تفجير مقديشو أعنف رسالة إرهابية جديدة لحركة الشباب

الاثنين 2017/10/16
حصيلة مرعبة

مقديشو - ارتفع عدد القتلى في تفجيرين بتقاطعين مزدحمين استهدفا قلب العاصمة الصومالية مقديشو إلى 189، الأحد، وفق إحصائيات أولية غير رسمية، ليصبح واحدا من أشد الهجمات دموية في البلاد منذ أن شنّ متشددون إسلاميون تمردا في عام 2007.

وقالت الشرطة إن شاحنة ملغومة انفجرت السبت أمام فندق عند تقاطع كيه 5 الذي تصطف على جوانبه مكاتب حكومية وفنادق ومطاعم وأكشاك، مما أدى إلى تدمير مبان واندلاع النيران في سيارات وبعد ذلك بساعتين وقع انفجار آخر في منطقة أخرى بالعاصمة.

ونقلت مصادر إعلامية عن السفير أحمد بن سعيد الرميحي مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية قوله إن “مبنى سفارة قطر بالعاصمة الصومالية مقديشو لحقت به أضرار جسيمة”. وقالت المصادر إن “العاملين في السفارة لم يتعرضوا لإصابات باستثناء القائم بالأعمال الذي تعرض لإصابة طفيفة”.

وقال مدير مستشفى المدينة الذي استقبل العشرات من الضحايا إن “الكثير منهم فقدوا أطرافا فيما احترقت جثث أخرى في موقع الحادث مما صعّب عملية التعرف عليها”.

ولم يرد إعلان بالمسؤولية عن الهجوم، إلا أن الشكوك تتجه ناحية حركة الشباب المتحالفة مع تنظيم القاعدة والتي كثيرا ما تشن هجمات في العاصمة وفي أماكن أخرى بالبلاد.

وأعلن الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو الحداد ثلاثة أيام ودعا إلى التبرع بالدم وتقديم مساعدات مالية لضحايا الهجومين. وقال فرماجو في كلمة بثها التلفزيون المحلي “إنه هجوم رهيب شنه عناصر من حركة الشباب الإسلامية على مدنيين أبرياء، ولم يستهدف مسؤولين حكوميين صوماليين محددين”.

وأضاف “هذا يدل على درجة العنف لدى هؤلاء العناصر الذين تخلو قلوبهم من الرأفة، حتى يستهدفوا من دون تمييز أشخاصا أبرياء كانوا منصرفين للاهتمام بشؤونهم الخاصة”.

ومشطت قوات تابعة للشرطة وعمال الإنقاذ أنقاض المباني المدمرة الأحد، وعثروا على العشرات من الجثث ومعظمها تفحمت إلى درجة تحول دون التعرف عليها.

وهرع المئات إلى التقاطع بحثا عن أفراد عائلاتهم المفقودين، فيما أغلقت الشرطة المنطقة بالمتاريس لأسباب أمنية.

ووقع الهجوم أمام فندق سفاري الشعبي الذي لا يؤمه في العادة مسؤولون حكوميون، علما وأن حركة الشباب الإسلامية المتطرفة غالبا ما تستهدف في تفجيراتها الفنادق التي ينزل فيها المسؤولون الرسميون.

وقال عبدالرزاق محمد، مالك إحدى البنايات التي دمرها الانفجار، “لم ننم الليلة الماضية، ولقد عملنا مع رجال الإنقاذ. عثر على جثث عشرين شخصا بين الأنقاض وأعتقد أن آخرين مازالوا بين الأنقاض”.

وأكد شاهد آخر يدعى عبدي محسن علي العثور على جثث أربعة أشقاء كانوا يعملون في متجرهم لدى وقوع الانفجار.

وذكر مسؤول أمني أنه لا تتوافر لديه حصيلة مفصلة لكن المئات من الأشخاص قتلوا أو جرحوا. وتسعى حركة الشباب الإسلامية للإطاحة بالحكومة الصومالية المركزية الضعيفة، والمدعومة من المجموعة الدولية و22 ألفا من عناصر قوة الاتحاد الأفريقي “أميصوم”.

5