تفاؤل مشروط بمستقبل قطاع البناء والتشييد في الخليج

الثلاثاء 2014/02/04
الخطط المستقبلية تواصل رفد الشركات بالمشاريع العملاقة

دبي – أظهرت خلاصة استطلاع شمل معظم شركات البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي أن التوقعات المستقبلية تعطي صورة إيجابية للغاية في هذا القطاع خلال العام المقبل. لكن الشركات أكدت أن هوامش أرباحها تقلصت بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والضغوط المرتبطة بالتضخم.

كشف استطلاع عالمي عن تصاعد حالة من التفاؤل في قطاع البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة الأخيرة، لكن المشاركين في الاستطلاع أكدوا أن التفاؤل مرتبط باتخاذ إجراءات لمعالجة المخاوف المالية التي لا تزال تؤثر على القطاع.

وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة المحاماة البريطانية الدولية بنسنت ماسونز، حول قطاع البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي أن 90 في المئة من الشركات تنظر بقدر أكبر من التفاؤل بشأن مستقبل هذا القطاع.

وتوقع 77 في المئة من الشركات المشاركة استمرار النمو الصحي في الطلب على هذا القطاع للأشهر الُني عشر المقبلة مقارنة بما كان عليه القطاع في العام الماضي.

وشمل الاستطلاع السنوي السادس، الذي تجريه الشركة عددا من أكبر شركات المقاولات في المنطقة والمطورين والاستشاريين وأصحاب المصلحة الآخرين.

وأظهر أن 96 في المئة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون بأن تكلفة رأس المال المطلوب لتنفيذ المشاريع ارتفع الى نحو 43 في المئة من قيمة المشروع، وأن تكاليف تنفيذ المشاريع ارتفعت بأكثر من 50 بالمئة عما كانت عليه في عام 2012.

90 في المئة من الشركات المشاركة في الاستطلاع تنظر بقدر أكبر من التفاؤل بشأن مستقبل قطاع البناء مقارنة بعام 2012

وأشار 4 في المئة فقط من الشركات إلى انخفاض كلفة رأس المال، الأمر الذي يشير إلى أن مسألة الحصول على رؤوس الأموال لتمويل المشاريع وزيادة النمو هي واحدة من أهم المخاطر التي قد تبدد حالة التفاؤل في هذا القطاع خلال العام الحالي.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) عن شركة المحاماة بنسنت ماسونز تأكيدها أن توافر السيولة النقدية تشكل مصدر قلق آخر حيث عبرت 62 في المئة من الشركات المشاركة في الاستطلاع عن مخاوفها حول طول فترة السداد، إلا أن هذه النسبة جاءت أقل مما أظهره استطلاع العام الماضي، الذي عبرت فيه 78 في المئة من الشركات عن مخاوفها حيال هذه المسألة.

وقال ساشين كرور رئيس شركة بنسنت ماسونز في منطقة الخليج ـ التي تتخذ دبي مقرا إقليميا لها ـ في تصريح صحافي له أن التوقعات المستقبلية لقطاع البناء والتشييد في منطقة الخليج تعطي صورة إيجابية للغاية في هذا القطاع خلال العام المقبل.

وأكد أن الأحداث المستقبلية الكبرى في المنطقة مثل فوز دبي باستضافة “معرض اكسبو الدولي 2020″ قد أعطت زخما أكبر لهذا القطاع.

ودعا كرور إلى ضرورة معالجة المسائل الشائكة المتصلة بالتمويل حيث تشير الشركات العاملة في هذا القطاع إلى أن رأس المال المطلوب لتنفيذ المشاريع أصبح أكثر تكلفة وأن الحصول على التمويل للمشاريع بات يشكل مصدر قلق لها كما أوضحت أن هوامش أرباحها تقلصت بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والضغوط المرتبطة بالتضخم.

وأشار الى أن 50 بالمئة من المستطلعة آراؤهم أشاروا لوجود نقص في القوى العاملة المؤهلة مما يشكل عائقا رئيسا أمام عملية النمو لذا فإن المؤسسات والشركات بحاجة إلى الاستثمار في برامج التطوير الداخلي فيها لضمان أن يكون أفرادها أكثر دراية بالاحتياجات المحددة للأعمال في المنطقة التي ستمكنها في نهاية المطاف من تقديم استراتيجية واضحة ودفع الابتكار وتحقيق النمو.

30 تريليونات دولار حجم المشاريع التي يجري تنفيذها حاليا في دول مجلس التعاون الخليجي بحسب محمد المعلم مدير موانئ دبي العالمية

ونبه كرور إلى أن المؤسسات الأكاديمية في دول الخليج بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتوفير برامج ودورات تلبي المهارات التي يطلبها هذا القطاع.

كما ينبغي أن يكون هناك حوار منتظم ومفتوح بين الجامعات وموفري برامج التدريب وأصحاب العمل لضمان عقد دورات وبرامج متخصصة لرجال الأعمال واقتصادات المنطقة.

11