تفاؤل شركات التطوير العقاري في دبي يتحدى انخفاض الأسعار

قدم المطورون العقاريون في دبي أمس عددا كبيرا من المشاريع الضخمة، رغم أن أسعار العقارات عادت إلى الانخفاض مجددا، بعد ارتفاع عوّض الكثير من الخسائر التي مني بها القطاع في انهيار عام 2008.
الخميس 2015/09/10
مشاريع عملاقة جديدة تؤكد ثقة المطورين في القطاع العقاري

دبي - هيمنت التفاؤل على افتتاح معرض سيتي سكيب، رغم توقعات بانخفاض الأسعار بنسبة تقارب 15 بالمئة هذا العام. وبدا المطورون واثقين من أن الوضع لن يعود إلى الأيام التي كانوا يضطرون فيها لترك مشاريع ضخمة دون إكمالها.

وعرضت العديد من الشركات العقارية نماذج مفصلة لناطحات سحاب ومجمعات سكنية تضم فللا فاخرة، ومراكز ترفيه من بينها مركز يضم منحدر تزلج داخليا جديدا.

وتحدث محللون عن انخفاض قيمة العقارات بعد أن حققت انتعاشا كبيرا خلال العامين الماضيين، عقب فقدانها نصف قيمتها في الأزمة المالية العالمية.

وتسببت دبي في هزة بالأسواق العالمية عندما أعلنت أنها قد تعجز عن سداد ديون ضخمة بعد أن اقترضت مبالغ كبيرة لبناء المشاريع العقارية الطموحة. وبفضل قطاعات التجارة والسياحة والنقل القوية، استعاد الاقتصاد عافيته.

وقال كريغ بلامب من شركة جونز لانغ لاسال لإدارة الاستثمارات إن “أسعار العقارات السكنية انخفضت ما بين 9 و10 بالمئة هذا العام” وتوقع أن يصل الانخفاض إلى 15 بالمئة في مجمل العام.

وأضاف أن الانخفاض “ستكون له علاقة بما يحدث على الساحة العالمية مثل انخفاض أسعار النفط والقلق العالم بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني… سوق العقارات في دبي يتأثر بشكل كبير بما يحدث في باقي دول العالم لأن عددا كبيرا من المستثمرين يأتون من الخارج”.

كريغ بلامب: نشهد سوقا أكثر استقرارا بكثير، وهذا مؤشر على تحسن التنظيمات

وأشار إلى وجود “مشاعر سلبية سببها الرئيسي انخفاض أسعار النفط الذي أدى إلى انخفاض أسعار الأسهم وبالتالي دفع إلى الابتعاد عن سوق العقارات السكنية” في دبي، وهي إحدى الأسواق القليلة في المنطقة التي فتحت أبوابها لتملك الأجانب.

وقدرت شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية وشركة “كلوتونز” الاستشارية، ومقرهما لندن، أن تزيد نسبة الانخفاض السنوي عن 12 بالمئة.

وبدأت المؤشرات على انخفاض الأسعار تظهر نتيجة التنظيمات الصارمة التي فرضتها السلطات المالية في الإمارات لتجنب فقاعة جديدة، ومن بينها وضع سقف للرهونات العقارية.

وحددت السلطات التنظيمية نسبة 75 بالمئة سقفا للتمويل العقار، الذي يشتريه الشخص أول مرة، ونسبة 60 بالمئة للعقار الثاني. من شأن ذلك أن يضطر غير القادرين على سداد دفعة أولى لا تقل عن 25 بالمئة إلى الخروج من السوق. ونتيجة لذلك استبعد بلامب، أن تنخفض الأسعار بشكل كبير كما حدث أثناء الأزمة المالية العالمية. وقال “نحن نشهد سوقا أكثر استقرارا بكثير، وهذا مؤشر على تحسن التنظيمات”.

قالت كلوتونز إنه تم الإعلان عن أكثر من 40 ألف وحدة سكنية هذا العام، ومن المتوقع طرح أكثر من 20 ألف وحدة بحلول 2017.

وأشار زياد الشعار المدير التنفيذي لشركة داماك العقارية إلى أنه “بعد أن بلغ حجم التعاملات المسجلة في النصف الأول من العام إلى 14 مليار دولار… نحن واثقون من أن هذا السوق هو سوق جيد”.

زياد الشعار: لو لم نكن نعلم أن هذا السوق قوي لما أطلقنا كل هذه المشاريع

وأشار الشعار إلى زيادة عدد السكان والنمو الاقتصادي الصحي، الذي يشمل ارتفاع أعداد السياح والبنى التحتية العصرية، إضافة إلى استقرار أسعار الصرف والاستقرار السياسي الذي تتمتع به دبي مقارنة مع دول المنطقة.

وقال “لو لم نكن نعلم أن هذا السوق قوي، وأن هناك طلبا قويا، لما أطلقنا هذه المشاريع”، مشيرا إلى نماذج مفصلة لعدد من المشاريع الفاخرة.

ومن بين المشاريع المعروضة في سيتي سكيب مشروع “ميدان ون” الذي يشتمل على خطط لبناء أعلى برج سكني في العالم يصل ارتفاعه إلى 711 مترا. وتضم دبي أطول مبنى في العالم وهو برج خليفة البالغ ارتفاعه نحو 830 مترا.

وعند أسفل “ميدان ون” سيقام منحدر تزلج داخلي بطول 1.2 كلم ليحطم الرقم القياسي الذي سجله مركز “سكي دبي” الذي يضم منحدرا بطول 400 متر.

أما شركة “نخيل دبي” العقارية والتي قامت ببناء نخلة الجميرة وجزر العالم، فقد أعلنت أنها تهدف إلى طرح 10 آلاف وحدة في السوق في منطقة جبل علي.

وتصنف شركة سافيلس البريطانية للاستشارات العقارية، الإمارات بأنها ثاني أفضل دولة في العالم للاستثمار في العقارات السكنية بعد الولايات المتحدة.

وقالت إن سوق دبي “نضج” وأنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار مجددا في منتصف 2016 مع استعداد الدولة الخليجية لاستضافة معرض إكسبو 2020.

10