تفجر الاشتباكات بين الصائل الإسلامية المعارضة على خلفية اعتقالات متبادلة

الثلاثاء 2016/10/11
الفصائل الإسلامية المعارضة في سوريا تخرق اتفاق الهدنة

سوريا- تدور اشتباكات بين فصائل اسلامية معارضة للنظام السوري وجماعة جهادية في شمال غرب سوريا برغم اتفاق تم التوصل اليه لوقف الاقتتال الداخلي، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

واندلعت في السادس من اكتوبر اشتباكات بين جماعة جند الاقصى الجهادية من جهة وحركة أحرار الشام الاسلامية وفصائل متحالفة معها من جهة ثانية في ريف إدلب الجنوبي على خلفية اعتقالات متبادلة، علما ان المجموعتين كانتا متحالفتين سابقا وشاركا في معارك واحدة ضد قوات النظام.

ودفعت هذه المعارك جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) التي تعتبر أبرز الفصائل المسيطرة على محافظة إدلب (شمال غرب)، للتدخل لوقف القتال عبر مفاوضات انتهت الاحد بمبايعة جماعة جند الاقصى جبهة فتح الشام والانضمام الى صفوفها.

وجاء في بيان مكتوب بخط اليد والموقع من الطرفين "حرصا منا على حقن دماء المسلمين وتجاوزا للاقتتال الداخلي الحاصل بيننا وبين حركة احرار الشام، والذي لا يستفيد منه الا النظام وحلفاؤه، فاننا في جند الاقصى نعلن عن بيعتنا لجبهة فتح الشام".

واعتبر مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن ان ما حصل "سيقف جدارا منيعا امام حركة احرار الشام او اي فصيل آخر يريد استهداف عناصر جند الاقصى الاكثر تشددا". وتتهم حركة احرار الشام والفصائل الاسلامية المتحالفة معها عددا من قياديي جماعة جند الاقصى بالارتباط بتنظيم الدولة الاسلامية.

ويرى خبراء ان من شأن اعلان الانضمام هذا ان يعقد الامور بالنسبة لجبهة فتح الشام التي كانت بررت فك ارتباطها بتنظيم القاعدة بـ"تقديم مصلحة اهل الشام وثورتهم". وقال الخبير في الشؤون الجهادية رومان كاييه في تغريدة على تويتر ان "هذه البيعة ستعزز نفوذ العناصر الاكثر تشددا في صفوف جبهة فتح الشام".

واعتبر الباحث في معهد الشرق الاوسط للابحاث تشارلز ليستر ان جبهة فتح الشام قامت "بمخاطرة كبيرة". واوضح ان "جبهة فتح الشام قدمت نفسها كجزء من المعارضة، ولكن عبر ضمها جند الاقصى الى صفوفها، تكون اتحدت مع مجموعة اعلن كل فصيل معارض في شمال سوريا، انها واجهة لتنظيم الدولة الاسلامية".

وعلى خط مواز، توصلت جبهة فتح الشام الاثنين الى اتفاق مع حركة احرار الشام نصّ على أن "يلتزم الجميع بالوقف الفوري والمباشر لاطلاق النار"، فضلا عن الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين باستثناء المتهمين بالارتباط بتنظيم الدولة الاسلامية.

وجاء في هذا الاتفاق الاخير الذي تم بثه عبر حسابات جبهة فتح الشام على تليغرام، "تعتبر بيعة جند الاقصى لجبهة فتح الشام حلا لكيان جند الاقصى واندماجا كاملا في جبهة فتح الشام، وهذا يعني منع اعادة تشكيل هذا الكيان مستقبلا باي شكل".

وتتهم حركة أحرار الشام والفصائل المتحالفة معها عددا من قادة جماعة جند الاقصى وعناصره بالارتباط بتنظيم الدولة الاسلامية. لكن على الرغم من هذه الاتفاقات التي رعتها جبهة فتح الشام، تتواصل الاشتباكات بين أحرار الشام وعناصر جند الاقصى.

وقد شن عناصر من جند الاقصى عند منتصف الليل هجوما على احد مقار حركة أحرار الشام بالقرب من مدينة خان شيخون. واكد المرصد السوري تجدد الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، مشيرا الى استخدام الاسلحة الثقيلة فيها في ريف ادلب الجنوبي.

وشاركت المجموعات الثلاث ضمن جيش الفتح المؤلف من مجموعات مقاتلة عدة بينها اسلامية وجهادية في معركة إخراج قوات النظام من كامل إدلب في 2015. وتنشط جماعة جند الاقصى بشكل خاص في محافظتي إدلب وحماة (وسط). وصنفتها الولايات المتحدة في 20 سبتمبر منظمة "ارهابية"، مشيرة الى انها كانت في الاساس وحدة في جبهة النصرة.

ويعد الفصل بين الجماعات الجهادية والفصائل المقاتلة من النقاط الاكثر تعقيدا في المفاوضات الروسية الاميركية حول سوريا. واتهمت موسكو واشنطن "بحماية" جبهة فتح الشام المتحالفة مع فصائل اسلامية ومقاتلة في شمال سوريا. أما واشنطن فتتهم موسكو باستهداف الفصائل التي تصنفها "معتدلة"، مؤكدة انها تعتبر "جبهة فتح الشام" مجموعة "ارهابية".

1