تفاهم تركي أميركي حول أكراد سوريا

الاثنين 2016/04/04
تركيا طرحت أسماء مقاتلين عرب وتركمان مدربين للتصدي لداعش

اسطنبول- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حدوث تقارب في الموقفين التركي والأميركي بشأن أكراد سوريا وهم أقرب حلفاء واشنطن في المعركة ضد تنظيم داعش، وذلك بعد انتهاء زيارته لواشنطن.

وأضاف أردوغان، الأحد، أن كلا من نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري وعداه بعدم السماح بإقامة دولة يديرها حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية السورية وذراعها السياسية حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي جزءا من حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن حملة تمرد منذ ثلاثة عقود في تركيا.

وأشار أردوغان إلى أن تركيا طرحت أسماء 2400 مقاتل عربي وتركماني مدربين للتصدي لداعش ووصفهم بأنهم جزء من المعارضة المعتدلة “وبالتالي لم يعد لدى الولايات المتحدة عذر” للتعاون مع وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد.

يذكر أن ورشة عمل أعدها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، كشفت عن حجم التعقيدات التي تربط العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة وروسيا بشأن مساعي أكراد سوريا لتكوين فيدرالية في شمال البلاد.

وقال الباحث في معهد واشنطن، أندرو تابلر “إن الأكراد السوريين يشكلون نقطة خلاف بين واشنطن وأنقرة بسبب اعتبار تركيا أن الحزب جماعة إرهابية، بينما تراه الولايات المتحدة حليفا ضد داعش”.

وأوضح أن في أوساط السياسة الأميركية، تُعتبر تركيا وحزب الاتحاد الديمقراطي حليفين، وإن كانا مختلفين جدا، ضد تنظيم داعش، فتركيا تتشارك مع سوريا حدودا طويلة ولها قواعد عسكرية كثيرة ولها ثاني أكبر جيش في “حلف شمال الأطلسي” (الناتو).

وفي الوقت نفسه، كان حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه المسلح وحدات حماية الشعب، أكثر القوات البرية فعالية في استعادة الأراضي السورية من قبضة داعش.

من جانبه قال سونر جاغابتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية في المعهد، إنه يمكن تعريف العلاقات الحالية بين الولايات المتحدة وتركيا في ما يتعلق بـ“حزب الاتحاد الديمقراطي” على أنها انفراج عملي في العلاقات، فأنقرة لا تعارض مساعدة واشنطن للحزب في عمليات شرق الفرات. كما أن واشنطن لا تعارض ضرب تركيا لـ“حزب الاتحاد الديمقراطي” من المناطق القريبة من الحدود، وفي مناطق أعمق داخل سوريا.

2