تفجيرات مروعة تهز مدينتي جبلة وطرطوس في سوريا

الثلاثاء 2016/05/24
التفجيرات تعد الأعنف في منذ الثمانينات

بيروت- قتل 154 شخصا واصيب اكثر من 300 آخرين في التفجيرات غير المسبوقة التي استهدفت الاثنين مدينتي جبلة وطرطوس الساحليتين في سوريا، في حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الانسان.

وكان المرصد افاد مساء الاثنين عن مقتل 148 شخصا بالتفجيرات، بينهم مئة شخص في جبلة في جنوب اللاذقية و48 في طرطوس، مركز محافظة طرطوس.

وارتفعت حصيلة القتلى الى 106 في جبلة نتيجة وجود جرحى بحالات خطيرة، وفق المرصد. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "الحصيلة قد ترتفع مجددا نتيجة وجود اكثر من 300 جريح بعضهم في حالات خطرة". ومن بين القتلى وغالبيتهم مدنيين، ثمانية اطفال واربعة اطباء وممرضين فضلا عن طلاب جامعات.

وضربت صباح الاثنين سبعة تفجيرات متزامنة بينها انتحارية واخرى بالسيارة المفخخة مدينتي جبلة وطرطوس، وهي تعد الاعنف في هذه المنطقة الساحلية منذ الثمانينات.

وبقيت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليتان ذات الغالبية العلوية بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف مارس 2011، وتسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص.

ويقتصر وجود الفصائل المقاتلة والاسلامية في اللاذقية على ريفها الشمالي. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الاعتداءات، برغم ان لا تواجد معلن له في المحافظتين.

ودانت الدول الكبرى الهجمات الدولية، ووصفتها الولايات المتحدة بـ"المروعة" في بيان نشرته على حساب السفارة الاميركية في سوريا على تويتر.

وفي جانب آخر، دعت روسيا الى وقف اطلاق النار لمدة 72 ساعة اعتبارا من الخميس بين النظام السوري والمعارضة في داريا والغوطة الشرقية حيث تواصلت المعارك رغم اعلان هدنة هشة في 27 فبراير.

واعلن مدير مركز التنسيق الروسي في سوريا سيرغي كورالينكو "من اجل احلال الاستقرار تدعو روسيا الى هدنة لمدة 72 ساعة في داريا وفي الغوطة الشرقية"، اعتبارا من الخميس، بحسب بيان صدر عن وزارة الدفاع ونشر ليل الاثنين الثلاثاء.

ودعا كورالينكو المعارضة السورية مجددا الى الانسحاب من المناطق الخاضعة لسيطرة جهاديي جبهة النصرة. واشار الى ان المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية وفي احياء من دمشق رصت صفوفها واعادت التسلح وتستعد لشن هجوم.

واكد كورالينكو ان "هذه الاستنتاجات والتقديرات اكدها القصف المتواصل الذي يتعرض له الجيش السوري في الغوطة الشرقية والاحياء السكنية في دمشق".

وفي ما يتعلق بحلب (شمال)، اشار كورالينكو الى ان جبهة النصرة حشدت مجموعة من ستة الاف مقاتل لشن هجوم على نطاق واسع لتطويق القوات الحكومية المنتشرة في المدنية.

وتفرض قوات النظام حصارا على داريا المدينة الاستراتيجية الواقعة على مسافة 10 كلم جنوب غرب دمشق، وتحاول منذ اواخر العام 2012 استعادتها من ايدي المجموعات المسلحة.

وتاتي دعوة روسيا غداة نداء وجهته واشنطن الى موسكو لتمارس ضغوطا على النظام السوري ليتوقف عن قصف المعارضة والمدنيين في حلب وفي ضواحي دمشق.

وتشرف موسكو وواشنطن اللتان تتراسان مجموعة الدعم الدولية لسوريا على احترام وقف اطلاق النار منذ 27 فبراير علما بانه تعرض لانتهاكات متكررة وواسعة النطاق في مناطق عدة ابرزها حلب في شمال سوريا.

ولم تنجح الدول العشرين الاعضاء في مجموعة الدعم الدولية لسوريا في تحويل وقف الاعمال القتالية الهش الى هدنة دائمة بين النظام السوري والمجموعات المعارضة.

واقترحت روسيا الاسبوع الماضي على الولايات المتحدة شن غارات جوية مشتركة ضد المجموعات الجهادية في سوريا وهو ما استبعدته واشنطن على الفور.

1