تفاقم التوتر بين واشنطن وأنقرة مع استئناف محاكمة الأميركيين

محاكمة موظف في القنصلية الأميركية بتهمة التواصل مع عناصر شرطة ومدع عام سابق يشتبه بارتباطه بحركة غولن.
الأربعاء 2019/03/27
على خطى القس أندرو برونسون

إسطنبول –  بدأت في تركيا، الثلاثاء، محاكمة موظف في القنصلية الأميركية متهم بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة، في واحدة من عدة قضايا تغذي التوترات بين الولايات المتحدة وحليفتها في حلف شمال الأطلسي.

وتم توقيف متين توبوز، وهو مواطن تركي مكلف بمهمة التواصل مع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، عام 2017، واتهم بالارتباط بالداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل عام 2016.

ويواجه توبوز عقوبة بالسجن مدى الحياة في حال تمت إدانته، فيما حضر الجلسة التي يتوقع أن تستمر ثلاثة أيام القائم بالأعمال لدى السفارة الأميركية في أنقرة والقنصل العام في إسطنبول.

وتجري المحاكمة في ظل تراجع العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا جراء الخلافات بشأن الحرب في سوريا وشراء تركيا صواريخ روسية ورفض واشنطن تسليم غولن.

وقال مسؤولون أميركيون إن الإفراج عن المواطنين الأتراك من موظفيهم الذين “اعتقلوا دون مبرر” هو أولوية. وبين هؤلاء العالم في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) سركان غولج الذي يحمل الجنسيتين التركية والأميركية والمسجون بتهم تتعلق بالإرهاب. كما تفرض تركيا الإقامة الجبرية على موظف آخر في القنصلية الأميركية في إسطنبول هو ميتي جانتورك الذي يواجه اتهامات كتلك الموجهة إلى توبوز.

وأدان قاض في يناير حمزة أولوجاي، وهو موظف سابق في القنصلية الأميركية في أضنة بجنوب تركيا، بتهمة مساعدة مقاتلين من حزب العمال الكردستاني المحظور. وتم الإفراج عنه لإنهائه مدة محكوميته.

وتم توجيه اتهامات رسميا لتوبوز، في يناير، بالتواصل مع عناصر شرطة ومدع عام سابق يشتبه بارتباطه بحركة غولن.

وأثار توقيفه في 2017 أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة اللتين علّقتا بشكل متبادل ولأشهر عدة، معظم خدمات إصدار التأشيرات، قبل أن تتراجعا عن ذلك.

وتم اعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص منذ الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 2016، للاشتباه بارتباطهم بغولن، بينما تمت إقالة أكثر من 100 ألف شخص أو منعهم من العمل في وظائف القطاع العام. وينفي غولن الاتهامات بأنه خطط للانقلاب الفاشل.

وتراجعت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا إلى أدنى مستوى لها العام الماضي على خلفية اعتقال القس الأميركي أندرو برونسون، ما دفعهما إلى تبادل العقوبات في خطوة تسببت بهبوط الليرة التركية بشكل كبير، ما دفع أنقرة إلى اطلاق سراح القس.

وتم الإفراج عن برونسون في اكتوبر الماضي، ما أدى إلى انفراج في العلاقات، لكن قرار الرئيس التركي شراء منظومة صواريخ أس-400 من روسيا أثار تحذيرات من واشنطن من أن الصفقة قد تؤثر على مبيعاتها لمقاتلات أف-35 أميركية الصنع إلى تركيا.

وكانت العلاقات الثنائية متوترة في الأساس جراء الدعم الأميركي للفصائل الكردية في سوريا التي تعتبرها أنقرة على صلة بحزب العمال الكردستاني.

5