تغيير نمط الحياة يساعد على تجنب أدوية ضغط الدم

الأكل الصحي والتمارين المنتظمة، تقلل إلى حد كبير من عدد المرضى الذين يحتاجون إلى دواء يخفض ضغط الدم.
الخميس 2018/09/13
نمط الحياة الجيدة يتضمن الأكل الصحي والتمارين المنتظمة

واشنطن - أظهرت دراسة أميركية حديثة أن مرضى ضغط الدم المرتفع يمكن أن يستغنوا عن الأدوية المخفضة للضغط، في غضون 16 أسبوعًا، عبر إجراء تغييرات في نمط حياتهم.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة نورث كارولينا الأميركية، وعرضوا نتائجها، أمام المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأميركية، بمدينة شيكاغو.

ولرصد فاعلية التغييرات في نمط الحياة التي تتضمن تناول الأكل الصحي والتمارين المنتظمة، ودورها في الحد من ضغط الدم المرتفع، راقب الفريق 129 من الرجال والنساء الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة وتتراوح أعمارهم بين 40 و80 عامًا ويعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وكانت معدلات ضغط الدم بين المشاركين تتراوح بين 130-160 / 80-99 ميليمتر زئبقي (وحدة قياس ضغط الدم)، في حين يبلغ معدل ضغط الدم الطبيعي 120/80 ميليمتر زئبقي.

وقام الباحثون بإخضاع المشاركين إلى واحد من 3 تدخلات لمدة 16 أسبوعًا، وقام المشاركون في المجموعة الأولى بتغيير محتوى نظامهم الغذائي، وإتباع حمية “داش”، بالإضافة إلى المشاركة في برنامج للتمارين الرياضية 3 مرات أسبوعيًا.

وقام المشاركون في المجموعة الثانية بتغيير النظام الغذائي فقط، مع التركيز على حمية “داش” دون إتباع برنامج رياضي، فيما لم يطرأ أي تغيير على المجموعة الثالثة في عادات الأكل، ولم يتناول المشاركون في المجموعات الثلاث أي أدوية لضغط الدم.

وتتركز حمية “داش” على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتين خالي الدهون، والأطعمة منخفضة الدسم، فيما تحث على تجنب الأطعمة عالية السعرات، والغنية بالدهون، والحلوى واللحوم الحمراء وخفض الملح في الطعام.

وعقب انتهاء فترة الدراسة، وجد الباحثون أن المجموعة التي اتبعت حمية “داش” بالإضافة إلى برنامج إدارة الوزن والرياضة، انخفض وزنها حوالي 8.6 كلغ، كما انخفض لديها ضغط الدم بمقدار 16 ميليمتر زئبقي في الضغط الانقباضي و10 ميليمتر زئبقي في ضغط الدم الانبساطي.

تعديل نمط الحياة مفيد جدا للأشخاص الذين يعانون من مخاطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

ووجد الباحثون أن المجموعة الثانية التي اتبعت حمية “داش” فقط، انخفض لديها ضغط الدم بمعدل 11 ميليمتر زئبقي في الضغط الانقباضي و8 ميليمتر زئبقي في ضغط الدم الانبساطي، مقارنة بالمجموعة الثالثة.

وفي نهاية الدراسة، كان 15 بالمئة فقط من أولئك الذين غيروا نظامهم الغذائي وعاداتهم في ممارسة التمارين الرياضية يحتاجون إلى أدوية خافضة للضغط، مقارنة بـ23 بالمئة في المجموعة التي غيرت نظامها الغذائي فقط.

وقال الباحثون إن دراستهم أثبتت أن “تعديلات نمط الحياة، بما في ذلك الأكل الصحي والتمارين المنتظمة، يمكن أن تقلل إلى حد كبير من عدد المرضى الذين يحتاجون إلى دواء يخفض ضغط الدم”.

وأضافوا أن “هذه التعديلات في نمط الحياة ستكون مفيدة للغاية للأشخاص الذين يعانون من مخاطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية”.

ويقود ضغط الدم المرتفع إلى مضاعفات صحية خطيرة أبرزها الأزمات القلبية والذبحة الصدرية والسكتات الدماغية، والإصابة بقصور في عمل الكلى، بالإضافة إلى تسمم الحمل، والإصابة بالعمى نتيجة تلف أنسجة العين.

 وأكد باحثون، في المركز الطبي لجامعة راش في شيكاغو، في تقرير نشر في المجلة الطبية للأكاديمية الأميركية لعلم الأعصاب، أن كبار السن الذين لديهم ارتفاع في ضغط الدم معرضون للإصابة بأمراض الدماغ.

كما وجدوا أيضا صلة بين ارتفاع ضغط الدم وظهور علامات مرض الزهايمر والتشابكات في الدماغ.

قال مؤلف الدراسة زوي أرفانيتاكيس، إن ضغط الدم يتغير مع التقدم في السن والمرض، “لذا أردنا أن نرى أي نوع من التأثير الذي قد يحدثه على الدماغ”.

وأضاف “بحثنا في ما إذا كان ضغط الدم في الحياة المتأخرة مرتبطا بعلامات تدل على شيخوخة الدماغ تتضمن لويحات وتشابكات مرتبطة بمرض الزهايمر، وآفات دماغية تسمى الاحتشاءات، ومناطق من النسيج الميت يسببها انسداد في الدم، والتي يمكن أن تزيد مع تقدم العمر وغالبًا ما لا يتم اكتشافها ويمكن أن تؤدي إلى السكتة الدماغية “.

17