تفاهمات إسرائيلية أميركية "خلف الكواليس" بشأن إيران

إسرائيل تنوي عقد ترتيبات أمنية خاصة مع دول خليجية لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
الأربعاء 2021/03/03
النووي الإيراني تهديد للأمن القومي

تل أبيب – كشفت إسرائيل عن توصلها لعقد تفاهمات خلف الكواليس مع الولايات المتحدة تقضي بألا تفاجئ أي من الدولتين الأخرى فيما يتعلق بمفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، فيما تنوي الحكومة الإسرائيلية إقامة ترتيبات أمنية خاصة مع دول خليجية لمواجهة النفوذ الإيراني.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بأن وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، قال خلال اجتماع عقده مع سفراء إسرائيل في آسيا، إن العلاقات مع إدارة الرئيس جو بايدن جيدة، مضيفا أنه يناقش الموضوع الإيراني مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن.

وأضاف أشكنازي أنه "إذا اعتقد أحد ما أن الأميركيين سيهرولون بسرعة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن هذا لم يحدث حتى الآن، وآمل ألا يحدث"، لافتا إلى أن "الهيئة الإسرائيلية المصغرة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن بيني غانتس ووزير الخارجية وقادة جهاز الأمن اتخذت قرارا بالدخول مع الإدارة الأميركية في حوار لمناقشة المصالح الإسرائيلية وكيفية التوصل إلى اتفاق ممتاز يحمي المصالح الإسرائيلية والإقليمية، ويمنع إيران أن تكون نووية".

 وأكد أن "السياسة الإسرائيلية هي استنفاد هذا الحوار، والتحدث مع الأميركيين كحلفاء ومن خلال حوار مهني داخلي".

وردا على تزايد التهديدات الأمنية للسفارات الإسرائيلية وخاصة بعد وقوع انفجار أمام السفارة الإسرائيلية في نيودلهي في 29 يناير الماضي، قال أشكنازي إن "الخطر كبير وحقيقي. لا شك أن هناك رغبة إيرانية في إلحاق الضرر بأهداف إسرائيلية، ولذلك علينا جميعا أن نكون يقظين".

والأسبوع الماضي، طلبت إسرائيل من إدراة بايدن التعامل مع برنامج إيران النووي بشكل منفصل عن نشاطها الإقليمي في المفاوضات المستقبلية، مجددة تأكيدها على أن برنامج إيران النووي “يمثل تهديدًا وجوديًا ويجب التعامل معه أولًا، ثم التعامل مع التهديد الأقل لسلوك إيران الإقليمي على مسار منفصل”.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الثلاثاء إنه ينوي إقامة "ترتيب أمني خاص" مع دول الخليج التي لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وتشاركها المخاوف بشأن إيران وأذرعها في المنطقة.

وأقامت دولة الإمارات والبحرين علاقات رسمية مع إسرائيل العام الماضي، واقترحت إسرائيل والإمارات إقامة تعاون دفاعي وعسكري في إطار التقارب المدعوم من الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال أشكنازي “لن أتفاجأ إذا توسعت دائرة اتفاقيات التطبيع خلال عام 2021، وسيكون هذا تحدي لنا”.

ومؤخرا، اتخذت الإدارة الأميركية ثلاث خطوات حيال إيران، أبرزها الاستعداد للمشاركة في مباحثات يرعاها الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي المبرم في فيينا عام 2015، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على تنقّلات الدبلوماسيين الإيرانيين في نيويورك، وإبطال إجراء اتّخذه الرئيس السابق دونالد ترامب بالإقرار رسميا أمام مجلس الأمن بأن العقوبات الأممية التي رُفِعت بموجب الاتفاق لا تزال مرفوعة.

واستبعدت إيران عقد لقاء غير رسمي مع الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى لبحث سبل إنقاذ اتفاق 2015، مشددة على ضرورة أن ترفع واشنطن عقوباتها الأحادية أولا.

وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية في وقت سابق، أن إيران اتخذت مؤخرا عدة خطوات قد تسمح لها باختصار الوقت الذي سيستغرقه تطوير سلاح نووي، بشكل كبير، حيث أقدمت على تكديس اليورانيوم المخصب منخفض الدرجة، وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة، وتوسيع العديد من المنشآت النووية.

كما تابعت طهران تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المئة، ومؤخرا أعلنت عن خطط لإنتاج معدن اليورانيوم لوقود المفاعل.

والثلاثاء، حذرت طهران من أنها "ترصد التحركات الإسرائيلية ولن تسمح لإسرائيل بارتكاب أي حماقة ضد مصالحها القومية"، مضيفة أن الاتهام الإسرائيلي لطهران بتفجير السفينة الإسرائيلية يعود إلى "قلق (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو من إحياء الاتفاق النووي وعودة الدبلوماسية مع إيران".