تفاقم الأزمة بين النقابات والحكومة التونسية

الأزمة تكشف عن حجم الخلاف المتصاعد بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل؛ المنظمة الشغيلة ذات التمثيل الأكبر في البلاد وذات النفوذ القوي في الشارع.
الجمعة 2018/04/20
أزمة التعليم في تونس

تونس - تستمر أزمة التعليم في تونس مع تعليق الدراسة في المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية منذ الثلاثاء.

وتكشف الأزمة عن حجم الخلاف المتصاعد بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل؛ المنظمة الشغيلة ذات التمثيل الأكبر في البلاد وذات النفوذ القوي في الشارع. وتحولت الأزمة إلى ليّ ذراع واختبار قوة بين الحكومة والاتحاد، الذي يضم في صفوفه أكثر من 800 ألف منخرط من العمال.

ويطالب المعلمون أساسا برفع أجورهم وتصنيف مهنة التعليم كمهنة شاقة، الأمر الذي يمنحهم التخفيض في سن التقاعد. وتدعو نقابة التعليم الثانوي إلى إصلاحات في القطاع، تشمل مناهج الدراسة والبنية التحتية المتداعية في عدة مناطق داخلية.

وبسبب الأزمة، امتنع المعلمون عن التصريح بأعداد اختبارات النصف الأول من العام الدراسي للإدارة، بينما لم تبق إلا أسابيع قليلة على اختبارات النصف الثاني من العام.

ودعت النقابة المعلمين إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام المندوبيات الجهوية للتعليم مع استمرار تعليق الدروس. وقال أمين عام الاتحاد نورالدين الطبوبي “إن الاتحاد متمسك بنجاح السنة الدراسية، مضيفا أن “السنة الدراسية البيضاء خط أحمر”.

واتهم الطبوبي الحكومة بمحاولة الضغط على الاتحاد في ملفات أخرى عبر أزمة التعليم. وترفض الحكومة الجلوس إلى طاولة المفاوضات، قبل أن تتراجع النقابة عن حجب أعداد الاختبارات. ووصف وزير التربية حاتم بن سالم المطالب المالية لنقابة التعليم “بالتعجيزية”.

وتدور خلافات أخرى بين الاتحاد والحكومة، ترتبط بإصلاحات تشمل القطاع العام والمؤسسات العمومية والصناديق الاجتماعية.

وبدأت الأزمة بين الطرفين منذ أن دعا الاتحاد إلى إجراء تعديل وزاري على الفريق الحكومي، الأمر الذي رفضه يوسف الشاهد واعتبره من صلاحياته. ويدعو الاتحاد إلى “ضخ دماء جديدة في الحكومة لا سيما وأن خياراتها لم تكن موفقة خاصة أن بعض الوزارات معطلة تماما”.

4