تغيير النظام الغذائي أسهل الأمور لتعزيز فرص الإنجاب

حمية الخصوبة تؤكد العلاقة بين الإنجاب والوزن، والتخلص من التوتر والعادات السيئة يزيد فرص الحمل.
الخميس 2019/03/21
نظام غذائي صحي يعزز فرص الإنجاب

يتلقى الأزواج كمّا هائلا من النصائح والتوجيهات عندما يتعلق الأمر بالحمل وإنجاب الأطفال، ويجد الذين يعانون من مشاكل الخصوبة العديد من الحلول الطبية والطبيعية لتعزيز فرص الإنجاب. ويؤكد مختصون انطلاقا من نتائج آخر بحوثهم العلمية أن الغذاء الصحي بجانب اتباع حمية خاصة بالخصوبة، وكذلك الحرص على نمط معيشة مريح، يتخلصون فيه من التوتر والضغوط النفسية والإجهاد، تمثّل عوامل من شأنها تعزيز فرصهم في الإخصاب والإنجاب.

لندن – يتجه مختصون وخبراء في الخصوبة والصحة الإنجابية إلى مضاعفة فرص الإنجاب لدى المرضى الذين يعانون مشكلات في الخصوبة دون الاعتماد على العقاقير والعلاجات الطبية والجراحات فقط، بل عبر الجمع بين العلاج أسلوب الحياة الصحي بما فيه من غذاء يقوم على حميات خاصة بكل حالة ومواظبة على بعض تمارين الاسترخاء، وأيضا على التخلص من المعوقات النفسية والعقلية.

ويقول اثنان من أساتذة التغذية في جامعة هارفارد، في كتاب “حمية الخصوبة” إن أحد أسهل الأمور التي يمكن للأزواج القيام بها لتعزيز فرص الإنجاب، هو تغيير نظامهما الغذائي.

ويعتمد الكتاب الذي حقق أعلى حجم مبيعات لعقد كامل، والذي نُشر قبل 10 سنوات، على دمج الخضروات ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والتخلص من اللحوم الحمراء والدهون غير المشبعة، لتحسين الإباضة. وهناك بعض الأطعمة التي يمكن للرجال تناولها لزيادة جودة السائل المنوي.

وأثار البحث خلافات كبيرة منذ ذلك الحين، مع عدم اعتقاد الكثيرين بأن النظام الغذائي له أي صلة بفرص الحمل.

وتحدث موقع “ديلي ميل” إلى أخصائيي العقم والتغذية قبل الولادة، الذين يقولون إن نجاح النظام الغذائي يعتمد على عمر المرأة، وفترة البدء باتباع النظام الغذائي، ومدى التزام الشريك بذلك. واستند نظام الخصوبة الأصلي، الذي أنشأه الدكتور، جورج شافارو، بالتعاون مع، والتر ويليت، من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد، إلى دراسة صحة الممرضات، والتي حققت في عوامل الخطر للأمراض المزمنة لدى النساء.

اختلاف الوزن يمكن أن يلعب دورا في اختلال التوازن الهرموني، ولا يجب التركيز على أسلوب حياة المرأة فقط

ودرسوا حالة أكثر من 18 ألف امرأة حاولن الحمل، ووجدوا أن تغيير نوعية وجباتهن الغذائية يقلل من خطر العقم، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من مشكلات الإباضة.

وينصح الباحثان، من بين المقترحات، بضرورة وقف تناول اللحوم الحمراء والدهون غير المشبعة، وزيادة استهلاك الخضار والمكسّرات، وتناول منتجات الألبان كاملة الدسم. وقالا إن هذا يساعد على زيادة الإباضة وتحسين فرص الحمل.

ووجدت دراسة يونانية أجريت في العام عام 2018، أن النساء اللاتي اتبعن حمية البحر الأبيض المتوسط، شهدن نسبة نجاح أكبر في الحمل أو الولادة، بعد خضوعهن للتخصيب في المختبر.

وشملت دراسة إيرانية أخرى، أجريت في العام 2017 نساء مصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، وهو اضطراب هرموني يسبب تضخم المبيض مع أكياس صغيرة، يتبعن نظاما غذائيا مصمما لخفض ضغط الدم.

وتبين أن النساء اللاتي اتبعن النظام الغذائي لمدة 12 أسبوعا، تحسّنت ملامح التمثيل الغذائي ومؤشرات كتلة الجسم لديهن، ما ساعد على تحسين الخصوبة. وقال الباحثون إن اختلاف الوزن يمكن أن يلعب دورا في اختلال التوازن الهرموني، وأوضحوا أنه لا يجب التركيز على أسلوب حياة المرأة فقط، حيث أن دور الرجال هام أيضا.

وعلى سبيل المثال، عندما يُطلب من النساء التوقف عن التدخين وتقليص تناول الكافيين وتغيير النظام الغذائي، يجب على الرجال فعل الشيء نفسه. ويُنصح الرجال بتناول الشوكولاتة الداكنة، التي تحتوي على حمض أميني ثبت أنه يزيد عدد الحيوانات المنوية، وكذلك حركتها وحجم السائل المنوي.

وتوجد المئات من النظريات حول كيفية زيادة وتعزيز الخصوبة، إلى جانب عدد من الطرق الطبيعية لزيادة فرص الحمل التي قد يبدو بعضها غريبا.

وكشف الدكتور أمين غورغي، استشاري الخصوبة في أكاديمية الخصوبة وأمراض النساء، عن خمسة طرق طبيعية لتعزيز الخصوبة عند الرجال والنساء، في حديث له مع موقع “ميرور أونلاين”.

Thumbnail

أول هذه الطرق التوقف عن التدخين حيث ينصح غورغي بضرورة توقف الرجل والمرأة عن التدخين، عند محاولة الحمل والإنجاب، موضحا “التدخين يزيد بشكل كبير من الوقت اللازم لحدوث الحمل، كما يؤثر التدخين السلبي على كل من الجهاز التناسلي الذكري والأنثوي، لذا، من الأفضل تجنّب أماكن التدخين”.

ويرى استشاري الخصوبة أن تقليل التوتر والحدّ من الإجهاد يمكن أن يساعد على زيادة الخصوبة، وقال “على الرغم من أن الإجهاد يؤثر على الجميع بشكل مختلف، إلا أنه في الظروف القاسية يمكن أن يؤثر سلبا على الجهاز التناسلي للأنثى، ويمكن أن يرتبط بانخفاض الخصوبة أو تراجع احتمال حدوث التخصيب. وتوجد العديد من الطرق لتقليل الإجهاد، مثل تخفيف عبء العمل أو ممارسة التأمل أو البحث عن شبكة دعم”.

ووفق غورغي فإن وقف تناول الكحول من بين أحد أهم وسائل تقوية الخصوبة، فشرب الكحول يمكن أن يقلل فرص الحمل لدى النساء بأكثر من 50 بالمئة، منوّها إلى أن تناول الكحول باعتدال، يمكن أن يساهم أيضا في رفع خطر الإصابة بالعقم. ويضيف المختص في ما يتعلق بعلاقة شرب الكحول بالخصوبة عند الرجال قائلا “عند الرجال، يتداخل الاستهلاك المفرط للكحول مع مستويات الهرمون، ما يؤثر على جودة الحيوانات المنوية وإنتاجها”.

كما يعتبر غورغي أن “ممارسة التمارين الرياضية بمعدل مثالي لنوع الجسم وقدرته، تساعد على تعزيز القوة وإعداد الجسم للحمل، ولكن التمرين المفرط يمكن أن يقلل من فرصة الإباضة بانتظام شهريا، وبالتالي يقلل من فرص الحمل”.

وينصح استشاري الخصوبة بضرورة الحفاظ على نظام غذائي صحي، مع تناول مستويات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والصوديوم والكالسيوم وفيتامين (د)، للمساعدة على زيادة فرص الحمل. وعلى سبيل المثال، يساهم اتباع نظام غذائي متوازن في تلبية متطلبات الجسم من الفيتامينات الأساسية، ما يساعد الجسم على خلق بيئة مثالية لإنجاب الأطفال.

17