تفاؤل سوري: تحييد السعودية دون التحالف مع مصر

السبت 2016/10/29
المساعي الإيرانية لن تخيب دور السعودية في المنطقة

موسكو – تحاول إيران تحييد موقف السعودية المتشدد تجاه الرئيس السوري بشار الأسد عبر الحصول على مظلة سياسية من خلال استغلال توافق نسبي في المواقف مع مصر، أكبر بلد سني في المنطقة.

لكن في الوقت نفسه لا تأمل طهران في الدخول في تحالف كامل مع القاهرة، التي قال مسؤولون فيها مرارا إن هدفهم الرئيسي هو الحفاظ على مؤسسات الدولة في سوريا، وليس الإبقاء على الأسد في الحكم.

واجتمع وزراء خارجية روسيا وإيران وسوريا في موسكو الجمعة سعيا لرسم محددات معركة حلب، في وقت شنت فيه قوى المعارضة المسيطرة على الأحياء الشرقية من المدينة هجوما موسعا لاستعادة أحياء من سيطرة الجيش السوري في الغرب.

بثينة شعبان: نلاحظ تحولا مصريا تجاه المحور السعودي، لكن لا نتوقع تغيرا جذريا

وانتهت هذا الأسبوع هدنة استمرت أياما في حلب بوساطة مصرية مع روسيا. لكن في الوقت نفسه يبدو أن القاهرة غير مستعدة للتضحية بتحالف على المحك مع دول خليجية، على رأسها السعودية.

وقالت بثينة شعبان مستشارة الأسد “نلاحظ تحولا مصريا تجاه المحور السعودي، لكن لا نتوقع تغيرا جذريا (في الموقف المصري) في وقت قريب”، معبرة خلال ندوة بموسكو عن تفاؤلها بمواقف مصرية أكثر وضوحا.

ويشوب الموقف المصري الكثير من الضبابية، خصوصا في الأزمة السورية. وتسعى إيران إلى استغلال تقارب استراتيجيتها مع وجهة النظر المصرية لحصار السعودية.

ويحاول مسؤولون إيرانيون على الدوام، عبر التقارب مع مصر، إثبات دعم البلد ذي الأغلبية السنية في المنطقة لمواقف إيران الشيعية، المتهمة على الدوام بتبني سياسات ذات أبعاد طائفية في المنطقة.

لكنّ مسؤولين مصريين قالوا لـ”العرب” إننا “نسعى إلى إقناع السعودية بتخفيف اللهجة تجاه الأسد، وفي نفس الوقت نحاول إقناع إيران وروسيا بأن المسألة ليست إبقاء الأسد في السلطة، ولكن الأهم هو الحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار”.

وأضافوا “ليست لدينا أي مشكلة في أن يأتي شخص آخر على رأس النظام السوري، طالما أنه سيحافظ على الأجهزة الأمنية وما تبقى من الجيش، ويمنع سقوط باقي المؤسسات في أيدي الجهاديين المتشددين”.

للمزيد:

المعارضة السورية تطلق \'ملحمة حلب الكبرى\'

1