كما تحرّكت خارطة السيطرة الميدانية مؤخرا بشكل ملحوظ في محافظة مأرب القريبة من العاصمة بسيطرة القوات المدعومة من التحالف العربي على مناطق استراتيجية في المحافظة على الطريق باتجاه صنعاء.

3