تغير المناخ يهدد الدول الزراعية

الجمعة 2014/10/31
تغير المناخ يهدد المحاصيل الزراعية

لندن - يسهم تغير المناخ وانعدام الأمن الغذائي في مضاعفة المخاطر في الزراعة، إذ أن نحو 32 دولة، تعتمد على الزراعة، معرضة “بشدة” للصراعات أو الاضطرابات المدنية خلال الثلاثين عاما المقبلة وفقا لدراسات قامت بها شركة عالمية لتحليل المخاطر.

وذكرت شركة مابلكروفت الاستشارية في دراستها السنوية أن الاضطرابات السياسية والعرقية والطبقية والدينية قد تتفاقم بسبب نقص الغذاء وارتفاع الأسعار.

وأضافت الشركة أنه في نيجيريا مثلا قد تكون لصعود جماعة بوكو حرام المتشددة علاقة بتحركات سكانية تسببت فيها موجة جفاف ضربت شرق أفريقيا قبل عشر سنوات.

وذكرت أن بنغلاديش وسيراليون وجنوب السودان ونيجيريا وتشاد وهايتي وإثيوبيا والفلبين وجمهورية أفريقيا الوسطى وأريتريا هي الدول الأكثر عرضة للخطر.

كما تشمل فئة الدول المعرضة للخطر “الشديد” اقتصاديات سريعة النمو من بينها كمبوديا والهند وميانمار وباكستان وموزامبيق. والقاسم المشترك بين الدول الأكثر تضررا هو اعتمادها على الزراعة، حيث يشتغل 65 بالمئة من العدد الإجمالي للقوى العاملة بين سكانها في الزراعة التي تمثل 28 بالمئة من إنتاجها الاقتصادي الإجمالي.

وقال جيمس الان المدير المساعد في مابلكروفت “المدهش هو الصلة الوثيقة بين الأمن الغذائي وتغير المناخ.. لم نكن نتوقع هذا القدر من الصلة”.

وقد يشعر الناس العاديون بالجوع إذا لم تتمكن بلدانهم من إنتاج ما يكفي من الغذاء. كما تواجه الشركات مخاطر متزايدة بسبب تغير المناخ إذا حظرت الدول تصدير المواد الغذائية الأساسية.

وتقدر لجنة تغير المناخ التابعة للأمم المتحدة التي تشارك في عضويتها الحكومات أن إنتاج المحاصيل الأساسية كالأرز والقمح والذرة قد يتراجع بنسبة تصل إلى 50 بالمئة في بعض المناطق على مدى الخمس والثلاثين سنة المقبلة نتيجة لتغير المناخ.

كما ربط تقرير مابلكروفت بين ما يعرف بالربيع العربي والصراع في سوريا وأمثلة أخرى على الاضطرابات الاجتماعية من ناحية وتذبذب أسعار الغذاء وتغير المناخ من ناحية أخرى.

وذكرت الدراسة أن بعض الدول حسنت من ترتيبها في ما يتعلق بالمناخ والغذاء عن طريق الاستثمار في تقليل الفقر وتحسين البنية التحتية والمحاصيل المقاومة للجفاف.

10