تغير موازين القوى ميدانيا في سوريا يعقد مهمة المعارضة بجنيف

الأربعاء 2016/01/27
بفضل الدعم الروسي

دمشق - حقق الجيش السوري بفضل الدعم الروسي تقدما مهما على أكثر من جبهة قتالية، في مسعى بدا واضحا أنه لتحسين شروط التفاوض في الاجتماعات المقرر انطلاقتها الجمعة مع المعارضة بجنيف.

وتمكن الجيش من السيطرة بشكل كامل على بلدة الشيخ مسكين الاستراتيجية التي تعد معقلا رئيسيا للفصائل المقاتلة وبينها “جبهة النصرة” في محافظة درعا جنوبي سوريا، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان والإعلام الرسمي.

وتشكل الشيخ مسكين قاعدة تجمع وانطلاق للمسلحين، وهي أحد مراكز الثقل في كامل محافظة درعا، ومنها بدأت العشرات من العمليات التي هاجمت جنوب دمشق.

وتعد البلدة المدخل الشمالي للمنطقة الجنوبية، وتقع على تقاطع طرق استراتيجية، إذ تصل بين دمشق ومدينة درعا (طريق دمشق درعا القديم)، ومحافظة القنيطرة (جنوب).

وباستعادته الشيخ مسكين يوجه الجيش السوري أنظاره إلى بلدتي بصرى الحرير ونوى اللتين تعدان مركزي ثقل الجماعات المسلحة. ويسيطر الجيش السوري على أجزاء كبيرة من مدينة درعا ومحافظة القنيطرة، بينما يسيطر مقاتلو المعارضة إجمالا على مجمل ريف درعا.

ولا تقف إنجازات الجيش المدعوم من حزب الله وعناصر إيرانية، فضلا عن الغطاء الجوي الروسي عند منطقة الجنوب، بل تعدتها إلى شمال سوريا حيث نجح الجيش مؤخرا في فرض سيطرته على بلدة ربيعة الاستراتيجة في محافظة اللاذقية.

وتعتبر ربيعة أكبر منطقة في جبل الأكراد بعد سلمى التي سيطر عليها النظام منذ فترة، وبسقوطها يصبح الأخير على مرمى حجر من الحدود التركية.

وعلى ضوء هذا الإنجاز لم يعد للمعارضة المسلحة في ريف اللاذقية سوى بعض القرى على غرار كنسبا وعين الحور.

ويستبعد المحللون أيّ تحرك من تركيا حيال هذا التطور الدراماتيكي، والذي يعني إسقاط أي مشروع لإقامة منطقة عازلة مثلما كانت تطمح أنقرة.

ولا تقتصر تداعيات سقوط بلدة ربيعة فقط على ريف اللاذقية بل أكثر من ذلك فهي تفتح الطريق أمام الجيش السوري للتقدم صوب محافظة إدلب التي تعتبر مركز ثقل المعارضة وخزانها في الشمال.

ويرى محللون عسكريون أن هناك انقلابا محسوسا في موازين القوى في سوريا لصالح النظام السوري. ويعزو المحللون هذا المنعرج الميداني إلى الدعم المهم الذي يقدمه سلاح الجو الروسي للنظام، فضلا عن تراجع إمدادات المعارضة من الأسلحة.

ويعتبر هؤلاء أنه في حال استمر المشهد على هذا النحو ستكون المعارضة في وضع سيء عسكريا وأيضا سياسيا.

2