تفجير القاهرة يعكس دخول الإرهابيين مرحلة استهداف المدنيين

الثلاثاء 2015/03/03
التنظيمات المتشددة لا تفرق بين أمني ومدني

القاهرة - أصيب 11 شخصا من بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار وقع، بعد ظهر أمس الاثنين، قرب دار القضاء العالي (المحكمة العليا) في وسط القاهرة.

واعتبر متابعون أمنيون، في تصريحات خصوا بها “العرب” أن الحادث الأخير له دلالات عميقة، فقد وقع في منطقة وسط القاهرة المزدحمة بالمواطنين، وهو ما يعني أن هناك جرأة نوعية من قبل المسؤولين عن هذا الحادث.

ويلاحظ العديد من المتابعين أن معظم الهجمات الأخيرة على غرار استهداف مكاتب لشبكات الخليوي الأسبوع الماضي، موجهة بالأساس إلى صدور المدنيين، بعد أن كانت محصورة ضد قوى الأمن والجيش.

وجاء الانفجار الأخير بعد ساعات قليلة من قرار أصدره النائب العام المستشار هشام بركات بالإفراج عن 120 شابا مصريا، كانوا مسجونين بموجب قانون تنظيم التظاهر، في سياق محاولات السلطات المصرية تذويب الهوة بين الشباب والدولة.

كما أتى بعد أيام قليلة من صدور قانون الكيانات الإرهابية، الذي هدف إلى تقويض الجماعات المتطرفة، وكأن حادث وسط القاهرة جاء كتحد لهذا القانون، في إشارة إلى صعوبة السيطرة على العنف بالوسائل الأمنية.

وقلل المتابعون من التأثير المادي للحادث لأنه أصبح شبه معتاد، وأن هذه النوعية من الحوادث تسعى إلى “الفرقعة” الإعلامية، لجذب انتباه الجهات الخارجية والإيحاء بأن مصر غير مستقرة تماما.

واعتبر خالد مطاوع الخبير الأمني، في تصريحات لـ”العرب” أن حادث دار القضاء العالي مشابه بشكل كبير للانفجارات التي وقعت مؤخرا في أماكن مختلفة بالقاهرة، ما يدل على تعمد الجماعات الإرهابية استهداف أكبر عدد من الأرواح، وتوجيه رسالة تهديد للمواطنين، ومحاولة توصيل رسالة إلى الخارج مفادها أن الأجواء ما زالت غير مستقرة، والأوضاع ليست تحت السيطرة.

ورأى مطاوع، بأن هذه النوعية من الهجمات لم تكن مستبعدة، ومتوقع أن تشهد مصر تفجيرات أخرى، خاصة مع اقتراب المؤتمر الاقتصادي العالمي بشرم الشيخ.

4