تفاؤل روسي بقرب التوصل إلى اتفاق مع واشنطن حول حلب

أبدى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الجمعة، تفاؤله حول التوصل إلى اتفاق قريب مع واشنطن بشأن تسوية الأزمة في حلب، قبل أن يستدرك ذلك باتهام واشنطن بالمماطلة في ما يتعلق بالمحادثات بين الجانبين.
السبت 2016/12/10
ماذا تعني الحرب غير الخراب

هامبورج (ألمانيا) - أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن اعتقاده بأن هناك فرصا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن النزاع في مدينة حلب السورية.

وقال لافروف في مدينة هامبورغ الألمانية “إذا لم يبتدع الخبراء الأميركيون شيئا مجددا وجلسوا على الطاولة – مثلما حدث قبل بضعة أيام – فستكون هناك فرصة جيدة للغاية للتوصل إلى اتفاق”.

ومن المقرر أن يجتمع خبراء أميركيون وروس، السبت، في جنيف لبحث انسحاب محتمل للمقاتلين من شرق حلب.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي، إن واشنطن رحبت بموقف الجانب الروسي بشأن اقتراحاتها الجديدة حول تسوية الأزمة في هذه المدينة السورية، باستثناء “ملاحظتين أو ثلاث ملاحظات”.

وأشار الوزير الروسي إلى أنه تحادث مع كيري ثلاث مرات شخصيا على هامش اجتماع هامبورغ لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومرة رابعة هاتفيا واتفق معه على إجراء مشاورات في جنيف، معربا عن أمله في نجاح هذه المشاورات. كما أعرب عن استغرابه بشأن عملية اتخاذ القرارات في واشنطن بهذا الشأن، مشيرا إلى أن كيري نفى سحبه اقتراحاته السابقة.

وبحسب مراقبين، فإن الناظر إلى خارطة العمليات في حلب وكيف تطورت على مدى الأسابيع الماضية، قد يتكهن بأهدافها التي تجتمع في ترك المعارضة المسلحة مترنحة تتوقع كل يوم حلبا جديدة في أكثر من مكان وزمان.

وأعربت الأمم المتحدة، الجمعة، عن قلقها إزاء معلومات حول فقدان المئات من الرجال بعد هروبهم من شرق حلب إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام، وكلك منع آخرين من الفرار من مناطق المعارضة.

وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان روبرت كولفيل لصحافيين “نحن قلقون جدا على أمن المدنيين في حلب، الذين لا يزالون في مناطق سيطرة المعارضة، والذين فروا إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة”.

وأضاف “تلقينا ادعاءات مقلقة للغاية حول فقدان المئات من الرجال بعد عبورهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري في حلب”، مؤكدا أنه “من الصعب للغاية التحقق من الوقائع”.

وعلى الصعيد الميداني، واصل النظام السوري غاراته على الأحياء المحاصرة في شرقي حلب (شمال)، بالرغم من إعلان روسيا وقف العمليات العسكرية مؤقتا شرق المدينة، بهدف إجلاء المدنيين.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الخميس في مدينة هامبورغ الألمانية، أن النظام السوري أوقف عملياته العسكرية مؤقتا شرق حلب، بهدف إجلاء المدنيين.

ووفقا لشهود عيان من داخل المناطق المحاصرة، فإن القصف توقف عقب تصريحات لافروف لفترة وجيزة، ثم عاد مجددا، من خلال استهداف حيي “الفردوس”، و”الشيخ سعيد”.

وأفادت المعلومات أن غارات النظام على الأحياء المحاصرة في حلب استمرت حتى صباح الجمعة، ثم توقفت فترة قبل أن تعود مرة أخرى.

وطال القصف المتواصل من الأرض والجو أحياء “الزبدية”، و”الشيخ سعيد”، و”سيف الدولة”، و”جب الشلبي”، و”الفردوس”، و”بستان القصر”، و”السكري”، و”المعادي”.

ونفت مصادر مختلفة في الأحياء المحاصرة بحلب، حدوث أي عمليات إجلاء، ومغادرة قوات المعارضة مناطقها.

ونفى محمد شيخ، أحد قياديي “الجيش السوري الحر” في حلب الشرقية، إجلاء المدنيين ومغادرة قوات المعارضة من مناطقها، مؤكدا مواصلة النظام السوري هجماته.

ومن جهته، قال محمد ناولو، أحد مسؤولي الدفاع المدني بحلب إن “الادعاءات الروسية حول تسليم بعض مقاتلي المعارضة أنفسهم للنظام وإلقائهم السلاح ليست صحيحة وهذه المعلومات كاذبة”.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أمّنت خروج 8.5 آلاف مدني من الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة، من بينهم نحو 2.5 آلاف طفل، خلال الـ24 ساعة الماضية.

وانقسمت حلب عام 2012، إلى أحياء شرقية تحت سيطرة المعارضة، وأخرى غربية تحت سيطرة قوات النظام.

ومنذ 15 نوفمبر الماضي، تتعرض أحياء مدينة حلب الشرقية لقصف جوي وبري مكثف، من قبل قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له، بغطاء جوي روسي، بهدف استعادة السيطرة على مناطق بحوزة المعارضة منذ 4 سنوات.

ونتيجة لذلك، خسرت المعارضة قرابة 90 بالمئة من المناطق التي كانت تسيطر عليها في شرق حلب، والتي كانت تقدّر بـ45 كم مربع.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، إن القوات السورية نجحت

في انتزاع 93 بالمئة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة المعارضة في شرق حلب، شمالي سوريا.

وأوضح سيرغي رودسكوي، المسؤول بوزارة الدفاع الروسية، أن ما يصل إلى 10500 شخص غادروا شرق حلب خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف، في تصريحات بثها التلفزيون الروسي، أن الجيش السوري سيطر على 93 بالمئة من حلب، واستعاد 52 منطقة سكنية من مقاتلي المعارضة.

2