تفاؤل

الأربعاء 2015/07/15

قل: “لا وقت عندي”.. ولن تجد الوقت لفعل أي شيء.. قل “لن ألحق بموعدي فقد تأخرت”.. وستتأخر أكثر.. قل: “أنا حزين”.. سيزيد حزنك.. قل: “أنا متألم”.. سيستشري فيك المرض.. قل: “لا أمل في حياتي”.. ستأتيك المصائب تترى.. هكذا يقول “قانون الجذب!”

قالوا قديما تفاءلوا بالخير تجدوه.. ربما ليس مهما أن نتفاءل قدر أهمية أن نؤمن بتفاؤلنا وأن نحمد الله (أو القدر أو القوى الكونية التي منحتنا الرضى بما نملك لنحلم بما هو مستحيل ونحن مؤمنون تماما ومصرّون على أن ليس ثمة مستحيل على الأرض..).

أما الفرح والحب اللذان نمنحهما لكل من وما حولنا وما لدينا وما فينا فهما السر الحقيقي.. هكذا تقول الأسطورة.. وهكذا تقول لنا الحياة و”قانون الجذب”.. كن إيجابيا في تفاصيل يومك.. مصرا على إيجابيتك وعلى تشبثك بحبك وتفاؤلك وشكرك وإلغاء شكواك وتذمرك.. ستكون بخير وستجذب ما تشاء إلى دائرة وجودك وتمنيك واهتمامك.. ركز على ما تريد وما يريحك ويفرحك.. ولا تركز على ما مر بك من ألم أو سوء.. ستكون بخير.. ركز على الحاضر وعلى الآتي ستكون بخير..

الأمر ليس سهلا أبدا.. لكننا إذا آمنا بأنه سيكون سهلا ولو بالتدريج.. وإذا تحمّسنا للتغيير وبدأنا بتدريب حواسنا على ذلك.. سنستطيع بشيء من الإصرار والتركيز والصبر أن نجعل من أنفسنا نقطة جذب لطاقة كونية هائلة من الراحة والحب والسعادة والنجاح.. بل حتى الغنى والشفاء وامتلاك كل ما نصبو إليه ونرغب فيه بصدق..

رغبتنا الحقيقية في تحقيق الحلم وفرحنا بتحقيقه وشكرنا لأنه تحقق قبل أن نراه بأعيننا يجعلنا على عتبة أن نراه.. ولكن حذار: أي يأس قد يتسلل وأي عبارة: “لا فائدة” أو عبارة مستحيل.. قد تنسف صبرنا وتبعدنا عن أهدافنا وإن طال منالها أو تباطأ أو لم يتحقق منها سوى القليل.. ولكن تبقى ثمة إشارات ضمنية لرؤيتها.. فإذا ما لاح لنا شيء سننطلق إلى درجة أعلى وأعلى والأمر يكاد أن يشبه السحر..

وأيضا وبحسب كل القصص الخرافية التي سمعناها عن جداتنا وقرأناها ونحن صغارا يبقى دائما لكل سحر شرط.. وشرط السحر هنا هو ليس بالضرورة فقط الرضى والشكر لما نملك وتصديق ما سنملك.. وليس التفاؤل فقط وعدم اليأس.. لأننا هنا لا نريد أن نوحي بالاتكال على القدرية وحكم القضاء.. فالتفاؤل والحلم لا يعنيان أن ترمي حمولك على الأمل فقط أو ألا تعمل لتضع أحلامك أقدامها على الأرض.. أبدا.. بل لأن تصديقك الداخلي سيفتح الباب لأفكارك ومن حولك وما حولك بأن يضيء إليك الطريق إلى الهدف وإلى الوسيلة الفضلى لإنجازه..

في العام 2007، ظهرت الكاتبة الأسترالية روندا بايرن في برنامج أوبرا ونفري الشهير لتتحدث عن كتابها “السر.. أو “قانون الجذب” الذي باع أكثر من 19 مليون نسخة وترجم لأكثر من 40 لغة.. تطرح فيه الكاتبة الكثير مما تقدم وتشرح ظواهر في حياتنا تكاد أن تتفق عليها كل الأديان والحضارات الإنسانية.. وقد يكون ملخصه هو:

وحدك تملك مفتاح سعادتك.. امنح الحب تحصل على الحب.. امنح المال تحصل على المال آمن بنفسك وبقدراتك وبأحلامك ستنجز وتنجح وتتألق.. قل أنا بخير وأشكر الله.. ستكون بألف خير..

21