تغييرات منتظرة في الديوان الملكي الأردني تماشيا مع خطة الإصلاح

الخميس 2015/10/29
العاهل الاردني يحذر معرقلي القوانين الاصلاحية

عمان - ذكرت مصادر أردنية أن تغييرات منتظرة ستطال في الفترة المقبلة الديوان الملكي الذي يسيطر عليه “المحافظون”. يأتي ذلك في سياق إعادة ترتيب البيت الداخلي التي بدأت منذ فترة لتتماشى وخارطة الإصلاحات السياسية المطروحة والتي تقضي بضرورة وجود شخصيات تؤمن بها وتدفع باتجاه تحقيقها.

وتقول المصادر إن هذه التغييرات من المتوقع أن تشمل كلاّ من رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة وأمين عام الديوان يوسف حسن العيسوي وعددا من المستشارين. ومعروف عن الطراونة معارضته لقانوني الانتخابات واللامركزية، وقد وجهت في الفترة الأخيرة انتقادات له بالعمل على عرقلة هذين المشروعين.

ورغم أن هذين المشروعين تشوبهما نقائص كثيرة إلا أنهما يعتبران قفزة نوعية في طريق الإصلاح السياسي الذي تعهد به العاهل الأردني في العام 2011.

ووجه الملك عبدالله الثاني مؤخرا تحذيرا لمعرقلي الإصلاحات السياسية والإدارية بالتوقف عن ذلك ودعم التوجه الجديد المراد منه خلق بيئة سياسية سليمة وجامعة لمختلف الأطياف، وأيضا وضع آليات جديدة تضمن التقارب مع المواطن الأردني وملامسة همومه.

ولم يقتصر الملك عبدالله الثاني على التحذير الكلامي حيث قام مؤخرا بتنحية عبدالرؤوف الروابدة من رئاسة مجلس الأعيان، في رد قوي منه على أن أي مسؤول يرفض الإصلاحات المطروحة سيجابه بالعزل أو الإقالة.

وكان الروابدة قد انتقد علنا قبل فترة قانون الانتخابات واللامركزية الأمر الذي أثار غضب الشارع السياسي الأردني.

وتم تعيين فيصل الفايز رئيسا جديدا لمجلس الأعيان بدلا من الروابدة في خطوة تعكس وجود إرادة سياسية لوضع شخصيات تعرف بتوجهاتها المستقلة والمؤيدة بشدة للإصلاحات السياسية في مواقع صنع القرار. وفيصل الفايز من المقربين من القصر وكان رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع الأردني خلال الفترة من 2003 إلى 2005 وأيضا رئيسا لمجلس النواب السادس عشر وعضوا لمجلس الأعيان (الـ21 و22 و23 و26 ونائبا أول لرئيس المجلس) ورئيسا للديوان الملكي 2005.

ويقول محللون إن الإصلاح السياسي في الأردن بات ضرورة حتمية تفرضها الأوضاع الداخلية والإقليمية أيضا. ويضيف المحللون أن منطق “الانغلاق السياسي” لم يعد متاحا السير به ولعل أحداث 2011 تعكس هذه الحقيقة.

4