تفاهمات إقليمية تدفع طهران لمراجعة دعم الأسد

الأربعاء 2014/11/12
تفاهمات قد تنهي أزمة طويلة وعميقة

القاهرة - كشفت مصادر مقربة من الائتلاف السوري المعارض عن وجود اتصالات إقليمية مسنودة من الولايات المتحدة بغاية إحياء الحل السياسي في سوريا بعد فشل اجتماعات جنيف.

وأشارت المصادر التي التقت بها “العرب” في القاهرة إلى وجود “تفاهمات إقليمية” قد تدفع إيران إلى تغيير موقفها ولو بصورة “جزئية” تجاه نظام بشار الأسد.

ولفتت إلى تسرب أنباء حول اتفاق مبدئي تم إبرامه في المحادثات التي احتضنتها العاصمة العمانية مسقط بين طهران وواشنطن حول الملف السوري.

ويقوم الاتفاق على وضع ترتيبات تضمن استمرار النظام، مع الدفع في اتجاه التخلي عن شخصيات بارزة مورطة في القتل والتشريد وعلى رأس هؤلاء الأسد والدائرة المضيقة التي تدير الحرب على المدنيين.

في غضون ذلك، يرى محللون أنه بالإمكان أن تقدم طهران على تقديم “تنازلات” خاصة أنها كثيرا ما عبّرت عن أن ما يهمها هو استمرار النظام وليس بقاء الأسد.

ولم يستبعدوا أن تقدم طهران على التضحية برأس النظام في دمشق لتسهيل الحوار مع الأميركيين، والحصول مقابل ذلك على تنازلات في الملف النووي، وخاصة رفع العقوبات ورفع التجميد عن الأموال الإيرانية المصادرة في البنوك الأميركية.

وقال المحللون إن الإيرانيين يسوقون إلى كونهم غير معنيين بالرغبة الأميركية في الحوار والوصول إلى اتفاق، لكن ذلك لا يتجاوز التصريحات العلنية، أما في السر فإن القيادة الإيرانية تسابق الزمن للوصول إلى هذا الاتفاق.

من جهة ثانية، فإن طهران تريد أن تعود طرفا فاعلا في الملفات الإقليمية، وهذا ما يجعلها تقدم على “تنازلات مؤلمة” من بينها الموقف من الأسد.

وفي هذا السياق، يقول القيادي في الائتلاف المعارض هيثم المالح إن إيران تتفق مع العديد من دول المنطقة حول عدد من الملفات، في مقدمتها الحرب على “داعش”، وهو تقارب يمكن أن يترجم تدريجيا إلى محاولات عملية لحلحلة الأزمة السورية، تضمن تخلي طهران عن دعم الأسد، كما تخلت في وقت سابق عن دعمها لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

وتأتي هذه المؤشرات لتدعم “تفاؤل” المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي قال أمس إن نجاح مبادرته بتجميد القتال في حلب يهدف إلى إيجاد إشارة أمل، وفي حال نجحت هذه العملية سيشكل ذلك حجر الأساس من أجل عملية سياسية أشمل.

1