تغيير نمط النوم في رمضان يهدر طاقة الجسم

الحرمان من النوم يمكن أن يؤثر على الهرمونات التي تتحكم بالشهية التي تزداد عندما لا يحصل المرء على حاجته من النوم ويصعب عليه ذلك الصيام.
الاثنين 2018/06/11
قلة ساعات النوم تضعف القدرة على الإنتاجية في العمل

واشنطن- عادة ما ينام معظم الناس من 7 إلى 8 ساعات متواصلة خلال الليل، لكن في رمضان يصعب كثيرا تحقيق ذلك، لكثرة السهر والاضطرار إلى قطع فترة النوم لتناول وجبة السحور، مع حرص البعض لأخذ غفوات في فترة ما بعد الظهر. هذا الاضطراب في كمية النوم وجودته يتسبب في الكثير من الاختلالات التي لا يمكن إصلاحها إلا بمنح الجسم ما يحتاجه من راحة واسترخاء.

نشر الموقع الأميركي،  بريكوردر، دراسة حذر فيها أطباء القلب، من أن التغيير في أنماط النوم، يمكن أن يسبب هبوطا كبيرا في الطاقة. ونصح الأطباء بالنوم بعد وجبة الإفطار مباشرة، والحصول على ما لا يقل عن ست ساعات من النوم يوميّا، بالإضافة إلى عدم الإفراط في تناول الطعام، كما حذروا من تناول الكثير من المأكولات في وجبة واحدة.

وأضافوا أنه يمكن أن يؤثر الحرمان من النوم على الهرمونات التي تتحكم بالشهية، فعندما لا يحصل المرء على حاجته من النوم، تزداد شهيته، ويصعب عليه ذلك الصيام خلال النهار، بشكل كبير ويفاقم من حالة التعب.

كما حذّرت دراسة أميركية حديثة من أن انخفاض عدد ساعات النوم ليلا، والتعرض للأرق والشخير، ترتبط بانخفاض إنتاجية العمل. الدراسة أجراها باحثون في كلية الطب جامعة أريزونا الأميركية، وعرضوا نتائجها، أمام المؤتمر السنوي الذي تنظمه الأكاديمية الأميركية لطب النوم وجمعية أبحاث النوم في مدينة بالتيمور الأميركية.

وأوضح الباحثون أن الجميع يعاني من انخفاض إنتاجية العمل، لأسباب تتعلق بالإجهاد، وغيره من العوامل الأخرى، وكان الهدف من الدراسة رصد تأثير التعرض لمشاكل واضطرابات في النوم، على خفض الإنتاجية في العمل.

الباحثون كشفوا أن من يحصل على أقل من 5 ساعات من النوم، يخسر حوالي 29 بالمئة من قدرته الإنتاجية في العمل

ويحتاج الأشخاص الأصحاء إلى النوم كل ليلة من 7 إلى 8 ساعات، لكن هناك أشخاصا لا يحصلون على هذا القدر من النوم بسبب الأرق ومشاكل النوم أو العمل لفترات طويلة. وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الباحثون 1007 من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و 60 عاما.

وتم تقييم إنتاجية العمل باستخدام أداة تقييم سلامة الإنتاج، والتي تتضمن عناصر تقيّم عوامل مثل الصحة والاكتئاب والقلق والضغوط المالية. ثم أفاد المشاركون بمقدار النوم الذي يحصلون عليه عادة ليلا، وشملت أدوات التقييم الأخرى مؤشر خطورة الأرق وتم تعديل النتائج حسب العمر والجنس والتعليم والدخل وساعات العمل.

وأظهرت النتائج أن مشكلة الأرق كان لها أكبر تأثير على إنتاجية العمل، ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من الأرق المتوسط إلى الحاد عانوا أكثر من ضياع الإنتاجية بنسبة 107 بالمئة أكثر من أقرانهم الذين حصلوا على قدر كاف من النوم ليلا دون أرق. وارتبطت شكاوى النوم الأخرى مثل الأرق الخفيف بانخفاض إنتاجية العمل بنسبة 58 بالمئة، كما تعرض الأشخاص الذين عانوا من مشاكل في النعاس لخسارة أكبر في الإنتاجية بنسبة 50 بالمئة.

واكتشف الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلة الشخير بانتظام (علامة على انقطاع التنفس أثناء النوم) انخفضت إنتاجيتهم في العمل بنسب تراوحت بين 19 إلى 34 بالمئة، مقارنة مع أولئك الذين لا يعانون من الشخير أثناء النوم. وفي الكثير من الأحيان، ينام الناس عدد ساعات أقل على أمل أن تكون إنتاجيتهم في العمل أكثر، أي يعملون أكثر مما ينامون، لكن الدراسة أظهرت أن هذه الحالة ليست مثالية وتأتي بنتائج عكسية.

ومقارنة مع من يحصلون بانتظام على 7 إلى 8 ساعات من النوم ليلا، فإن أولئك الذين حصلوا على 5 إلى 6 ساعات من النوم ليلا قد خسروا 19 بالمئة من الإنتاجية، كما خسر من حصل على أقل من 5 ساعات من النوم، حوالي 29 بالمئة من إنتاجيتهم في العمل.

وقال الدكتور مايكل غراندير، قائد فريق البحث “الكثير من الناس يعتقدون أنه من أجل إنجاز المزيد من المهمات المتعلقة بالعمل، وتحقيق المكاسب، فإننا نحتاج إلى التضحية بالنوم”.

17