تغييرات واسعة في جهاز الأمن المغربي

قام المدير العام للأمن الوطني المغربي عبداللطيف الحموشي بتغييرات واسعة في الجهاز الأمني حيث أعفى مدير أمن القصور عزيز الجعايدي والعديد من المسؤولين وضباط الشرطة في الإدارة العامة وفي المصالح الخارجية.
الخميس 2016/01/28
يد من حديد

الرباط - أجرى عبداللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني في المغرب، جملة من التغييرات في المسؤوليات بعدد من المواقع الأمنية المهمة، أبرزها إعفاء عزيز الجعايدي مدير أمن القصور الملكية وتعيين إبراهيم نضام بدلا منه.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الحموشي تأخر في الإعلان عن قرار إعفاء الجعايدي الذي قضّى ثلاث سنوات على رأس مديرية أمن القصور، بسبب وجود العاهل المغربي الملك محمد السادس خارج البلاد.

وأوضحت نفس المصادر أن سبب إعفاء الجعايدي يعود أساسا لـ"خطأ جسيم" ارتكبه خلال زيارة الملك محمد السادس الأخيرة لمدينة العيون.

وأوقف الحموشي عن العمل مسؤولين أمنيين آخرين برتب عميد مركزي أو مراقب عام، وبحسب موقع “اليوم 24” فإن أسباب التوقيف عن العمل كانت بسبب “وجود شكايات كثيرة ضد المعنيين حول السلوك الوظيفي، علاوة على تقارير تنصح بإعفاء بعضهم بسبب عدم الانضباط”.

ويوجد ضمن هؤلاء ضباط شرطة كشفت التقارير المنجزة حولهم “عدم حضورهم لمقار العمل لفترات طويلة، أو تقديمهم لشهادات طبية لكنهم رفضوا خضوعهم لفحوص مضادة تجريها عادة المديرية العامة لفائدة المتقدمين بشهادات طبية طويلة الأمد”.

ومنذ مدة يقوم المدير العام للأمن الوطني بعملية “تطهير” للجهاز الأمني حيث قام بعزل العديد من المسؤولين الأمنيين الكبار وفي فترات زمنية محدودة.

يشار إلى أن الحموشي أصدر في سبتمبر من العام الماضي قرارين إداريين متناقضين في نفس اليوم، الأول يقضي بتعيين حسن الحرشي رئيسا للمنطقة الإقليمية لأمن سلا خلفا للمراقب العام خليل زين الدين، والثاني يقضي بإعفائه قبل حتى أن تتم إجراءات تسليم السلطات بينه وبين المراقب العام السابق.

الحموشي أوقف عن العمل مسؤولين أمنيين آخرين برتب عميد مركزي أو مراقب عام بسبب وجود شكايات كثيرة ضد المعنيين حول السلوك الوظيفي

وأكد مراقبون، آنذاك، أن حالة من الارتباك تسود المؤسسة الأمنية المغربية بسبب إصدار هذين القرارين المتباينين والمتعارضين وهو ما سيؤدي، حسب تقديراتهم، إلى الإطاحة ببعض المسؤولين بالمديرية العامة للأمن الوطني لعدم التدقيق في ملفات الأشخاص الذين تتم تزكيتهم والدفع بهم لشغل مناصب أمنية مهمة وحساسة وهو ما حصل بالفعل بعد التغييرات التي قام بها الحموشي خلال الأشهر الماضية.

وفي يوليو الماضي عزل عبداللطيف الحموشي، 4 موظفين ساميين في مديرية الميزانية والتجهيز.

وذكرت نفس المصادر أن المديرية اتخذت قرار العزل في حق رئيسين مكلفين بتدبير المخازن، ثم موظف كان مسؤولا عن الكتابة الخاصة لمديرية الميزانية والتجهيز، كما تم عزل رئيس الشؤون الإدارية بالمديرية نفسها.

وتعتبر مديرية الأمن الوطني برئاسة عبداللطيف الحموشي من أهم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في المغرب والتي تقوم بضبط الأمن في كامل المدن وتتولى تتبع المجرمين ورصد المعلومات حول المجموعات المتشددة.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد وشح سنة 2011 عبداللطيف الحموشي بوسام العرش من درجة ضابط، وفي نفس السنة، تم توشيحه بوسام فارس من الدرجة الوطنية الشرفية من طرف رئيس الجمهورية الفرنسية.

وإلى جانب مديرية الأمن الوطني يمتلك المغرب على خمسة أجهزة مخابرات، وهي مديرية الشؤون العامة، تهتم بوضع قاعدة بيانات ومعطيات عن المواطنين في كامل المحافظات، وجهاز الاستعلامات العامة المكلف بتغطية المظاهرات والأنشطة الحزبية، ومديرية الشؤون الملكية ومهمتها حماية المؤسسة الملكية والإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني وهو جهاز مكلف بمكافحة التجسس داخل المملكة ومراقبة جميع الأعمال والنشاطات التي يمكنها أن تمس بسلامة الدولة، إلى جانب مديرية شرطة الاتصالات والموجات والتي تختص برصد كل الكلمات المشبوهة الواردة ضمن مكالمات هاتفية ويتم تسجيلها تلقائيا لإعادة تحليلها.

4