تغيير السكن المتكرر يعرض الأطفال لمشاكل سلوكية

الجمعة 2014/01/31
تعرض الأطفال للاضطرابات في حياتهم يجعلهم عرضة للقلق

واشنطن- توصلت دراسة أميركية جديدة، إلى أن تغيير منزل السكن ثلاث مرات أو أكثر يجعل الأطفال الأقل من خمس سنوات أكثر عرضة من أقرانهم للمشاكل السلوكية.

وجاءت هذه الاستنتاجات استنادا إلى دراسة أجريت على 3000 عائلة من الولايات المتحدة، تنقلوا بشكل منتظم، قبل بلوغ أبنائهم سن المدرسة، واكتشفت الدراسة أن أبناء تلك العائلات كانوا أكثر عرضة لمشاكل الانتباه والقلق. وتجلت المشاكل بوضوح أكثر في الأسر ذات الدخل المنخفض، حسبما ذكر بحث جامعة كورنيل.

وأشارت الدكتورة ساندرا ويتلىي، وهي طبيبة نفسانية متخصصة في الأسرة والطفل إلى أن معاناة الأطفال من الاضطراب في بدايات حياتهم تجعلهم أكثر عرضة للقلق وعدم الشعور بالأمان.

ووضحت ساندرا أنه على الأرجح ليس انتقال المنزل هو الذي يسبب المشكلة، لكن سبب الانتقال هو الذي يسبب المشكلة، كانهيار العلاقة بين الوالدين أو الهرب من المشاكل في المكان السابق أو البحث عن شيء جديد. كما أكدت أن الأطفال لديهم مرونة غير عادية في التعامل مع الانتقالات بشرط أن تتم تسوية الانتقال بصورة جيدة من قبل الآباء والأمهات.

هذا وكشفت دراسات سابقة أن التنقل الكثير من مكان إلى آخر له تأثير سلبي على الأطفال وهذا يظهر عند بلوغهم سن الرشد، ووجدت أن حالات الكرب التي يعاني منها بعض الكبار يمكن تعقب جذورها إلى التنقل من مكان إلى آخر خلال سنوات الطفولة.

وكان الكثير من علماء النفس والاجتماع والأوبئة قد أدركوا أن أداء الأطفال الذين يتنقلون من مكان إلى آخر أسوأ من غيرهم ممن عاشوا حياتهم مستقرين وهم أكثر عرضة لمشاكل سلوكية من غيرهم.

ومن بين ما لاحظه شيغيرو أويشي أحد المؤلفين الرئيسيين لهذه الدراسة وأستاذ علم النفس في جامعة فرجينيا هو أن المتنقلين بالجملة لا يمتلكون علاقات اجتماعية “نوعية” مع الآخرين وكلما زاد تنقل الأفراد خلال سنوات طفولتهم زاد عدم رضاهم عن حياتهم خلال سنوات الرشد.

أما بالنسبة للراشدين الذين يتنقلون كثيرًا من منطقة إلى أخرى فإنهم أكثر تعرضًا لأن يموتوا وهذا ما لاحظه الباحثون بعد عشر سنوات من لقاءاتهم بهم.
21