تغييرات عسكرية جديدة في اليمن بعد أحداث عمران وحضرموت

الأحد 2014/07/13
محللون: التغييرات العسكرية سيكون لها دور كبير في تهدئة الأوضاع في اليمن

صنعاء- اصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السبت عددا من القرارات العسكري قضت باقالة قائدي المنطقتين العسكريتين الاولى ومقرها وادي حضرموت (جنوب شرق) حيث ينشط تنظيم القاعدة، والسادسة التي مقرها محافظة عمران التي سيطر عليها الحوثيون.

وتزامن القرار الرئاسي الذي نشر في وسائل الاعلام الرسمية، مع اعلان المتمردين الحوثيين الشيعة انهم سينسحبون من مدينة عمران القريبة من صنعاء بعدما احتلوها الثلاثاء على ان يسلموها للجيش اليمني، وذلك بعد تحذير وجهه مجلس الامن الدولي.

وعين هادي العميد الركن عبد الرحمن عبد الله الحليلي قائدا للمنطقة العسكرية الأولى وقائدا للواء 37 مدرع خلفا للواء محمد عبد الله الصوملي.

كما قضى قرار هادي بتعيين العميد الركن محمد يحي غالب الحاوري قائدا للمنطقة العسكرية السادسة، ومقرها محافظة عمران، وترقيته إلى رتبة لواء وذلك خلفا للواء محمد علي المقدشي.

ورأت مصادر سياسية في صنعاء أن قرار إقالة قائد المنطقة العسكرية السادسة (عمران) يأتي على خلفية سقوط مدينة عمران تحت سيطرة الحوثيين الثلاثاء الماضي واقتحام معسكر اللواء 310 مدرع ومقتل قائده العميد حميد القشيبي.

كما يأتي قرار اقالة قائد المنطقة العسكرية الأولى (حضرموت) اللواء الصوملي على خلفية سلسلة الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة على مدينة سيئون وعدد من مناطق وادي حضرموت خلال الاشهر الثلاثة الأخيرة.

واستهدف في تلك الهجمات مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى ثلاث مرات وعدد من المنشآت الحيوية العسكرية والأمنية والاقتصادية في مدينة سيئون بما في ذلك مطار المدينة، اضافة الى نقاط عسكرية وأمنية في وادي حضرموت.

وكان محللان يمنيان قد أفادا بأن التغييرات العسكرية التي أجراها عبد ربه منصور هادي سيكون لها دور كبير في تهدئة الأوضاع في البلاد.

وقال الدكتور والمحلل السياسي نبيل الشرجبي إن تلك القرارات ليست مرتبطة بشكل مباشر بأحداث عمران، مشيراً أن صانع القرار يجد في بعض الأحداث الكبيرة أفضل فرصة لإجراء عملية التغيير التي لم يستطع القيام بها سابقاً.

وأكد الشرجبي وجود أسباب وجيهة حول تلك التغييرات، أهمها إعطاء نوع من الارتياح للمواطنين والرأي العام الذي اتهم الدولة وقوات الجيش بتواطؤ كبير فيما حدث بعمران .

وأشار إلى أن تلك التغييرات ستبين استجابة هادي للمطالب التي نادت بوجوب التغييرات العسكرية، إلا أنها في الحقيقة لم تصب في صالح المؤسسة العسكرية بشيء.

وقال الشرجبي " لا تزال قرارات هادي خاضعة للمحاصصة في المؤسسة العسكرية، واختيار القادة لا يزال مرتبط بالمصالح القبلية والشخصية وأطراف لها ارتباطاتها بالنظام السابق وبعض الاطراف الحزبية".

من جهة أخرى أشار المحلل السياسي محمد سيف إلى أن التعيينات الجديدة في المنطقة السادسة والأولى كانت نتيجة للأحداث التي شهدتها عمران، وحضرموت في الأسابيع الماضية، سواء اقتحام تنظيم القاعدة لمقرات عسكرية وبنوك في سيؤون بحضرموت، إضافة الى أحداث عمران الأخيرة. وقال سيف "سيكون لتلك التعيينات الجديدة دور كبير في تهدئة الأوضاع".

وفي سياق أخر كلف وزير الداخلية اللواء عبده حسين الترب نائبه علي ناصر لخشع بالإشراف المباشر على شرطة العاصمة ومحافظة صنعاء.

ونص القرار أن يكون الإشراف بشكل كامل على شرطة العاصمة ومحافظة صنعاء بما فيها الوحدات الأمنية في العاصمة صنعاء، وتشمل القوات الخاصة وأمن الطرق وحراسة المنشئات إضافة الى البحث الجنائي.

وقال محمد القاعدي مدير العلاقات العامة بوزارة الداخلية إن تلك القرارات أتت فقط لزيادة التعزيزات والإجراءات الأمنية، نافياً أن يكون ذلك القرار سحباً لصلاحية الوزير كما نشرته بعض المواقع الإعلامية.

1