تفاعل طفل مع كائنات فضائية ينتصر لأفلام الخيال العلمي

فيلم "كين" يمزج ببراعة بين عالمي الخيال العلمي والأشخاص الحقيقيين وسيدخل قريبا دور العرض دون وجود منافس له تقريبا.
الجمعة 2018/08/24
قوى خارقة تديرها أياد بشرية

لوس أنجلس (الولايات المتحدة) - تشهد أفلام الخيال العلمي حالة ازدهار غير مسبوقة، مع اجتياح قصص الأبطال الخارقين لجميع المواسم ودور العرض، ولهذا يتماشى فيلم "كين" من إخراج الأخوين بيكر مع هذا التوجه السائد الآن، حيث يقدمان مغامرة أكشن متلاحقة الأحداث بصورة مؤثرة، ومن المقرر طرحه في دور العرض الأميركية بحلول الـ31 من شهر أغسطس الجاري.

يلعب دور البطولة النجم الشاب مايلز ترويت في أول بطولة له، ويحكي قصة إيلي، طفل وقع تبنيه في الثانية عشرة من عمره، يخرج في يوم من الأيام لإحضار بعض قطع الخردة من مستودع مخلفات بالحي، فيعثر على حُجرة متجمدة مدفونة، مملوءة بجثث كائنات وبقايا مركبات لا يمكن أن تنتمي إلى هذا العالم.

ويسارع إيلي عندما يبدأ أحد الكائنات الفضائية في الحركة، في التقاط ما يبدو سلاحا لهذا الكائن، وهرع إلى منزل والده هال (دينيس كويد)، حيث التقى بشقيقه الأكبر جيمي (جاك رينور) عقب خروجه من السجن بعد ستة أعوام أمضاها خلف القضبان. ولا يزال جيمي يدين بالمال إلى تايلور بوليك (جيمس فرانكو)، وهو زعيم تنظيم إجرامي، ما يضطره للهرب بعد أن قتل تايلور والده أثناء مواجهة عنيفة قتل فيها أيضا شقيق تايلور.

يضطر الشقيقان للهرب، فيلاحقان سواء من قبل تايلور الذي يسعى للثأر والانتقام، أو كذلك من جانب المباحث الفيدرالية (أف.بي.آي) بعملائها المخضرمين مثل مورغان فيلدز وجيك ستانتون، اللذين يجدّان في أثر الشابين.

يكمن جانب القوة وعامل الجذب لدى الفيلم في هذا السلاح العفوي الغريب، وفي قدرة الصبي الصغير على استخدامه، بنفس الكفاءة والفاعلية، وبصورة تشبه إلى حدّ كبير، والقياس مع الفارق، سيوف أضواء الليزر المستخدمة في سلسلة  جورج لوكاس، “حرب النجوم” الكلاسيكية عن الخيال العلمي أيضا.

يكتمل فريق العمل بمشاركة النجمة الصاعدة وعارضة الأزياء، زوي كرافيتز، وهي أيضا مغنية، كما أنها ابنة كلّ من ليني كرافيتز وليزا بونيت، وبالرغم من أنها لم تتجاوز الثلاثين، اشتركت كرافيتز في سلاسل من أفلام الخيال العلمي مثل “المتمردة” والأكشن “ماكس المجنون: طريق الغضب”، وضمن أعمال أخرى مهمة بالإضافة إلى تألقها مؤخرا في المسلسل التلفزيوني “أكاذيب قليلة كبيرة” من إنتاج “إتش.بي.أو”.

كين

وعلى الرغم من أن الفيلم بين يدي مستجدّين على عالم الإخراج، إلا أن الشركة المنتجة لديها باع طويل سواء في عالمي السينما أو التلفزيون، إنها شركة “لابس21” التي قدمت من قبل عناوين مثل “أمور الغرباء”، لحساب نتفليكس، و”الوصول”  من إخراج دنيس فيلونوف وبطولة إيمي آدمز.

وأكد المنتج شون ليفي في مقابلة صحافية مع موقع كول ريدر، أن “كين” يشبه إلى حد كبير أعمالا قدمت في الماضي، ونجحت في الحصول على الإشادة من النقاد والإعجاب من الجمهور في نفس الوقت، مشيرا إلى أنه مشروع جديد من إبداع “لابس21”، يمزج ببراعة بين عالمي الخيال العلمي والأشخاص الحقيقيين، وأن هذا النهج أصبح نقطة قوة وتميز بالنسبة إلينا”.

وقال ليفي إنه لتحديد موقع المشاهد يجب توضيح أن كين يشبه مزيجا من “المدمر” بطولة أرنولد شوارزنيجر، و”لا وطن للعجائز”، بطولة جوش برولين وخابير بارديم وإخراج الأخوين كوين، أو نفس تركيبة “الحي التاسع” بطولة ديفيد جيمس وفانيسا هاي وود و”قصة حب حقيقية” بطولة براد بيت، جاري أولدمان وكريسيتيان سلاتر، وإخراج كوينتن ترانتينو.

وشدد أيضا على أن الفيلم يضم لمحة من أعمال ستيفن سبلبيرغ، في ما يتعلق بالبراءة المفقودة حينما يتفاعل طفل مع كائنات فضائية متوحشة، متابعا أنه من الطريف أيضا أن الشركة عملت مع الشقيقين آل بيكر، بعد تجربتها السابقة مع الأخوين دوفي في “أمور غريبة”.

وأوضح ليفي أنه بالرغم من وجود سلاح عجيب فتاك، فالقصة لا تزال فيها عناصر قوة أخرى تكمن في الروابط الوثيقة التي تتشكل وتتوطد بين الأشقاء، في أجواء درامية تتجاوز بكثير مجرد مشاهد الأكشن أو المؤثرات الخاصة المصنوعة في أفلام الخيال العلمي.

وهناك ميزة أخرى يحظى بها الفيلم، وهي أن المجال يكاد يكون خاليا من أي أعمال منافسة تذكر في دور العرض الأميركية، باستثناء فيلم “الحل النهائي” عن أجواء عصر النازي، بطولة بن كينجسلي، وعلى الرغم من أن “كين” لم يحدث أي ضجة إلى الآن إلا أنه قد يشكل أقوى مفاجآت الموسم الحالي على الإطلاق.

24