تفاقم مأساة المهاجرين في البحر المتوسط

الخميس 2015/04/23
الاتحاد الاوروبي يدرس إمكانية القيام بعملية عسكرية ضد المهربين في ليبيا

روما- وصل 220 مهاجرا سريا صباح الخميس الى مرفأ كاتانيا في صقلية في آخر دفعة من هؤلاء اللاجئين الذين افادت تقديرات وزراة الداخلية الايطالية ان عددهم يمكن ان يصل الى خمسة آلاف اسبوعيا حتى سبتمبر.

ورست سفينة الدورية دينارو التابعة لشرطة المالية في المرفأ بعدما انقذت هؤلاء المهاجرين السريين وبينهم ثلاث نساء، على بعد نحو اربعين كيلومترا قبالة السواحل الليبية.

وكان المهاجرون على متن زورقين مطاطين تائهين في البحر يبلغ طول كل منهما 14 مترا ومكدسين حول صفائح وقود.

وبينما يعقد الاتحاد الاوروبي الخميس اجتمعا لمناقشة الاجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة تهريب اللاجئين في ليبيا بعد حادث غرق اسفر عن مصرع حوالي 800 منهم، تتوقع وزارة الداخلية الايطالية وصول نحو خمسة آلاف منهم اسبوعيا حتى سبتمبر الى السواحل الايطالية. واذا تأكد هذا الرقم، فسيعني وصول حوالي مئتي الف منهم الى ايطاليا في 2015.

واكد المسؤول المكلف الهجرة في الوزارة ماريو موركوني ان ايطاليا تتحمل حاليا عبء استقبال 81 الف شخص بينهم 13 الف قاصر بدون مرافقين، يفترض ان يتم توزيعهم على المناطق.

وفي الكنيسة الكاثوليكية، ترتفع اصوات لانتقاد المشروع الذي يفكر فيه الاتحاد الاوروبي باغراق السفن. وقال رئيس مؤسسة ميغرانتيس المونسنيور جيانكارلو بيريغو انها فكرة "عبثية". واضاف "من الافضل فرض عملية مراقبة حتى السواحل الليبية لانقاذ حياة كل هؤلاء الاشخاص".

كما أعلن المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس الاربعاء في واشنطن ان وضع الهجرة غير الشرعية في المتوسط "مأسوي" بعدما غرق او فقد في هذا البحر منذ مطلع العام اكثر من 1600 مهاجر خلال محاولتهم الوصول الى اوروبا.

وقال غوتيريس خلال مؤتمر في واشنطن لمنظمة الدول الاميركية انه يجب ان تكون هناك آلية تتمتع بـ"قدرة فعالة على انقاذ الارواح في البحر لأن الوضع الحالي هو مأساة مهولة".

وأضاف ان "الايطاليين انشأوا مهمة فعالة للغاية، ماري نوستروم، لانقاذ ارواح" المهاجرين غير الشرعيين، لكنه اعرب عن اسفه لتوقف هذه العملية في الخريف الماضي.

واضاف "اليوم نحن نعرف ان عدم وجود مهمة فعالة للانقاذ ادى الى زيادة عدد الاشخاص الذين يحاولون عبور المتوسط"، مطالبا بـ"آلية فعالة للانقاذ في البحر" وكذلك ايضا بالتشدد في مكافحة المهربين.

ويبحث القادة الاوروبيون في قمة طارئة الخميس احتمال القيام بعملية عسكرية ضد المهربين في ليبيا، المسؤولين عن مقتل الاف المهاجرين في المتوسط هذا العام.

كما اعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للامم المتحدة ان نصف مليون مهاجر قد يحاولون في العام الجاري عبور المتوسط ما يهدد بمقتل الالاف ان لم يتم التحرك لوقف منظمي هذا الاتجار بالبشر.

وصرح مدير المنظمة كوجي سيكيميزو في مؤتمر حول البحار في سنغافورة "حان وقت التفكير حقا بطريقة وقف هذا التهريب الخطير لمهاجرين على زوارق صغيرة" تنطلق من افريقيا باتجاه السواحل الاوروبية على المتوسط.

وتابع "ان لم نتحرك فاعتقد اننا سنشهد هذا العام نصف مليون لاجئ يعبرون المتوسط، وفي هذه الحالة قد يسقط ما يصل الى 10 الاف قتيل". واشار المسؤول "انها مشكلة خطيرة جدا.وينبغي اتخاذ اجراءات"، وذلك في اعقاب غرق زورق قبل ايام اسفر عن مقتل حوالى 800 شخص في اسوا كارثة يشهدها المتوسط.

حيث عبر في 2014 اكثر من 170 الف لاجئ المتوسط باتجاه اوروبا وقتل منهم 3000 بحسب سيكيميزو. واضاف المسؤول "علينا الا نكتفي بعمليات البحث والاغاثة بل ايضا مكافحة المهربين العاملين في الكواليس".

ومنذ مطلع العام قتل حوالي 1750 مهاجرا من رجال ونساء واطفال بحرا، اي اكثر بـ30 ضعفا عددهم في الفترة نفسها في 2014 بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

1