تغير المناخ يضرب إنتاج القمح في العالم

السبت 2015/02/21
سكان الأرض يحتاجون إلى حوالي ضعف الإمدادات الغذائية الحالية

كنساس (الولايات المتحدة) – حذّرت دراسة أميركية حديثة، من آثار التغيرات المناخية، التي ستؤدي إلى نقص إنتاج العالم من القمح، خلال العقود المقبلة، إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة للتكيف مع تقلبات المناخ.

وأوضح باحثون بجامعة ولاية كانساس الأميركية، في دراسة نشروا تفاصيلها أمس في “المجلة العلمية لتغير المناخ”، أن إنتاج العالم من القمح خلال عام الحصاد 2013، بلغ 701 مليون طن.

وأضافوا أن ارتفاع حرارة الأرض بمعدل درجة واحدة، خلال ذلك العام، أدى إلى خسارة 42 مليون طن، من الإنتاج الكلي للقمح عالميا، بتراجع نسبته 6 بالمئة من الإنتاج. وأجرى الباحثون دراسة منهجية على نماذج من محاصيل القمح، ضمن 30 عينة ميدانية من جميع أنحاء العالم، تم أخذها من المناطق التي تراوح متوسط درجة الحرارة فيها خلال موسم القمح بين 15 و32 درجة مئوية.

ووجد الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة، أدى إلى تقليص الفترة الزمنية التي تنضج فيها نباتات القمح بشكل سليم، وتنتج الغلال بشكل كامل، ما أدى إلى نقص إنتاجها خلال الحصاد.

ووجد الباحثون أن الآثار الناجمة عن تغير المناخ، ودرجات الحرارة المتزايدة على القمح، ستكون أكثر حدة من المتوقع، وسيحدث في وقت أقرب مما كانوا يتوقعون.

ووصف قائد فريق البحث، الدكتور “فارا براساد”، أستاذ البيئية والمحاصيل بجامعة ولاية كانساس، تأثيرات التغيرات المناخية على محصول القمح بأنها “شديدة جدا”.

وأضاف أن “تأثير تغير المناخ على القمح، أكثر مما كنا نتوقع، وهناك تحد أكبر أمام العالم، وهو أن سكان الأرض يحتاجون إلى حوالي ضعف الإمدادات الغذائية الحالية خلال السنوات الثلاثين المقبلة، لأننا نحتاج حينها إلى إطعام 9.6 مليار نسمة”.

ونصحت الدراسة العلماء باتخاذ التدابير اللازمة، لمواجهة الارتفاعات المتوقعة في درجات الحرارة، خلال العقود المقبل، بسبب تفاقم التغيرات المناخية.

وقال الباحثون إن هناك تدابير يمكن أن تتخذ على رأسها تطوير نماذج أكثر قدرة على تحمل درجات الحرارة.

10