تفجير جديد لخط أنابيب يوجه ضربة للاقتصاد اليمني

الاثنين 2013/09/02
مسلحو القبائل يدمرون الاقتصاد اليمني في نزاعاتهم مع الحكومة

صنعاء- أدى تفجير جديد في خط أنابيب يمني الى توقف جانب من صادرات النفط وتزايد القلق الاقتصادي بعد أن فاقت فاتورة واردات الطاقة اليمينية حجم الصادرات منذ بداية العام الحالي.

قال مسؤولون محليون ومصادر بصناعة النفط إن خط أنابيب النفط الرئيسي في اليمن تعرض للتفجير جديد أمس في استمرار لسلسلة هجمات قلصت إيرادات البلاد من العملة الصعبة.

وقالت المصادر إن هجوم أمس، الذي وقع بمحافظة مأرب في وسط البلاد بعد تهديد من قبيلة بتفجير خط الأنابيب إثر حصار قوات الأمن لمنزل زعيم قبلي قد تسبب في اشتعال النيران بالخط.

وكان هجوم سابق في الرابع من أغسطس قد أوقف الصادرات أربعة أيام لإصلاح خط الأنابيب.

ويواجه اليمن تحديات عديدة لإعادة البناء منذ الاحتجاجات التي أجبرت الرئيس علي عبد الله صالح على التنحي وهو معقل أحد أنشط أجنحة تنظيم القاعدة.

وفي وقت سابق هذا العام كان خط الأنابيب يضخ نحو 125 ألف برميل يوميا.وتكبد اليمن خسائر اقتصادية تقدر بنحو 3.2 مليار دولار، جراء الهجمات المسلحة التي استهدفت أنابيب النفط والغاز في العام الماضي 2012. ومنذ بداية العام الجاري، تعرضت أنابيب النفط والغاز في اليمن لثمان هجمات بواسطة رجال قبائل، حسب إحصائية رسمية نشرت مؤخرا.

وتنتج اليمن ما يقارب 300 ألف برميل يوميا، ويشكل النفط 70 بالمئة من الموازنة العامة للدولة، وحوالي 90 بالمئة من الصادرات اليمنية للخارج، ويساهم بنحو 30 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويتسبب تفجير أنبوب النفط الرئيسي في محافظة مأرب بتوقف ضخ نحو 100 ألف برميل نفط يوميا، وتقدر حجم الخسائر في اليوم بنحو 15 مليون دولار، حسب مصادر حكومية.

وقال تقرير للبنك المركزي اليمني الاسبوع الماضي إن ما استوردته الحكومة من مشتقات نفطية لتغطية عجز الاستهلاك المحلي خلال النصف الاول من العام الجاري فاق ولأول مرة قيمة ما جنته خزينة اليمن من الصادرات النفطية.

وحذر التقرير من خطورة الاوضاع الاقتصادية في اليمن والمترتبة على استمرار تراجع حصة الحكومة من قيمة وكمية الصادرات النفطية.وطبقاً للتقرير فإن حصة الحكومة اليمنية من صادرات النفط لم تتجاوز 1.33 مليار دولار خلال النصف الاول من العام الجاري.

وأضاف التقرير أن قيمة ما تم استيراده بلغت في تلك الفترة نحو 1.37 مليار دولار لتغطية نقص الكمية المخصصة للاستهلاك المحلي، بعد أن سجلت ارتفاعا بنحو 40 مليون دولار.

وأكد التقرير أن حصة الحكومة من قيمة الصادرات تراجعت بأكثر من 470 مليون دولار خلال النصف الاول من العام الجاري مقارنة مع الفترة المقابلة من عام 2012.

ويعد اليمن أحد أفقر بلدان العالم حيث يرزح معظم سكانه تحت مستوى خط الفقر، ويتلقون مساعدات غذائية من الجهات الدولية. وقد وعد الكثير من الدول المانحة بتقديم مساعدات كبير للبلاد لكن معظم تلك الوعود لن تجد طريقها على أرض الواقع.

11