تفاؤل أميركي بتحسن العلاقات مع الصين

الأربعاء 2013/11/06
الصين وأميركا تكثفان الاتصالات العسكرية الثنائية

بيكين- وسط توتر العلاقات بين واشنطن والعديد من حلفائها المقربين بسبب الكشف عن عمليات تجسس وخلافات حول سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يمكن لإدارة الرئيس باراك أوباما أن تشعر ببعض الراحة من تحسن العلاقات مع الصين.

وبعد عام من تولي الرئيس الصيني شي جين بينغ زعامة الحزب الشيوعي الحاكم يقول مسؤولون أمريكيون كبار إنهم يرون زيادة في التعاون على صعيد مجموعة من القضايا بدء من تغير المناخ وصولا إلى الطموحات النووية لكوريا الشمالية. كما ينظرون إلى تزايد الاتصالات العسكرية الثنائية باعتبارها صمام أمان مهم إذا ما اندلعت أية توترات.

وعلى الصعيد الاقتصادي تركز واشنطن على المؤتمر السنوي للحزب الشيوعي حيث يتوقع الكشف عن خطط الرئــــيس شي لجعل ثاني أكبر اقتصــــاد فـــي العالم أكثر انفتــــاحا. وخلقت إدارة شي حالة من التفاؤل بالموافقة على إعادة فتح المحادثات بخصوص معاهدة استثمار ثنائية ومنطقة تجارة حرة رائدة في شنغهاي وهو ما يبشر بإجراء إصلاحات أكبر للتعامل مع الاستثمارات الصينية والحواجز التجارية. ويمكن للاتفاقيتين معا أن تخفضا العجز التجاري الأميركي السنوي مع الصين البالغ 300 مليار دولار.

والصورة ليست وردية كلها إذ لا تزال خطوط الصدع الشديد قائمة إزاء القضايا التي جعلت العلاقة بين الصين والولايات المتحدة شائكة منذ فترة طويلة مثل حقوق الإنسان.

ويشعر خبراء غربيون ونشطاء صينيون بالقلق من أن يشهد سجل الصين في مجال حقوق الإنسان في عهد شي الذي تولى رئاسة الصين في مارس/ آذار تدهورا نظرا إلى حملات القمع ضد المحامين والنشطاء وزعماء الرأي على الإنترنت.

كما يكمن الخلاف المحتمل أيضا في لجوء الصين المتزايد في الآونة الأخيرة إلى ما يسميه منتقدوها دبلوماسية الزوارق الحربية في النزاعات البحرية الإقليمية مع دول الجوار الآسيوية ومنها حلفاء الولايات المتحدة مثل اليابان والفلبين.

لكن مسؤولين من كلا البلدين يقولون إنهم ملتزمون بما تسميه الصين «نموذجا جديدا لعلاقات الدول الكبرى» وهو الشعار الذي يرفعه شي ويهدف إلى تقليل التنافس بين بلاده والولايات المتحدة في ظل تزايد نفوذ الصين على مستوى العالم.

وقال دانيال راسل أرفع دبلوماسي مسؤول عن العلاقات مع آسيا في الخارجية الأمريكية إنه بالنسبة إلى واشنطن فإن هذا المفهوم يعني أن «هناك متسعا على كوكب الأرض لصين صاعدة وقوية ومستقرة ومزدهرة ولولايات متحدة تواصل قيادتها للنظام الليبرالي والديمقراطي المعتمد على السوق الحرة والمستند إلى القوانين».

وأحد أبرز الأمثلة الملموسة التي يضربها المسؤولون الأميركيون على ذلك هو التعاون بشكل أفضل على صعيد قضية كوريا الشمالية التي ينظر إلى أسلحتها النووية وبرامج صواريخها الباليستية على أنها واحدة من أكثر التهديدات الأمنية خطورة في آسيا.

وسعت واشنطن طويلا إلى إقناع بكين ببذل المزيد من الجهد لكبح جماح بيونجيانج حليفة الصين منذ الحرب الكورية.

5