تفاقم التوتر بين الأمم المتحدة والجزائر بسبب المهاجرين

موراليس يدعو السلطات الجزائرية، إلى "التوقف فورا عن الطرد الجماعي للمهاجرين الأفارقة باتجاه النيجر" التي تجاورها جنوبا.
الجمعة 2018/10/12
مطالب بوقف ترحيل المهاجرين

الجزائر – تزايدت حدة التوتر بين الأمم المتحدة والجزائر، على خلفية اتهامات للأخيرة بسوء معاملة المهاجرين الأفارقة.

وأعلنت الجزائر مساء الأربعاء، رفضها لتصريحات مسؤول أممي طالبها، بوقف ترحيل المهاجرين غير النظاميين من عدة جنسيات أفريقية.

وقال بيان للخارجية الجزائرية، نشرته وسائل إعلام رسمية، إن الحكومة “سجلت باستغراب محتوى الندوة الصحافية لفليبي غونزاليس موراليس، المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان حول حقوق المهاجرين، عقب زيارته للنيجر”. وشددت على أنها ترفض تصريحاته “جملة وتفصيلا”. ونقلت عدة وسائل إعلام تصريحات لموراليس، تضمنت انتقادات للجزائر حول تعاملها مع المهاجرين غير النظاميين، وذلك في ختام زيارة قام بها إلى النيجر.

ودعا موراليس، السلطات الجزائرية، إلى “التوقف فورا عن الطرد الجماعي للمهاجرين الأفارقة باتجاه النيجر” التي تجاورها جنوبا.

وأضاف أن الجزائر طردت باتجاه النيجر، 35 ألفا و600 نيجري منذ 2014، بينهم أكثر من 12 ألفا منذ مطلع 2018، إضافة إلى أكثر من 8 آلاف مهاجر من دول أفريقيا الغربية منذ سبتمبر 2017.

واعتبرت الخارجية الجزائرية، أن هذا المسؤول الأممي “تجاوز حدود مهمته، وصدّق ادعاءات الأشخاص الذين تمّ نقلهم إلى الحدود بسبب الإقامة غير الشرعية”.

وتواجه الجزائر خلال السنوات الأخيرة انتقادات من منظمات حقوقية دولية تطالبها بوقف ترحيل المهاجرين، لكنها تؤكد أن ما يحدث عمليات نزوح جماعي تقف وراءها شبكات منظمة وتستهدف الأمن القومي للبلاد.

ورفعت الحكومة الجزائرية في مايو احتجاجا إلى الأمم المتحدة ضد المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وعبّرت عن استيائها الشديد من تصريحات تتهم الجزائر بإساءة معاملة المهاجرين.

وأوضحت الجزائر حينئذ أنها تعاني من حملة شعواء بسبب ملف المهاجرين غير النظاميين، رغم أنها ألغت ما قيمته 3.5 مليار دولار ديون لـ14 دولة أفريقية، خلال الخمسة أعوام الأخيرة، لأسباب إنسانية.

4