تفاهم أميركي إماراتي بشأن اتفاق السماوات المفتوحة

استبعاد الخطوط الجوية القطرية عن التفاهمات الجديدة وسط تبخر رهان شركات الطيران الأميركية على حمائية ترامب.
الجمعة 2018/05/18
انفتاح الأجواء لرحلات جديدة

أبوظبي - أعلنت الولايات المتحدة أمس، عن توصلها لتفاهم مع الإمارات، بشأن استمرار اتفاقية “السماوات المفتوحة” بين البلدين، رغم التوتر بين تحالف يضم شركات طيران أميركية معروفة باسم “شركات التذمر” ونظيراتها الخليجية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأوضح البيت الأبيض في بيان على موقعه الإلكتروني أن الإمارات ستلتزم بالشفافية في البيانات المالية، وستلزم شركات الطيران التابعة لها بعدم افتتاح أي طرق طيران تجارية جديدة.

ومن الواضح أن الولايات المتحدة والإمارات قد اتفقتا في صفقة التسوية على إقصاء قطر من هذه الاتفاقية، وهو يأتي ضمن سياسة تضييق الخناق على الدوحة، المتهمة من قبل الدول الخليجية المقاطعة لها، بتهمة دعمها للإرهاب.

والأجواء المفتوحة، هو اتفاق بين دولتين أو أكثر على رفع القيود المفروضة على أسواقها الجوية، بالنسبة لسعة عدد الرحلات والطرق الجوية.

وتعتبر الأجواء المفتوحة، نوعا من الاتفاقيات التي تخلو تماما من أي تدخل حكومي، وبتعبير آخر تتيح للناقل الجوي تشغيل عدد غير محدود من الرحلات بين دولته ودولة أخرى.

وتضغط شركات الطيران الأميركية الكبرى على حكومة بلادها منذ 2015، لوضع حد لتصرفات شركات الطيران الثلاث الكبرى بمنطقة الشرق الأوسط، وهي الاتحاد للطيران المملوكة لحكومة أبوظبي وطيران الإمارات المملوكة لحكومة دبي والخطوط الجوية القطرية، بمقتضى اتفاقيات “السماوات المفتوحة”.

يوسف العتيبة: التفاهم الجديد يحافظ على كل فوائد السماوات المفتوحة وشركات الطيران
يوسف العتيبة: التفاهم الجديد يحافظ على كل فوائد السماوات المفتوحة وشركات الطيران

ويبدو أن محاولات خطوط الطيران الأميركية، التي كانت تأمل من ترامب توجيه ضربة لنظيراتها الخليجية، ذهبت في مهب الريح، لاسيما وأنها لا تسيّر أي رحلات لمنطقة الخليج التي تعد حلقة وصل بين وجهات الطيران عبر القارات.

وتجادل أكبر شركات طيران أميركية، وهي أميركان إيرلاينز غروب ويونايتد كونتيننتال هولدنغز ودلتا أيرلاينز بأن شركات الطيران الخليجية تلقت دعما مجحفا من حكوماتها بلغ أكثر من 50 مليار دولار على مدار السنوات العشر الماضية، ما يمنحها ميزة تنافسية أكبر يجعلها تتوسع على حسابها.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قالت الجمعة الماضي، إن “الولايات المتحدة والإمارات وقعتا اتفاقا لتسوية مزاعم أميركية بأن شركات طيران خليجية تلقت دعما حكوميا مجحفا”.

وقال يوسف العتيبة السفير الإماراتي لدى واشنطن حينها إن بلاده “مسرورة جدا لأن تفاهمنا مع الولايات المتحدة يحافظ على كل فوائد السماوات المفتوحة للمسافرين وشركات الطيران والمجتمعات والفضاء في البلدين كليهما وحول العالم”.

وأضاف “كل شروط وبنود اتفاق النقل الجوي بما في ذلك حقوق الحرية الخامسة تبقى سارية بشكل كامل.. شركات الطيران الإماراتية والأميركية تبقى لها الحرية في الاستمرار في إضافة وتعديل المسارات والخدمات”.

وقالت الحكومة الإماراتية إنها وافقت على ضمان الشفافية المالية، وعندما تكتمل إعادة هيكلة شركة الاتحاد للطيران فإنها ستصدر بيانات مالية منتظمة مثلما تفعل طيران الإمارات.

ودافع ترامب عقب توليه منصبه في يناير العام الماضي عن شركات الطيران الأجنبية التي تعمل في السوق الأميركية، مشيرا إلى أنها تضخ استثمارات كبيرة للبلاد، إلا أنه في الوقت ذاته وعد الناقلات الأميركية بمساعدتها على تعزيز مكانتها التنافسية.

11