تفاؤل وحذر من مجموعة مصر في مونديال روسيا

ما بين التفاؤل والقلق تباينت آراء نجوم الكرة في مصر حول موقف منتخب الفراعنة من تخطي الدور الأول في مونديال روسيا المقرر في يونيو من العام المقبل 2018، وقد أوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة الأولى مع روسيا (البلد المضيف)، وأوروغواي والسعودية.
الأحد 2017/12/03
الفرصة قائمة

كشفت قرعة نهائيات كأس العالم روسيا 2018 التي أجريت الجمعة، في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، عن مفاجأة بوجود منتخبين عربيين في المجموعة الأولى هما مصر والسعودية، لكن منتخب الفراعنة الذي عاد إلى المونديال بعد غياب 28 عاما وقع في مجموعة متوازنة إلى حد كبير، ما يسهّل عليه مهمة تحقيق إنجاز جديد وتخطي الدور الأول للمرة الأولى في تاريخه.

وشارك منتخب مصر في كأس العالم في نسختي عامي 1934 و1990، وأقيمت النسختان في إيطاليا، وودّع الفراعنة فيهما المونديال من الدور الأول، إلاّ أن هذه المرة يعد المدير الفني للفراعنة الأرجنتيني هيكتور كوبر، قائد تحقيق حلم الصعود إلى المونديال، بتقديم أداء راق وهو ما دفعه للمطالبة بتوفير مباريات ودية مع منتخبات قوية، وتعتبر أحد منتخبات بيرو وأوكرانيا وكولومبيا هي الأقرب لملاقاة الفراعنة في مارس المقبل.

ووفقا للروزنامة الدولية فإنه بإمكان منتخب مصر خوض مباريات ودية في مارس أو بداية يونيو المقبلين، وعلّق كوبر على القرعة متسائلا “لماذا لا نتأهل إلى دور الستة عشر؟”، وقال في تصريحات له عقب إجراء القرعة، إنه رأى القلق واضحا على أغلب المنتخبات وهذا أمر طبيعي في بطولة كبيرة مثل المونديال.

وعبر كوبر عن ثقته التامة في لاعبي منتخب الفراعنة، لكنه لا يثق في المفاجئات التي تخفيها المباريات، ويمكن أن تخرج هذه المفاجئات من منتخبات ضعيفة، لذلك لا توجد مباراة سهلة وأخرى صعبة، وألمح كوبر إلى تفاؤله بإمكانية الصعود إلى الدور التالي وأن التشكيك في ذلك قبل انطلاق البطولة أمر غير إيجابي.

ولفت مدرب منتخب مصر إلى أن مواجهة المنتخبات القوية مثل منتخب أوروغواي إما أن تكون فرصة لتقديم اللاعبين أنفسهم بصورة جيدة أمام العالم كله، وإما تقديم أداء باهت ومهزوز، وأوضح أن الأخطاء أمام الكبار تكلّف كثيرا، ومن أجل هذه اللحظة قرّر كوبر خوض منافسات أمام منتخبات أقوى من المستوى الذي لعب به في كأس الأمم الأفريقية.

واتفقت غالبية الآراء على أن هناك بطاقة صعود واحدة محسومة في المجموعة الأولى وهي من نصيب منتخب أوروغواي الذي يضم بين صفوفه نجمين في حجم سواريز وكافاني، ويلاقي مصر في مباراتهما الاستهلالية بالمونديال، لكن إن كانت مواجهة روسيا في ثاني الجولات تشكل ضغطا على منتخب الفراعنة بسبب عاملي الأرض والجمهور، فإن تحقيق الفوز في المتناول.

خبراء الكرة المصرية يؤكدون أن بطاقة الصعود الأولى من نصيب أوروغواي والفراعنة سينافسون روسيا والسعودية على بطاقة التأهل الثانية

وتاريخيا، لم يواجه الفراعنة المنتخب الروسي من قبل في أيّ منافسة رسمية أو ودية، لكنه التقى نظيره السوفييتي مرتين قبل أن يتفكك، وفاز الفراعنة في مباراة وخسروا في أخرى، فيما واجه الفراعنة المنتخب السعودي 11 مرة ما بين ودية ورسمية، وفاز المنتخب المصري في 8 مناسبات وتعادل في اثنتين ونال الهزيمة في واحدة، وبالنسبة إلى منتخب أوروغواي فقد التقى نظيره المصري مرة واحدة في مباراة ودية عام 2006، وانتهت لصالح المنتخب الأورغوياني بهدفين نظيفين.

وإذا كان التاريخ يفتح نافذة أمل أمام المصريين لتخطي دور المجموعات في مونديال روسيا، فإن هذا البصيص إذا انتقل إلى لاعبي المنتخب لتحقق لهم ما أرادوا، ويرى مدرب حراس مرمى المنتخب المصري أحمد ناجي أن الفراعنة وقعوا في مجموعة قوية تضم منتخب روسيا مستضيفة البطولة إلى جانب أوروغواي التي تضم لاعبين كبارا مثل لويس سواريز وكافانى.

وأضاف لـ “العرب” أن وجود المنتخب السعودي في نفس المجموعة سيزيد من الضغط على منتخب مصر، لذا شدّد على أن اللاعبين والجهاز الفني سيكافحون من أجل الارتقاء إلى دور الستة عشر.

لكن المدير الفني السابق لمنتخب مصر شوقي غريب تمنى أن يواجه المنتخب الروسي في مباراة الافتتاح، لأن الفراعنة دائما ما يكونون هم الأفضل في ضربة البداية، وأوضح لـ”العرب” أن منتخب أوروغواي هو أقوى منتخبات المجموعة والمنافسة ستكون مع روسيا والسعودية على حجز بطاقة التأهل.

ويشارك في المونديال القادم 32 منتخبا تم تقسيمهم إلى 8 مجموعات، على أن تضم كل مجموعة أربعة منتخبات، ويصعد إلى الدور الثاني (دور الـ16)، المنتخبان أصحاب المركزين الأول والثاني في كل مجموعة، على أن تجرى مباريات الدور التالي بنظام خروج المغلوب.

ويرى لاعب الأهلي السابق أحمد بلال أن هناك فرصة كبيرة أمام المنتخب المصري لكسر عقدة دور الـ32، وقال لـ”العرب” إن مستوى الفراعنة متقارب مع مستوى المنتخب السعودي، أما المنتخب الروسي فهو متوسط المستوى، وتكمن قوته الوحيدة في أنه صاحب الأرض والجمهور، وهو ما يمنحه دفعة معنوية لعدم التفريط في بطاقة الصعود، لكن العقبة الحقيقية تتمثل في أوراغوي.

وأضاف أن مواجهة روسيا وأوروغواي أفضل لمنتخب مصر من مواجهة منتخبين مثل البرتغال أو البرازيل، ومنطقيا فإن منتخبات المجموعة الأولى مناسبة جدا لكنها ليست بالمنتخبات السهلة، لكن طالما أن طموح التأهل موجود، فالمهمة ليست مستحيلة خصوصا وأن هناك متسعا من الوقت للاستعداد الجيد.

وبدوره رحب نجم حراسة المرمى المصري المخضرم عصام الحضري بوقوع منتخب بلاده مع نظيره السعودي في مجموعة واحدة في نهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم المقررة في روسيا.

وأعرب الحضري عبر حسابه بموقع شبكة التواصل الإجتماعي “تويتر” عن ترحيبه بمواجهة السعودية، مشيرا إلى أن وقوع المنتخبين معا في مجموعة واحدة بالمونديال للمرة الأولى يعد فرصة ثمينة لكتابة تاريخ جديد للعرب في المونديال.

ويتوقع الحضري (44 عاما)، حارس مرمى فريق التعاون السعودي أن يشارك ضمن صفوف المنتخب المصري في المونديال الروسي، وهو حلم طالما انتظره الحارس المخضرم.

ويفتتح المنتخب الروسي نهائيات كأس العالم 2018 بلقاء نظيره السعودي في الـ14 من يونيو 2018 على ملعب “لوجنيكي” العريق في العاصمة موسكو. ويخوض المباراة الثانية أمام منتخب أوروغواي على ملعب مدينة روستوف-أون دون في الـ20 من يونيو، ثم يلتقي المنتخب المصري على ملعب “فولجوجراد” يوم الـ25 من الشهر نفسه.

أما المنتخب المصري فيستهل مشواره بلقاء أوروغواي على ملعب مدينة إيكاترينبرغ في الـ15 من يونيو، ثم يواجه روسيا قبل مواجهة السعودية في الجولة الثالثة.

23