تفجير بنيجيريا ينذر بانتهاء الهدنة "الهشة" مع بوكو حرام

الجمعة 2014/10/24
اتهامات لبوكو حرام بتنفيذ التفجير

أبوجا - أعلنت الشرطة النيجيرية، أمس الخميس، عن مصرع 5 مدنيين وإصابة 12 آخرين على الأقل أثناء انفجار قنبلة في محطة حافلات بولاية باوتشي الواقعة شمال نيجيريا في الليلة الفاصلة بين الأربعاء/الخميس.

وفي تأكيد لشهادات أدلى بها السكان، قال هارونا محمد، المتحدث باسم شرطة باوتشي في بيان “احترق خمسة أشخاص لدرجة لم يتسن معها التعرف على هويتهم، فيما يعاني 12 آخرون من إصابات بدرجات متفاوتة”، مشيرا إلى أنه فتح تحقيقا في الحادث على الفور لمعرفة المسؤول عن التفجير.

وأوضح المتحدث باسم الشرطة أن هجوما وقع قرابة الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش)، مساء الأربعاء، في محطة حافلات بالقرب من بلدة أزاري في ولاية بوشي وقتل خمسة أشخاص.

وكان شهود عيان قد قالوا لـ«رويترز» إن هجوما عنيفا وقع مساء، أمس الأول، بمحطة الحافلات ودمرها بالكامل.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مصادر أمنية نيجيرية ترجح أن تكون جماعة “بوكو حرام” المتطرفة وراء الانفجار الذي هز بلدة آزاري، دون مزيد من التفاصيل، بحسب وكالة "رويترز".

وهذا التفجير هو الأول من نوعه منذ أن تحدثت تقارير عن إبرام اتفاق هدنة بين حكومة أبوجا والحركة المتطرفة قبل أسبوع، بيد أن مصادر نيجيرية نفت وجود “صفقة” مع الإسلاميين.

أثارت هذه الحادثة، وفق مراقبين، شكوكا أكبر حول مصداقية "بوكو حرام" في مهادنة أبوجا

وقد أثارت هذه الحادثة، وفق مراقبين، مزيدا من الشكوك حول ما أعلنته الحكومة من توصلها إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في إطار مساعيها لتحرير 200 تلميذة محتجزات لدى الجماعة، إذ ينذر هذا الهجوم بانفراط الهدنة “الهشة” بين الجانبين.

فعلى الرغم من أن بوكو حرام منقسمة إلى فصائل، فقد يكون تم التوصل لهدنة مع مجموعة واحدة بينما المجموعات الأخرى مستمرة في استخدام العنف، لكن محللين يقولون إن الأمر قد يكون مقسما بين عدة فصائل تتعاون مع بعضها البعض.

وفجّر المتشددون أماكن عامة مرات كثيرة منذ بدء تمردهم قبل خمس سنوات للمطالبة بإقامة دولة إسلامية في نيجيريا الحاضنة لعدة أقليات من ديانات مختلفة، لكن بوكو حرام صعّدت من هجماتها منذ مطلع العام الجاري.

5